قال القاضي رحمه الله: وهذه الآية عندنا أوجبت على من وهب ألا يرجع في هبته ، فقد شبهه رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعائد في قيئه(1) ، والقيء محرم ، وهذه الآية منعت من بيع المُدَبَّر؛ لأن مالكه عقد فيه على نفسه عقداً فيه قربة إلى الله ، فليس له بيعه، وكذلك … المكاتب.
وهذه الآية نسخت الحديث: المتبايعان بالخيار(2).--------------------------------------------
(1) سبق تخريجه ص: 446.
(2) روى البخاري في صحيحه: 2/ 742 كتاب البيوع باب كم يجوز الخيار من طريق يحيى عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: عن المتبايعين بالخيار في بيعهما ما لم يتفرقا أو يكون البيع خياراً، و 2/ 743 باب إذا لم يوقت في الخيار هل يجوز البيع من طريق أيوب عن نافع عن ابن عمر قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: البيعان بالخيار مالم يتفرقا أو يقول أحدهما لصاحبه: اختر، وربما قال: أو يكون بيع خيار، 2/ 743 باب البيعان بالخيار ما لم يتفرقا من طريق مالك عن نافع عن ابن عمر، ومسلم في صحيحه: 3/ 1163 كتاب البيوع حديث: 43 من طريق مالك عن نافع عن ابن عمر.

قال النووي: ومعنى قوله صلى الله عليه وسلم (إلا بيع الخيار) فيه ثلاثة أقوال ذكرها أصحابنا وغيرهم من العلماء أصحها: أن المراد التخيير بعد تمام العقد قبل مفارقة المجلس، وتقديره: يثبت لهما الخيار ما لم يتفرقا إلا أن يتخايرا في المجلس، ويختار إمضاء البيع فيلزم البيع بنفس التخاير، ولا يدوم إلى المفارقة. [شرح صحيح مسلم: 10/ 245].

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 958)