بينهما، وقال معاوية: ما كنت لأفرق بين شيخين * من بني عبد مناف، فأتياهما فوجداهما قد سدا عليهما أبوابهما(1)، وأصلحا أمرهما(2). قال الشافعي رحمه الله: فهذا يشبه ما روي عن علي، ألا ترى أن ابن عباس قال: أفرق، ومعاوية قال: لا أفرق بين شيخين من بني عبد مناف، فأتياهما فوجداهما قد سدا عليهما أبوابهما، فلما وجداهما قد اضطجعا رجعا. فدل ذلك على أنهما لو أحبا فسخا الوكالة(3).--------------------------------------------
(1) كذا في الأصل، وفي الأم، وطبقات ابن سعد، وسنن البيهقي: شدا عليهما أثوابهما. وإن كان رسم الكلمتين يحتمل هذا وهذا، إلا أن ما أثبت أقرب للصواب، بدلالة رواية عبد الرزاق: أغلقا عليهما أبوابهما. وقد تكون تحرفت في الأم، وطبقات ابن سعد، وسنن البيهقي، وقد ذكر في هامش سنن البيهقي أن في إحدى النسخ: أبوابهما.
(2) رواه الشافعي في الأم: 5/ 116، 195، والبيهقي في سننه: 7/ 306 الموضع السابق، وقد رواه عبد الرزاق في مصنفه: 6/ 513 من طريق ابن جريج به، وأبو عبيد في الناسخ والمنسوخ: 120 من طريق حجاج عن ابن جريج به، وابن سعد في طبقاته: 8/ 238 من طريق أبي عاصم النبيل عن ابن جريج به، قال ابن حجر في الإصابة: 4/ 384: وأخرج ابن سعد بسند صحيح، ثم ذكره.
(3) انظر نص كلام الشافعي كاملاً في هذه المسألة في الأم: 5/ 116، 195.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 863)