*، وزيد بن أسلم(1)، ومالك بن أنس(2)، والضحاك(3)، وربيعة(4)، وابن شهاب(5)، ومن انتهى إلينا تفسيره لهذه الآية(6): إن الابتلاء بعد البلوغ، وأنه لا يدفع إليه ماله حتى يؤنس رشده، ويعرف منه الإصلاح في ماله، ولقد قال بعضهم: ولو بلغ مائة سنة(7)، وقال بعضهم: وشمط(8) ولم يؤنس رشده لم يدفع ماله(9).
وقال أبو حنيفة: لا حجر على بالغ(10). وهذا القول مخالف لكتاب الله تعالى ولجملة المسلمين؛ لأن الله عز وجل [قال](11): {إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا}(12) فدل على أنه من لم يؤنس منه رشد كان على الحجر، والله أعلم(13).--------------------------------------------
(1) لم أقف عليه.
(2) المدونة: 4/ 72، أحكام القرآن لابن العربي: 1/ 419، تفسير القرطبي: 5/ 37.
(3) ذكره القرطبي في تفسيره: 5/ 37.
(4) رواه ابن حزم تعليقاً في المحلى: 8/ 285.
(5) لم أقف عليه.
(6) هذا رأي أكثر أهل العلم كما ذكر ذلك القرطبي في تفسيره: 5/ 37. وانظر المراجع السابقة.
(7) هذا يروى عن الضحاك وقد سبق.
(8) شمط: الشين والميم والطاء: قياس صحيح يدل على الخلطة، ومن ذلك الشَّمط وهو: اختلاط الشيب بسواد الشعر. … [مقاييس اللغة: 514، النهاية في غريب الحديث: 2/ 501].
(9) هذا يروى عن الشعبي، ومجاهد، وقد سبق تخريج أثرهما.
(10) أحكام القرآن للجصاص: 1/ 668، 2/ 94.
(11) كلمة قال ساقطة في الأصل، وأضفتها ليستقيم الكلام.
(12) [سورة النساء: الآية 6]
(13) ما ذكره المؤلف هنا من الحجر على من لم يؤنس رشده حتى وإن كان كبيراً هو رأي جمهور أهل العلم.
فقد أجمع العلماء على وجوب الحجر على الأيتام الذين لم يبلغوا الحلم، واختلفوا في الحجر على العقلاء الكبار إذا ظهر منهم تبذير لأموالهم، فذهب قوم إلى أنه لا يدفع إليه ماله قبل وجود أمرين: البلوغ والرشد، وعليه أكثر علماء الأمصار من أهل الحجاز، والعراق، والشام، ومصر، وبه قال: مالك، والشافعي، وأحمد، وأبو يوسف ومحمد من أصحاب الرأي. وذهب أبو حنيفة إلى أنه لا يدفع ماله إليه قبل خمس وعشرين سنة، فإذا بلغ خمساً وعشرين سنة فك عنه الحجر ودفع إليه ماله، وهو قول إبراهيم النخعي، وابن سيرين.
[أحكام القرآن للجصاص: 1/ 668، أحكام القرآن لابن العربي: 1/ 419، بداية المجتهد: 2/ 358، المغني: 6/ 595، تفسير القرطبي: 5/ 38].
وقال أبو حنيفة: لا حجر على بالغ(10). وهذا القول مخالف لكتاب الله تعالى ولجملة المسلمين؛ لأن الله عز وجل [قال](11): {إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا}(12) فدل على أنه من لم يؤنس منه رشد كان على الحجر، والله أعلم(13).--------------------------------------------
(1) لم أقف عليه.
(2) المدونة: 4/ 72، أحكام القرآن لابن العربي: 1/ 419، تفسير القرطبي: 5/ 37.
(3) ذكره القرطبي في تفسيره: 5/ 37.
(4) رواه ابن حزم تعليقاً في المحلى: 8/ 285.
(5) لم أقف عليه.
(6) هذا رأي أكثر أهل العلم كما ذكر ذلك القرطبي في تفسيره: 5/ 37. وانظر المراجع السابقة.
(7) هذا يروى عن الضحاك وقد سبق.
(8) شمط: الشين والميم والطاء: قياس صحيح يدل على الخلطة، ومن ذلك الشَّمط وهو: اختلاط الشيب بسواد الشعر. … [مقاييس اللغة: 514، النهاية في غريب الحديث: 2/ 501].
(9) هذا يروى عن الشعبي، ومجاهد، وقد سبق تخريج أثرهما.
(10) أحكام القرآن للجصاص: 1/ 668، 2/ 94.
(11) كلمة قال ساقطة في الأصل، وأضفتها ليستقيم الكلام.
(12) [سورة النساء: الآية 6]
(13) ما ذكره المؤلف هنا من الحجر على من لم يؤنس رشده حتى وإن كان كبيراً هو رأي جمهور أهل العلم.
فقد أجمع العلماء على وجوب الحجر على الأيتام الذين لم يبلغوا الحلم، واختلفوا في الحجر على العقلاء الكبار إذا ظهر منهم تبذير لأموالهم، فذهب قوم إلى أنه لا يدفع إليه ماله قبل وجود أمرين: البلوغ والرشد، وعليه أكثر علماء الأمصار من أهل الحجاز، والعراق، والشام، ومصر، وبه قال: مالك، والشافعي، وأحمد، وأبو يوسف ومحمد من أصحاب الرأي. وذهب أبو حنيفة إلى أنه لا يدفع ماله إليه قبل خمس وعشرين سنة، فإذا بلغ خمساً وعشرين سنة فك عنه الحجر ودفع إليه ماله، وهو قول إبراهيم النخعي، وابن سيرين.
[أحكام القرآن للجصاص: 1/ 668، أحكام القرآن لابن العربي: 1/ 419، بداية المجتهد: 2/ 358، المغني: 6/ 595، تفسير القرطبي: 5/ 38].
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 740)