آراء ابن حجر الهيتمي الاعتقادية (عرض وتقويم في ضوء عقيدة السلف) (محمد بن عبد العزيز الشايع)القسم: العقيدة
الكتاب: آراء ابن حجر الهيتمي الاعتقادية (عرض وتقويم في ضوء عقيدة السلف)
المؤلف: محمد بن عبد العزيز الشايع
أصل الكتاب: رسالة ماجستير - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
الناشر: مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع، الرياض - المملكة العربية السعودية
الطبعة: الأولى، 1427 هـ
عدد الصفحات: 815
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
تاريخ النشر بالشاملة: 1 ربيع الأول 1442
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1)
سلسلة منشورات دار المنهاج للنشر والتوزيع (27)
آرَاءُ ابْن حَجَر الهَيْتَمِي الاعتقادية
عَرْضٌ وَتَقْويم فِي ضَوْءِ عَقِيدَةِ السَّلَف
تَأْلِيف
مُحَمَّد بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ الشَّايع
مكتبة دار المنهاج، للنشر والتوزيع
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 2)
بسم الله الرحمن الرحيم
أصل هذا الكتاب رسالة ماجستير تقدم بها الباحث إلى قسم العقيدة والمذاهب المعاصرة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية وقد أُجيزت الرسالة بتقدير ممتاز مع التوصية بطباعتها وتداولها بين الجامعات
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 2)
آراء ابن حجر الهيتمي الاعتقادية
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 3)
ح مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع، 1427 هـ
فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر
الشايع، محمد بن عبد العزيز بن محمد
آراء ابن حجر الهيتمي الاعتقادية عرض وتقويم في ضوء عقيدة السلف. محمد بن عبد العزيز بن محمد الشايع.-
الرياض، 1427 هـ
824 ص؛ 17 × 24 سم.- (منشورات مكتبة دار المنهاج؛ 27)
ردمك: 4 - 9 - 9661 - 9960
1 - العقيدة الإسلامية أ- العنوان ب- السلسلة
ديوي 240
4104/ 1427
جميع حقوق الطبع محفوظة لدار المنهاج بالرياض
الطبعة الأولى
1427 هـ
حقوق الطبع محفوظة 1427 هـ، لا يسمح بإعادة نشر هذا الكتاب أو أي جزء منه بأي شكل من الأشكال أو حفظه ونسخه في أي نظام ميكانيكي أو إلكتروني يمكن من استرجاع الكتاب أو ترجمته إلى أي لغة أخرى دون الحصول على إذن خطي مسبق من الناشر.
مكتبة دار المنهاج
للنشر والتوزيع
المملكة العربية السعودية - الرياض
المركزي الرئيسي -طريق الملك فهد- شمال الجوازات
هاتف 4065553 - فاكس 4083698 - ص ب 5192 الرياض 11553
الفروع: طريق خالد بن الوليد (إنكاس سابقًا) ت 2322095
طريق الأمير سعد بن عبد الرحمن (مخرج 15) ت 4456229
المدينة النبوية -طريق سلطانة ت 8467999/ 04
مكة المكرمة- الشاميّة- ت 5730980/ 02
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 4)
المقدمة
وتشتمل على:
أ- أهمية الموضوع، وأسباب اختياره.
ب- الدراسات السابقة.
ج- خطة البحث.
د- منهج البحث.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 5)
المقدمة
إن الحمد لله نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (102)} [آل عمران: 102].
{يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا (1)} [النساء: 1].
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (71)} [الأحزاب: 70 - 71].
أما بعد:
فإن أحسن الحديث كلام الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة(1).--------------------------------------------
(1) هذه خطبة الحاجة التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمها أصحابه، وقد أخرج حديثها أبو داود في كتاب النكاح، باب خطبة النكاح (2/ 591) برقم (2118)، والترمذي في كتاب النكاح، باب ما جاء في خطبة النكاح (3/ 413) برقم (1105)، والنسائي في كتاب النكاح، باب ما يستحب من الكلام عند النكاح (6/ 89) برقم (3277)، وابن ماجه في كتاب النكاح، باب في خطبة النكاح (1/ 609) برقم (1892)، وأحمد (6/ 264) برقم (3721) من طرق عن أبي إسحاق السبيعي، عن أبي الأحوص وأبي عُبيدة، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.=
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 7)
وبعد: فإن علم التوحيد أشرف العلوم وأفضلها، وأرفعها مكانة وأجلها؛ إذ شرف العلم بشرف المعلوم، ولا أشرف من توحيد الله تعالى ومعرفة ما يجب له من الأسماء الحسنى والصفات العلى، وإدراك حقوقه تعالى على عباده، والالتزام بذلك علمًا وعملًا، فإن العبد كلما كان بهذا أعرف وله أتبع كان إلى ربه أقرب، وبهذا تنال النجاة والفلاح والسعادة في الدنيا والآخرة.
ولما كان من فضل الله عليّ أن جعلني أحد طلاب الدراسات العليا بقسم العقيدة والمذاهب المعاصرة لمرحلة الماجستير؛ اخترت الكتابة في موضوع "آراء ابن حجر الهيتمي الاعتقادية، عرض وتقويم في ضوء عقيدة السلف"، بعد استخارة الله تعالى، واستشارة مشايخي الفضلاء الذين أشاروا علي بتسجيله والكتابة فيه.
أسباب اختيار الموضوع:
ومما دفعني لاختيار هذا الموضوع ورغبني فيه، ما يلي:
1 - أهمية دراسة الأعلام المشهورين وآرائهم الاعتقادية، وعظم الفائدة المرجوة من ذلك؛ فإن البحث في آراء هؤلاء الأعلام يفيد الباحث من حيث قراءته الكتب الكثيرة في الفنون المختلفة، ودراسته لأغلب مسائل العقيدة من جهة، ويفيد الباحثين من حيث جمع آراء هؤلاء الأعلام الاعتقادية المتناثرة في كتبهم وتمحيصها من جهة أخرى.
2 - أهمية دراسة آراء ابن حجر الهيتمي الاعتقادية على الخصوص ويتجلى ذلك في أمور:--------------------------------------------
= قال الترمذي: "حديث عبد الله حديث حسن رواه الأعمش، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم، ورواه شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وكلا الحديثين صحيح".
وقد توسع الشيخ الألباني رحمه الله في تخريجه وجمع طرقه في رسالة له مفردة بعنوان: "خطبة الحاجة"، وخلص فيها إلى الحكم بصحته.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 8)
أ- مكانته العلمية فهو من كبار أعلام الشافعية المتأخرين وأحد المحققين لمذهبهم وله اليد الطولى في تأليف كثير من الكتب التي لا تزال معتمدة عندهم، وأقواله تحظى بالقبول لديهم ولدى غيرهم من أتباع المذاهب الأخرى.
ب- كثرة مصنفاته وتنوع فنونها، حيث أربت على المائة والعشرين؛ طبع منها نحو الخمسين والباقي ما بين مخطوط ومفقود، وقد ملأها بكثير من آرائه الاعتقادية التي خالف فيها منهج السلف؛ مما يحتم بيانها والتحذير منها، ومناقشته فيها.
ج- أنه يعتبر من الأشاعرة المتأخرين الذين يجمعون بين التمشعر والتصوف في آن واحد؛ ولهذا فإن دراسة آرائه تعني الرد على الأشاعرة والصوفية، وتمييز ما أدخله من آراء المتصوفة على عقائد الأشاعرة.
د- أنه يعد من حاملي لواء بعض البدع العملية وداعيًا إليها كالتوسل الممنوع، وشد الرحال إلى القبور، والاحتفال بالمولد النبوي وغيرها؛ مما جعله مرجعًا للقبورية والمتصوفة المتأخرين.
هـ- أنه على جلالته العلمية إلا أنه كان له موقف معاد لبعض أئمة السلف كشيخ الإسلام ابن تيمية والعلامة ابن القيم، فقد أكثر من الطعن فيهما والتقول عليهما، فلعل في هذا البحث دفاعًا عن هؤلاء الأعلام وانتصارًا لهم.
3 - أن هذا الموضوع لم يتناوله أحد بالبحث -حسب علمي-.
الدراسات السّابقة:
لم يتناول أحد بالبحث -حسب علمي- آراء ابن حجر الهيتمي الاعتقادية على وجه التفصيل، ولكن هناك دراسات تخدم البحث يمكن تقسيمها إلى قسمين:
القسم الأول: دراسات تتعلق بالمسائل التي اختلف فيها ابن حجر مع شيخ الإسلام ابن تيمية سواء كانت عقدية أو فقهية:
والكتاب الوحيد في ذلك "جلاء العينين في محاكمة الأحمدين" تأليف السيد نعمان خير الدين الشهير بابن الألوسي البغدادي.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 9)
وأصل الكتاب هو رد على إحدى فتاوى ابن حجر الهيتمي المضمنة فتاواه الحديثية، سئل فيها عن شيخ الإسلام ابن تيمية، فأجاب فيها بأنه مبتدع ضال، وجاهل غال، ثم ذكر بعض المسائل التي انتقدها على شيخ الإسلام ابن تيمية سواء أكانت مسائل فقهية أو مسائل عقدية، وهذه المسائل منها ما يقول به شيخ الإسلام ومنها ما هو مفترى عليه.
والكتاب إنما هو في الرد على ابن حجر في اتهامه لشيخ الإسلام ابن تيمية، وليس في دراسة آراء ابن حجر الاعتقادية، وفرق بين الأمرين.
القسم الثاني: دراسات مختصرة عن عقيدة ابن حجر الهيتمي قام بها بعض الباحثين استكمالًا لعناصر ترجمته في مقدمات تحقيقاتهم لبعض كتبه.
ويلحظ على هذه الدراسات جميعًا كونها لم تف بكافة جوانب البحث، وذلك لِمَا يلي:
1 - أن دراساتهم دراسات موجزة تناسب الغرض الذي سيقت من أجله، ولهذا فإن أكثرهم تفصيلًا لم يُسطّر فيها أكثر من عشر صفحات.
2 - أن دراساتهم كانت في بيان عقيدة ابن حجر لا في دراسة آرائه الاعتقادية، وفرق بين الأمرين.
3 - أن دراساتهم كانت مجملة، لم تعتمد على استقراء كلامه وتقصي آرائه فهي في مجملها تقرر أشعريته وتصوفه، وتدعم ذلك ببعض الأمثلة فقط.
خطة البحث:
اقتضت طبيعة البحث تقسيمه إلى مقدمة، وتمهيد، وثلاثة أبواب، وخاتمة:
المقدمة: وتشتمل على:
أ- أهمية الموضوع، وأسباب اختياره.
ب- الدراسات السابقة.
ج- خطة البحث.
د- منهج البحث.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 10)
التمهيد في ترجمة ابن حجر الهيتمي، وبيان مصادره ومنهجه في تقرير العقيدة، وموقفه من شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه العلامة ابن القيم:
وفيه ثلانة مباحث:
المبحث الأول: ترجمة ابن حجر الهيتمي.
المبحث الثاني: مصادر ابن حجر ومنهجه في تقرير العقيدة.
المبحث الثالث: موقف ابن حجر من شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه العلامة ابن القيم.
الباب الأول: آراؤه في الايمان بالله:
وفيه تمهيد وثلاثة فصول:
تمهيد في تعريف التوحيد وبيان أقسامه.
الفصل الأول: آراؤه في توحيد الربوبية:
وفيه تمهيد، وثلاثة مباحث:
تمهيد في تعريف توحيد الربوبية.
المبحث الأول: معرفة الله تعالى.
المبحث الثاني: الفطرة.
المبحث الثالث: حكم إيمان المقلد.
الفصل الثاني: آراؤه في توحيد الألوهية:
وفيه تمهيد، وثلاثة مباحث:
تمهيد في تعريف توحيد الألوهية.
المبحث الأول: معنى شهادة أن لا إله إلا الله، وفضلها.
المبحث الثاني: معنى العبادة، وبيان بعض أنواعها.
المبحث الثالث: موقفه مما ينافي توحيد الألوهية أو يقدح فيه.
الفصل الثالث: آراؤه في توحيد الأسماء والصفات:
وفيه تمهيد، ومبحثان:
تمهيد في تعريف توحيد الأسماء والصفات.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 11)
المبحث الأول: آراؤه في أسماء الله.
المبحث الثاني: آراؤه في صفات الله.
الباب الثاني: آراؤه في بقية أركان الإيمان:
وفيه أربعة فصول:
الفصل الأول: آراؤه في الإيمان بالملائكة:
وفيه تمهيد، وثلاثة مباحث:
تمهيد في تعريف الملائكة.
المبحث الأول: معنى الإيمان بالملائكة وما يتضمنه.
المبحث الثاني: المفاضلة بين الملائكة، والمفاضلة بينهم وبين صالحي البشر.
المبحث الثالث: عصمة الملائكة.
الفصل الثاني: آراؤه في الإيمان بالكتب:
وفيه تمهيد، وثلاثة مباحث:
تمهيد في تعريف الكتب.
المبحث الأول: معنى الإيمان بالكتب وما يتضمنه.
المبحث الثاني: نزول القرآن ومعناه.
المبحث الثالث: إعجاز القرآن.
الفصل الثالث: آراؤه في الإيمان بالرسل:
وفيه تمهيد، وثلاثة مباحث:
تمهيد في تعريف النبي والرسول، والفرق بينهما.
المبحث الأول: آراؤه في الإيمان بالأنبياء والرسل عمومًا.
المبحث الثاني: آراؤه في الإيمان بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم.
المبحث الثالث: آراؤه في كرامات الأولياء.
الفصل الرابع: آراؤه في الإيمان باليوم الآخر:
وفيه تمهيد، وثلاثة مباحث:
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 12)
تمهيد: في تعريف اليوم الآخر.
المبحث الأول: آراؤه في الحياة البرزخية.
المبحث الثاني: آراؤه في أشرطة الساعة.
المبحث الثالث: آراؤه في الحياة الآخرة.
الفصل الخامس: آراؤه في القضاء والقدر:
وفيه تمهيد، وثلاثة مباحث:
تمهيد في تعريف القضاء والقدر والفرق بينهما.
المبحث الأول: معنى الإيمان بالقضاء والقدر وما يتضمنه.
المبحث الثاني: آراؤه في أفعال العباد، والهدى والضلال، وتنزيه الله عن الظلم.
المبحث الثالث: آراؤه في التحسين والتقبيح، والحكمة والتعليل في أفعال الله، وتكليف ما لا يطاق.
الباب الثالث: آراؤه في الصحابة، والإمامة، ومسائل الأسماء والأحكام: وفيه فصلان:
الفصل الأول: آراؤه في الصحابة، والإمامة:
وفيه مبحثان:
المبحث الأول: آراؤه في الصحابة.
المبحث الثاني: آراؤه في الإمامة.
الفصل الثاني: آراؤه في مسائل الأسماء والأحكام:
وفيه تمهيد، وثلاثة مباحث:
تمهيد في تعريف مسائل الأسماء والأحكام، وبيان أهميتها.
المبحث الأول: آراؤه في مسائل الإيمان.
المبحث الثاني: آراؤه في مسائل الكفر والتكفير.
المبحث الثالث: آراؤه في مسائل البدعة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 13)
الخاتمة:
وفيها أهم نتائج البحث.
الفهارس:
1 - فهرس الآيات.
2 - فهرس الأحاديث.
3 - فهرس الأعلام.
4 - فهرس الملل والنحل.
5 - فهرس المصطلحات.
6 - فهرس الألفاظ الغريبة.
7 - فهرس المصادر والمراجع.
8 - فهرس الموضوعات.
منهج البحث:
سلكت في كتابة البحث المنهج الاستقرائي التحليلي، ويمكن تلخيص معالمه فيما يلي:
أولًا: فيما يتعلق بجمع المادة العلمية:
1 - حصرت كتب ابن حجر الهيتمي ومؤلفاته المخطوطة والمطبوعة، وقرأتها قراءة فاحصة لاستخراج المسائل العقدية منها وآرائه فيها.
2 - رتّبت تلك المسائل على أبواب العقيدة ومباحثها، وفق ما رسمه السلف في كتبهم ومؤلفاتهم.
ثانيًا: فيما يتعلق بعرض المسائل ودراستها:
1 - ذكرت أولًا رأي ابن حجر في المسألة موجزًا، ثم أوردت كلامه فيها بتمامه إن كان قصيرًا، أو مع التصرف فيه بما لا يخل بمقصوده إن كان طويلًا، وإن كان قد تكلم في المسألة في أكثر من موضع، فإني أقارن بين تلك المواضع فإن كان كلامه فيها متفقًا أوردت أجمعها وأحلت في الحاشية على الباقي، وإن كان كلامه مختلفًا أو فيه زيادة أو نقصان ذكرته كله وحاولت التوفيق بينه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 14)
2 - بعد إيراد كلام ابن حجر ذكرت عقبه موافقته لمنهج السلف في المسألة أو مخالفته لهم:
أ- فإن كانت المسألة مما وافق فيه منهج السلف ذكرت ما يدل على ذلك من كلامهم وبعض أدلتهم باختصار وإيجاز.
ب- وإن كانت المسألة مما خالف فيه منهج السلف ذكرت ما يدل على ذلك مع مناقشته فيما ذهب إليه بحسب كلامه فيها إجمالًا وتفصيلًا.
3 - في دراسة المسائل لم أعرض لاختلاف الطوائف وأقوال الفرق في المسألة المقصودة بالبحث، إلا إذا تعرض لذلك ابن حجر في كلامه عليها، أو كانت طبيعة المسألة تقتضي ذلك، إذ المقصود تقويم آراء ابن حجر الاعتقادية من حيث موافقتها أو مخالفتها لمنهج السلف.
ثالثًا: فيما يتعلق بكتابة البحث وتوثيقه:
أ- عزوت الآيات إلى سورها، وذكرت رقم الآية فيها، وجعلت ذلك في متن البحث، خشية الإطالة بذكرها في الحاشية.
2 - خرجت الأحاديث التي ذكرتها في البحث، وسلكت في ذلك الآتي:
أ- إذا كان الحديث في الصحيحين أو في أحدهما، اكتفيت بهما عما سواهما.
ب- إذا كان الحديث خارج الصحيحين، فإني أجتهد في تخريجه من المصادر الحديثية المعتمدة، ثم أذكر حكم الأئمة عليه.
ج- رتبت مصادر التخريج باعتبار الكتب الستة أولًا ثم ما عداها بحسب تواريخ وفيات أصحابها.
د- ذكرت عنوان الكتاب والباب ورقم الجزء والصحيفة والحديث في الكتب الستة، واكتفيت برقم الجزء والصحيفة والحديث فيما عداها.
3 - وثقت النقول التي نقلها ابن حجر الهيتمي، والتي استطعت الوقوف عليها.
4 - ترجمت للأعلام غير الصحابة والأئمة الأربعة وأصحاب الكتب الستة ومَن وَرَدَ ذكره عرضًا في سياق أسانيد الأحاديث المُتكلّم عليها،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 15)
وذكرت اسم المترجم، وعقيدته -قدر الاستطاعة- وشيئًا من مؤلفاته، وتاريخ وفاته.
5 - عرّفْتُ بالملل والنحل الواردة في البحث.
6 - عرفت بالأماكن والبلدان والألفاظ الغريبة الواردة في البحث.
7 - سلكت في كتابة البحث طرائق البحث المعروفة في عزو النصوص.
8 - أخرت ذكر بيانات المصادر إلى فهرسها، خشية الإطالة بذكرها.
هذا، وأحمد الله -جل وعلا- على ما مَنّ به عليّ من إتمام هذا البحث، وأشكر له فضله وإنعامه، فله الحمد أولًا وآخرًا، وأبرأ من الحول والقوة إلا به، وأسأله أن يجعله خالصًا لوجهه، نافعًا لي يوم العرض عليه، وأن يعفو عما وقع لي فيه من خطأ أو تقصير، وأن يوفقني للسداد، ويهديني سبل الرشاد.
وأشكر بعد شكر الله تعالى من قرن شكرهم بشكره، وهما والداي الكريمان على حسن تربيتهما وكريم عنايتهما، ثم لزوجتي المباركة التي كانت ولا تزال نعم المعين لي على الدراسة والبحث. أجزل الله للجميع المثوبة، وأسبغ عليهم نعمة الصحة.
كما أشكر فضيلة الشيخ الدكتور يوسف بن محمد السعيد الأستاذ المشارك بقسم العقيدة والمذاهب المعاصرة، الذي أشرف على هذا البحث، ولم يدخر جهدًا في توجيهه وتصويبه، فأعلى الله درجته، ووفقه في دينه ودنياه، وبارك له في علمه وعمله وعمره.
وبعد، فهذا جهد المقل، وهذه بضاعته، فإن أصبت فذلك محض فضل الله، وإن كانت الأخرى فمن نفسي ومن الشيطان، وأستغفر الله، وهو أهل التقوى وأهل المغفرة.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 16)
التمهيد في ترجمة ابن حجر الهيتمي، وبيان مصادره ومنهجه في تقرير العقيدة، وموقفه من شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه العلامة ابن القيم
وفيه ثلاثة مباحث:
المبحث الأول: ترجمة موجزة لابن حجر الهيتمي.
المبحث الثاني: مصادر ابن حجر الهيتمي ومنهجه في تقرير العقيدة.
المبحث الثالث: موقف ابن حجر من شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه العلامة ابن القيم -رحمهما الله-.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 17)
المبحث الأول ترجمة موجزة لابن حجر الهيتمي
المطلب الأول عصر ابن حجر سياسيًا، ودينيًا، واجتماعيًا، وعلميًا
أولًا: الحالة السياسية:
عاش ابن حجر رحمه الله في القرن العاشر الهجري، وعاصر دولتين إسلاميتين هما: دولة المماليك، ودولة العثمانيين، حيث عاش قرابة الخمسة عشر عامًا الأولى من عمره في عهد الدولة الأولى، وقضى البقية منه وهو قرابة الاثنين والخمسين عامًا في عهد الدولة الثانية.
أما الدولة الأولى: وهي دولة المماليك:
فقد كانت تحكم مصر والشام، وتسيطر على غرب الجزيرة العربية سيطرة اسمية(1).
والفترة التي عاصرها ابن حجر رحمه الله من هذه الدولة تعتبر فترة ضعفها وهرمها، حيث ساءت الأحوال فيها بسبب كثرة الفتن والاضطرابات الداخلية من جهة، وتسلط الصليبيين الإسبان والبرتغال من جهة أخرى.
فقد ظهر في هذه الفترة الضعف والتفكك بين أفراد المجتمع، وانتشرت العصبية المقيتة بينهم، وساد النظام الإقطاعي، وكثرت المكوس--------------------------------------------
(1) انظر: أخبار الدول للقرماني (ص 38).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 19)
على التجار والمزارعين، وتمكن الصليبيون من الاستيلاء على عدن وعمان(1).
ولَمّا رأى بعض أمراء المماليك ضعف الدولة المملوكية، وقوة أعدائها الصليبيين، والخطر المحدق بالمسلمين اتصل بالعثمانيين وطلب منهم سرعة التدخل، ووعدهم بالتعاون(2).
حينها تحركت جيوش الدولة العثمانية، ففتحت مصر أوائل سنة (923 هـ)، ثم امتد فتحها ليشمل بقية تركة الدولة المملوكية، ومنها الحجاز(3).
وأما الدولة الثانية: وهي دولة العثمانيين:
فقد كانت تحكم الشرق الأقصى الإسلامي، ثم امتد حكمها -كما سبق- ليشمل تركة الدولة المملوكية(4).
والفترة التي عاصرها ابن حجر رحمه الله من هذه الدولة تمثل عصرها الذهبي في تاريخها الطويل، ويمثل هذا العصر ولاية خليفتين من خلفائها، هما:
1 - سليم الأول(5)، والفترة التي عاصرها ابن حجر من ولايته (923 هـ- 926 هـ).--------------------------------------------
(1) انظر: بدائع الزهور لابن إياس (4/ 402).
(2) انظر: المصدر السابق (5/ 137)، تاريخ الدولة العثمانية لعلي حسون (ص 55).
(3) انظر: بدائع الزهور (5/ 157) وما بعدها، أخبار الدول للقرماني (ص 38)، تاريخ الجبرتي (1/ 37)، تاريخ الدولة العثمانية لمحمد فريد بك (ص 96).
(4) انظر: مقدمة الشيخ حمد الجاسر في تحقيقه لكتاب البرق اليماني في تاريخ الفتح العثماني (ص 7).
(5) هو سليم بن السلطان بايزيد خان تولى الخلافة بعد أبيه، وامتدت خلافته أربعًا وخمسين سنة، حتى توفي سنة 926 هـ.
انظر: الكواكب السائرة للغزي (1/ 208)، شذرات الذهب (8/ 143).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 20)
2 - سليمان القانوني(1)، والفترة التي عاصرها ابن حجر من ولايته (926 هـ- 974 هـ).
وفي هذا العصر الذهبي للدولة العثمانية كان الحكم الإسلامي في العالم يشهد أعظم اتساع له على مدى التاريخ(2).
لكن الدولة العثمانية مع ذلك كانت تواجه خطرين في وقت واحد:
الخطر الأول: خطر الروافض(3) ممثلًا في الدولة الصفوية التي قامت سنة (906 هـ) قبل مولد ابن حجر بقرابة ثلاث سنين، وكان قيامها نقطة تحول كبير في تاريخ إيران، والشرق كله، فلأول مرة يعلن الرفض مذهبًا رسميًا لكل إيران(4).
والخطر الثاني: خطر الصليبيين ممثلًا في الأوربيين، وبخاصة البرتغال الذين وصل نفوذهم إلى محاولة الوصول إلى الأماكن المقدسة مكة والمدينة(5).--------------------------------------------
(1) هو سليمان بن السلطان سليم بايزيد خان، تولى الخلافة بعد أبيه، وامتدت خلافته تسعًا وأربعين سنة، حتى توفي سنة 975 هـ.
انظر: الكواكب السائرة (3/ 156)، شذرات الذهب (8/ 375).
(2) انظر: المنح الرحمانية في تاريخ الدولة العثمانية للبكري (ص 71) وما بعدها، فضائل سلاطين بني عثمان للحموي (ص 33)، تاريخ الدولة العثمانية العلية لإبراهيم بيك (ص 80 - 88).
(3) الرافضة: طائفة من أهل البدع والضلال، سموا بذلك لكونهم رفضوا زيد بن علي لَمّا تولى الشيخين، وهم يعرفون اليوم بالشيعة والإمامية، والاثني عشرية والجعفرية، وأصولهم أربعة: التوحيد، والعدل، والنبوة، والإمامة، وقد ستروا تحت كل واحد منها بعض بدعهم، ويغلب عليهم الغلو في أئمتهم.
انظر: فرق الشيعة للنوبختي، مقالات الإسلاميين للأشعري (1/ 65)، الملل والنحل للشهرستاني (1/ 146)، الفرق بين الفرق للبغدادي (ص 29)، الفصل في الملل والأهواء والنحل لابن حزم (5/ 35)، اعتقادات فرق المسلمين والمشركين للرازي (ص 77)، البرهان في معرفة عقائد أهل الأديان للسكسكي (ص 65).
(4) انظر: تاريخ الدولة العثمانية العلية لإبراهيم بيك (ص 80).
(5) انظر: تاريخ الدولة العثمانية العليّة لإبراهيم بيك (ص 89)، تاريخ الدولة العثمانية وعلاقاتها الخارجية للدكتور علي حسون (ص 43)، النفوذ البرتغالي في الخليج العربي القرن العاشر الهجري لنوال الصيرفي (ص 198)، صراع المسلمين مع البرتغاليين في البحر الأحمر لغسان الرمال (ص 203).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 21)