أحدها: عضو من الأعضاء.
والآخر: خَدْع وشبهة.
والثالث: وقت من الأوقات"(1).
ويطلق السحر على كل ما لطف ودق وخفي سببه(2)، وهو بهذا موافق لِمَا ذكره ابن حجر.
وأما في الاصطلاح: فقد اختلف أهل العلم في إمكان تعريفه(3)، والقائلون بإمكانه اختلفوا في التعبير عنه(4).
وأجود ما وقفت عليه من تعريفاتهم، تعريف الإمام موفق الدين بن قدامة(5) رحمه الله حيث عرف السحر بقوله:
"السحر: عزائم، ورقى، وعقد، تؤثر في الأبدان والقلوب، فيمرض، ويقتل، ويفرق بين المرء وزوجه، ويأخذ أحد الزوجين عن صاحبه"(6).
فقوله: "يؤثر في الأبدان" يدخل فيه سحر الحقيقة.
وقوله: "والقلوب" يدخل فيه سحر التخييل.
والتعريف الذي ذكره ابن حجر في كلامه المتقدم موافق لتعريف جماعة من أهل العلم(7)، ويؤخذ عليه اقتصاره على ذكر سحر التخييل دون--------------------------------------------
(1) معجم مقاييس اللغة (ص 507).
(2) انظر: تهذيب اللغة (2/ 1639)، الصحاح (2/ 679)، لسان العرب (4/ 348)، القاموس المحيط (ص 519).
(3) انظر: أضواء البيان (4/ 444).
(4) انظر: أحكام القرآن للجصاص (1/ 51)، الفصل (5/ 103)، المحلى (1/ 46)، تفسير القرطبي (1/ 43)، أحكام القرآن لابن العربي (1/ 31)، تفسير الرازي (3/ 205)، فتح الباري (10/ 222)، الكافي لابن قدامة، وللاستزادة: السحر بين الحقيقة والخيال للدكتور أحمد الحمد (ص 11 - 13).
(5) هو عبد الله بن أحمد بن قدامة المقدسي، موفق الدين، أبو محمد، الدمشقي، الصالحي، أحد أئمة الحنابلة، وأعلام السلف، من مصنفاته: لمعة الاعتقاد، ذم التأويل، المغني في الفقه، توفي سنة 620 هـ.
انظر: سير أعلام النبلاء (22/ 165 - 173)، شذرات الذهب (5/ 88).
(6) الكافي (4/ 164).
(7) ممن عرف السحر بهذا التعريف أبو بكر بن الجصاص في أحكام القرآن (1/ 51)، =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 174)