على التجار والمزارعين، وتمكن الصليبيون من الاستيلاء على عدن وعمان(1).
ولَمّا رأى بعض أمراء المماليك ضعف الدولة المملوكية، وقوة أعدائها الصليبيين، والخطر المحدق بالمسلمين اتصل بالعثمانيين وطلب منهم سرعة التدخل، ووعدهم بالتعاون(2).
حينها تحركت جيوش الدولة العثمانية، ففتحت مصر أوائل سنة (923 هـ)، ثم امتد فتحها ليشمل بقية تركة الدولة المملوكية، ومنها الحجاز(3).
وأما الدولة الثانية: وهي دولة العثمانيين:
فقد كانت تحكم الشرق الأقصى الإسلامي، ثم امتد حكمها -كما سبق- ليشمل تركة الدولة المملوكية(4).
والفترة التي عاصرها ابن حجر رحمه الله من هذه الدولة تمثل عصرها الذهبي في تاريخها الطويل، ويمثل هذا العصر ولاية خليفتين من خلفائها، هما:
1 - سليم الأول(5)، والفترة التي عاصرها ابن حجر من ولايته (923 هـ- 926 هـ).--------------------------------------------
(1) انظر: بدائع الزهور لابن إياس (4/ 402).
(2) انظر: المصدر السابق (5/ 137)، تاريخ الدولة العثمانية لعلي حسون (ص 55).
(3) انظر: بدائع الزهور (5/ 157) وما بعدها، أخبار الدول للقرماني (ص 38)، تاريخ الجبرتي (1/ 37)، تاريخ الدولة العثمانية لمحمد فريد بك (ص 96).
(4) انظر: مقدمة الشيخ حمد الجاسر في تحقيقه لكتاب البرق اليماني في تاريخ الفتح العثماني (ص 7).
(5) هو سليم بن السلطان بايزيد خان تولى الخلافة بعد أبيه، وامتدت خلافته أربعًا وخمسين سنة، حتى توفي سنة 926 هـ.
انظر: الكواكب السائرة للغزي (1/ 208)، شذرات الذهب (8/ 143).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 20)