هذا هو حال العالم الإسلامي بعمومه، أما في مكة بخصوصها والتي قضى ابن حجر رحمه الله معظم سني حياته بها فقد كانت تحت حكم أسرة آل أبي نُميّ، وهي أسرة حسنية، وكان حكمهم خاضعًا للدولة العثمانية.
وقد عاصر ابن حجر رحمه الله اثنين من أمراء هذه الأسرة، هما:
1 - بركات بن محمد بركات بن حسن(1) (903 هـ- 931 هـ).
2 - محمد بن بركات بن محمد بركات(2) (931 هـ- 992 هـ).
وقد تتابعت الفتن والحروب بين أفراد أسرة آل أبي نمي، وكان كل منهم يستعين بمن يواليه من القبائل التي حول مكة(3).
ثانيًا: الحالة الدينية:
كانت الدولة المملؤكية قد حملت الناس على اتباع أحد المذاهب الفقهية الأربعة وترك كل ما سواها، وتعزير من يخالفها أو يخرج عنها(4).
ولَمّا جاءت الدولة العثمانية اتخذت المذهب الحنفي مذهبًا رسميًا لها(5).
وقد كان عامة أهل العلم في هذه الفترة أشعرية(6) أو--------------------------------------------
(1) هو بركات بن محمد بن بركات بن الحسن بن عجلان الحسني، ولي مكة بعد وفاة أبيه سنة 903 هـ، ثم عزله الأتراك عنها سنة 907 هـ، ثم عاد إليها ووليها سنة 908 هـ إلى أن توفي سنة 931 هـ.
انظر: الكواكب السائرة للغزي (1/ 164)، النور السافر للعيدروسي (ص 152).
(2) هو محمد بن بركات بن محمد بن بركات بن عجلان الحسني، ولي مكة بعد وفاة أبيه سنة 931 هـ، وطالت مدة ولايته لها حتى توفي سنة 992 هـ.
انظر: خلاصة الكلام في أمراء البيت الحرام لدحلان (ص 70)، الأعلام (6/ 52).
(3) انظر: منائح الكرم في أخبار مكة والبيت وولاة الحرم للسنجاري (3/ 101) وما بعدها، أمراء البلد الحرام لأحمد زيني دحلان (ص 68 - 71)، تاريخ أمراء مكة المكرمة لعارف عبد الغني (ص 699).
(4) انظر: خطط الشام لمحمد كردي (4/ 49).
(5) انظر: الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية لطاشكبرى زاده (ص 5) وما بعدها.
(6) الأشعرية: هم طائفة من طوائف أهل الكلام، ينتسبون إلى أبي الحسن الأشعري في مذهبه الثاني بعد رجوعه عن الاعتزال، وعامتهم يثبتون سبع صفات فقط لله تعالى، ويوافقون المرجئة في الإيمان، والجبرية في القدر. =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 22)
ما تريدية(1) المعتقد، صوفية(2) الطريقة؛ حيث انتشر التصوف في العالم الإسلامي أجمع(3).
وقد ساعد على ذلك تأييد الدولة العثمانية له فيما بعد، مما أدى إلى بروز جملة من مظاهره في المجتمع، منها:
1 - بناء المشاهد والقبور.
2 - كثرة الزوايا الصوفية.
3 - الاحتفالات البدعية.
4 - إقامة مجالس السماع.
5 - انتشار التواكل وترك العمل والكسب.
6 - ضعف الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
وقد أثرت هذه المظاهر على هدي المجتمع المسلم في هذه الفترة، وقلّ التزام الناس بالفرائض الدينية(4)، وتسلل هذا لبعض الحكام والقضاة(5).--------------------------------------------
= انظر: الملل والنحل للشهرستاني (1/ 94)، خبيئة الأكوان لصديق حسن خان (ص 50 - 53).
(1) الماتريدية: هم طائفة من طوائف أهل الكلام، ينتسبون إلى أبي منصور الماتريدي، وعامتهم يثبتون ثمان صفات فقط لله تعالى، ويقولون: بالكلام النفسي، وأن القرآن حكاية عن كلام الله، ويوافقون الأشاعرة في كثير من أصولهم.
انظر: أصول الدين للبزدوي (ص 2) وما بعدها، التمهيد لأبي المعين النسفي (ص 16) وما بعدها، وللاستزادة: الماتريدية دراسة وتقويمًا للدكتور أحمد الحربي.
(2) الصوفية: هم طائفة من أهل البدع تنتحل الزهد والتعبد، ينسبون إلى الصوف -على الصحيح- لكثرة لبسهم له، وهم طوائف شتى، يجمعهم الزهد البدعي، والتعبد لله تعالى بما لم يشرع من الاحتفالات والرقص والسماع والأذكار البدعية وغير ذلك.
انظر: اعتقادات فرق المسلمين والمشركين للرازي (ص 110)، التعرف لمذهب أهل التصوف للكلاباذي، الموفي بمعرفة التصوف والصوفي للأدفوي، وللاستزادة: هذه هي الصوفية لعبد الرحمن الوكيل، ودراسات في التصوف لإحسان إلهي ظهير.
(3) انظر: الشقائق النعمانية (ص 5) وما بعدها.
(4) انظر: أخبار الدول للقرماني (ص 38، 39، 45)، تاريخ الدولة العثمانية لمحمد فريد بيك (ص 198)، تاريخ الدولة العثمانية لعلي حسون (ص 58).
(5) انظر: بدائع الزهور (4/ 343، 347) (5/ 26).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 23)
ثالثًا: الحالة الاجتماعية:
كان للفتوحات الإسلامية واتساع رقعة الدولة الإسلامية في هذا العصر أثر بلا شك على الحالة الاجتماعية.
فقد أدى ذلك إلى تداخل الأجناس واللغات، ونتج عنه تمازج الشعوب، وانتقال المبادئ والأفكار والثقافات.
وكان لمصر والحجاز قصب السبق في ذلك لمكانتهما التاريخية، وأهميتهما السياسية في ذلك الوقت.
وقد برزت في عصر ابن حجر رحمه الله نتيجة لذلك جملة من المظاهر الاجتماعية السلبية، منها:
1 - العصبية بين الأتراك والعرب التي تجاوزت مداها إلى أن القتيل من العرب لا يؤخذ له بالقصاص من قاتله، وأصبحت سببًا بعد ذلك في سقوط الدولة العثمانية.
2 - كثرة الاختلافات في المسائل الشرعية والنوازل الفقهية وكلام العامة فيها، واضطراب أهل العلم حولها، كإصلاح ما وهى وتشعب من الكعبة، والسماع الصوفي، وشرب القهوة ونحو ذلك، وما نتج عنه من فتن وقلاقل وتحزبات داخل المجتمع الواحد.
3 - انتشار الحشيش أكلًا وتدخينًا، وأكل القات، وشرب التبغ.
وقد كان لابن حجر رحمه الله عناية فائقة بعلاج هذه المظاهر، حيث ألّف عددًا من المؤلفات في بيان أحكامها والتحذير منها، مثل: مبلغ الأرب في فخر العرب(1)، والمناهل العذبة في إصلاح ما وهى من الكعبة(2)، وكف الرعاع عن محرمات اللهو والسماع(3)، وتحذير الثقات عن أكل الكفتة والقات.
وكثير من كتب ابن حجر -رجمه الله- تجلي هذه الظواهر الاجتماعية وتصف العلاج لها، وتعكس علاقة التأثير والتأثر بين ابن حجر رحمه الله وبين مجتمعه.--------------------------------------------
(1) انظر: (ص 15).
(2) انظر: (ص 24 - 25).
(3) انظر: (ص 38 - 39).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 24)
رابعًا: الحالة العلمية:
لقد عاش ابن حجر رحمه الله أغلب سني القرن العاشر الهجري؛ والمتأمل لهذا القرن من جهة ما كتب فيه وما كتب عنه، يظهر له مدى الضعف العلمي الذي يعانيه مقارنة بما سبقه من القرون، ويتجلى ذلك في مظاهر عدة، أهمها:
1 - انتشار البدع والخرافات كالموالد، ومجالس السماع، والصلوات المبتدعة ونحوها.
2 - شيوع الجمود الفكري، والتقليد المذهبي، ودعوى إغلاق باب الاجتهاد.
3 - اشتغال العلماء والطلاب في دروسهم بعلوم الآلة، والتصوف، والفقه المذهبي، دون علوم الاجتهاد.
4 - اقتصار كثير من المؤلفات على المتون والاختصارات والشروح والحواشي.
وهذه الحالة العلمية الضعيفة كانت هي السائدة في العالم الإسلامي عامة(1).
أما مصر التي عاش بها ابن حجر رحمه الله أوائل عمره فقد كانت مأهولة بالعلماء نظرًا لوجود الجامع الأزهر فيها، وبعد فتح العثمانيين لها انتقل كثير منهم إلى استنبول عاصمة الدولة العثمانية(2)، والفترة التي قضاها ابن حجر رحمه الله في مصر تمثل الفترة الأولى فيها.
وأما الحجاز التي قضى ابن حجر رحمه الله بها بقية عمره فقد كانت أحسن حالًا من غيرها نظرًا لوجود الحرمين بها، خاصة بعد دخولها تحت سلطة الدولة العثمانية الواسعة النفوذ؛ حيث أصبح الطريق إلى مكة والمدينة ميسورًا وبدأت الهجرة إليهما تفتح أبوابها وأصبح العلماء يجاورون بهما مما ساعد على ازدهار العلم(3).--------------------------------------------
(1) انظر: مقدمة الدرر والفرائد المنظمة لحمد الجاسر (1/ 4).
(2) انظر: الشقائق النعمانية (ص 5) وما بعدها.
(3) انظر: الإعلام بأعلام بيت الله الحرام للنهروالي (ص 382).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 25)
ومع ذلك لم يخل هذا القرن من جملة من أهل العلم المشهورين، الذين عاصرهم ابن حجر رحمه الله.
فمن الحنفية: ابن كمال باشا(1)، وابن طولون(2)، وطاش كبرى زاده(3)، وابن نجيم(4)، وأبو السعود(5).
ومن المالكية: الونشريسي(6)، والحطاب(7)، واللقاني(8)، والأخضري(9).--------------------------------------------
(1) هو أحمد بن سليمان بن كمال باشا الرومي، الحنفي، من مؤلفاته: طبقات الفقهاء، تجريد التجريد في أصول الدين، وتفسير القرآن العزيز، توفي سنة 940 هـ.
انظر: الشقائق النعمانية (ص 226)، شذرات الذهب (8/ 238).
(2) هو محمد بن علي بن محمد، الدمشقي الصالحي، الحنفي، شمس الدين، أبو عبد الله، المشهور بابن طولون، من مؤلفاته: تحذير العباد من الحلول والاتحاد، الدرر الغوالي في الأحاديث العوالي. توفي سنة 953 هـ.
انظر: الكواكب السائرة (2/ 52)، شذرات الذهب (8/ 298).
(3) هو أحمد بن مصطفى بن خليل، عصام الدين، أبو الخير الرومي، المشهور بطاش كبرى زاده الحنفي، من مؤلفاته: الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية، مفتاح السعادة ومصباح السيادة، نوادر الأخبار في مناقب الأخيار. توفي سنة 968 هـ.
انظر: الشقائق النعمانية (ص 325)، شذرات الذهب (8/ 352).
(4) هو زين الدين بن إبراهيم بن محمد بن محمد المصري، الشهير بابن نجيم الحنفي، من مؤلفاته: البحر الرائق شرح كنز الدقائق، الأشباه والنظائر، فتح الغفار في شرح المنار، توفي سنة 969 هـ.
انظر: شذرات الذهب (8/ 358)، الأعلام (3/ 64).
(5) هو محمد بن محمد بن مصطفى العمادي، أبو السعود الرومي، الحنفي، من مؤلفاته: التفسير المشهور إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم، قصة هاروت وماروت، رسالة في المسح على الخفين. توفي سنة 982 هـ.
انظر: شذرات الذهب (8/ 398)، الأعلام (7/ 59).
(6) هو أحمد بن يحيى بن محمد بن عبد الواحد، أبو العباس، التلمساني، الونشريسي، المالكي، من مؤلفاته: المعيار المعرب عن فتاوى علماء إفريقية والأندلس وبلاد المغرب، عدة البروق في جمع ما في المذهب من المجموع والفروق، إيضاح المسالك إلى قواعد الإمام مالك. توفي سنة 914 هـ.
انظر: شجرة النور الزكية لمخلوف (1/ 274)، الأعلام (1/ 269).
(7) ستأتي ترجمته ضمن شيوخ ابن حجر (ص 37).
(8) ستأتي ترجمته ضمن شيوخ ابن حجر (ص 37).
(9) هو عبد الرحمن بن محمد الأخضري المالكي، من مؤلفاته: السلم المنورق في المنطق، وشرحه، والمختصر في العبادات وغيرها توفي سنة 983 هـ. =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 26)
ومن الشافعية: القسطلانى(1)، وزكريا الأنصاري(2)، وبحرق(3) والرملي(4)، والخطيب الشربيني(5).
ومن الحنابلة: العليمي(6)، والشويكي(7)، وابن عطوة(8) والحجاوي(9)، وابن النجار(10).--------------------------------------------
= انظر: شجرة النور الزكية (1/ 285)، الأعلام (3/ 331).
(1) هو أحمد بن محمد بن أبي بكر، شهاب الدين أبو العباس القسطلاني، المصري، الشافعي، من مؤلفاته: إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري، المواهب اللدنية في المنح المحمدية، مدارك المرام في مسالك الصيام وغيرها، توفي سنة 923 هـ.
انظر: الضوء اللامع (2/ 103)، شذرات الذهب (8/ 121).
(2) ستأتي ترجمته ضمن شيوخ ابن حجر (ص 35).
(3) هو محمد بن عمر بن المبارك الحميري، الحضرمي، الشافعي، الشهير ببحرق، من مؤلفاته: شرح الملحة، تفسير آية الكرسي، مختصر الترغيب والترهيب وغيرها. توفي سنة 930 هـ.
انظر: الضوء اللامع (8/ 253)، شذرات الذهب (8/ 176).
(4) ستأتي ترجمته ضمن شيوخ ابن حجر (ص 37).
(5) هو محمد بن أحمد الشربيني المصري، الشافعي، شهاب الدين، المعروف بالخطيب الشربيني، من مؤلفاته: مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج، الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع، شرح التنبيه للشيرازي وغيرها، توفي سنة. انظر: شذرات الذهب (8/ 384)، الأعلام (6/ 6).
(6) هو عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي، المقدسي، الحنبلي، من مؤلفاته: المنهج الأحمد في تراجم أصحاب الإمام أحمد، فثح الرحمن في تفسير القرآن، ومختصره وغيرها، توفي سنة 928 هـ.
انظر: السحب الوابلة لابن حميد (2/ 516)، الأعلام (3/ 331).
(7) هو أحمد بن محمد بن أحمد بن عمر الشويكي، النابلسي، الصالحي، الحنبلي، من مؤلفاته: التوضيح في الجمع بين المقنع والتنقيح، والقواعد الكلية والضوابط الفقهية وغيرهما، توفي سنة 939 هـ.
انظر: شذرات الذهب (8/ 231)، السحب الوابلة (1/ 215).
(8) هو أحمد بن يحيى بن عطوة بن زيد التميمي، النجدي، الحنبلي، من مؤلفاته: منسك الحج، الفاصل بين الحق والباطل، الروضة الأنيفة وغيرها، توفي سنة 948 هـ.
انظر: السحب الوابلة (1/ 274)، الأعلام (1/ 270).
(9) هو موسى بن أحمد بن موسى بن سالم الحجاوي، المقدسي، ثم الصالحي، الحنبلي، من مؤلفاته: زاد المستقنع في اختصار المقنع، منظومة الكبائر، شرح المفردات وغيرها، توفي سنة 968 هـ.
انظر: شذرات الذهب (8/ 327)، السحب الوابلة (3/ 1134).
(10) هو محمد بن أحمد بن عبد العزيز بن علي الفتوحي، الحنبلي، الشهير بابن النجار، من =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 27)
المطلب الثاني حياته الشخصية
أولًا: اسمه، ولقبه، وكنيته:
أ- اسمه:
هو(1): أحمد بن محمد بن محمد بن علي بن حجر، السلمنتي، الهيتمي، الوائلي، السعدي، المصري، ثم المكي.--------------------------------------------
= مؤلفاته: منتهى الإرادات في جمع المقنع مع التنقيح وزيادات، وشرحه معونة أولي النهى، ومختصر التحرير وغيرها. توفي سنة 972 هـ.
انظر: شذرات الذهب (8/ 390)، السحب الوابلة (2/ 854).
(1) انظر: ترجمته في:
- النور السافر عن أخبار القرن العاشر للعيدروسي (ص 287).
- الكواكب السائرة بأعيان المائة العاشرة للغزي (3/ 111).
- شذرات الذهب في أخبار من ذهب لابن العماد (1/ 109).
- البدر الطالع بمحاسن من بعد الفرن السابع للشوكاني (1/ 109).
- جلاء العينين في محاكمة الأحمدين للألوسي (ص 137 - 139).
- ريحانة الألبّا وزهرة الحياة الدنيا للخفاجي (1/ 435).
- أبجد العلوم لصديق حسن خان (ص 661 - 662).
- تاريخ الشحر وأخبار القرن العاشر لمحمد بافقيه (ص 380).
- فهرس الفهارس للكتاني (1/ 337).
- خلاصة الخبر عن بعض أعيان القرنين العاشر والحادي عشر للكافي (ص 497).
- هدية العارفين للبغدادي (1/ 146).
- الأعلام للزركلي (1/ 234).
- معجم المؤلفين لكحالة (2/ 152).
وللاستزادة:
- نفائس الدرر في ترجمة ابن حجر لتلميذه السيفي.
- ومختصره جواهر الدرر في مناقب ابن حجر.
- مقدمة فتاواه الفقهية الكبرى لتلميذه الفاكهي.
- ابن حجر الهيتمي حياته وآثاره للدكتور إبراهيم السكجي.
- ابن حجر المكي وجهوده في الكتابة التاريخية للدكتورة لمياء شافعي.
- ابن حجر الهيتمي لعبد المعز عبد الحميد الجزار.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 28)
وبهذا السياق ذكر ابن حجر رحمه الله نفسه في معجم شيوخه(1).
والمتأمل له يجده قد نسب نفسه فيه إلى:
1 - ابن حجر: وهي -بفتح الحاء المهملة والجيم المعجمة بعدها- نسبة لأحد أجداده؛ لقب بحجر لملازمته الصمت(2).
2 - السَّلمنتي: وهي -بالسين المهملة المفتوحة المشددة، بعدها لام ساكنة، وميم مضمومة، ونون ساكنة- نسبة إلى سلمنت(3)، وهي موطن أهله قبل انتقالهم إلى محلة أبي الهيتم(4).
3 - الهيتمي: وهي نسبة إلى محلة أبي الهيتم أو الهياتم بمصر الغربية، واختلف في ضبطها هل هو بالمثناة أم المثلثة؟
قال العلامة الغزي(5): "ضبطها عبد القادر الفاكهي في ترجمته بالمثناة الفوقية، وأما ما يقع لبعض المتشدقين من قراءته بالمثلثة فلم أقف عليه في كلام أئمة المنقول"(6).
وقال العلامة الزبيدي(7): "يقال هي محلة أبي الهيثم بالمثلثة، فغيرتها العامة"(8).--------------------------------------------
(1) انظر: (ل 114/ أ).
(2) انظر: نفائس الدرر (ل 1/ أ).
(3) سلمنت: موضع قرب عين الشمس من نواحي مصر، انظر: معجم البلدان (3/ 269).
(4) انظر: نفائس الدرر (ل 1/ ب).
(5) هو محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله الغزّي العامري القرشي الدمشقي أبو المكارم نجم الدين، مؤرخ أديب، من مؤلفاته: الكواكب السائرة في تراجم أعيان المائة العاشرة، وعقد الشواهد في الأخلاق والعظات، ورسالة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وغيرها، توفي سنة 1061 هـ.
انظر: الكواكب السائرة (2/ 3)، خلاصة الأثر (4/ 189).
(6) انظر: الكواكب السائرة (3/ 113).
(7) هو محمد بن محمد بن محمد بن عبد الرزاق الحسيني الزبيدي، لغوي محدث، مؤرخ، من مؤلفاته: تاج العروس في شرح القاموس، إتحاف السادة المتقين في شرح إحياء علوم الدين وغيرها. توفي سنة 1205 هـ.
انظر: فهرس الفهارس (1/ 398)، معجم المؤلفين (11/ 282).
(8) انظر: تاج العروس (7/ 737).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 29)
وعلى هذا فمن ذكره بالمثلثة؛ على القول الأول: ضبطهم له خاطئ، وعلى القول الثاني: ضبطهم له محتمل.
4 - الوائلي: وهي نسبة لوائل، وهو بطن من بني سعد الأنصار(1).
5 - السعدي: وهي نسبة لبني سعد الذين كانوا في مصر، وموطنهم إقليم الشرقية(2).
قال تلميذه الفاكهي في مقدمة فتاويه: "المستفاض أنهم من الأنصار، ولكن امتنع شيخنا من كتابة الأنصاري تورعًا"(3).
6 - المصري: وهي نسبة إلى مصر التي ولد بها وقضى فيها أوائل عمره.
7 - المكي: وهي نسبة لمكة المكرمة التي استوطنها باقي حياته بعد انتقاله من مصر.
ب- لقبه:
يلقب المترجم بشهاب الدين، وقد أثبت ذلك رحمه الله في معجمه(4)، وذكره عنه من ترجم له(5).
ج- كنيته:
يُكنّى بكنيتين:
1 - أبو العباس، وبها اشتهر(6).
2 - أبو عبد الله، ووجدت على طرة إحدى مخطوطات كتبه(7)، ولم أجد فيما اطلعت عليه من مصادر ترجمته من ذكر له ولدًا بهذا الاسم.--------------------------------------------
(1) انظر: لب اللباب للسيوطي (2/ 314).
(2) انظر: نفائس الدرر (ل أ/ أ).
(3) انظر: مقدمة الفتاوى الفقهية (1/ 8).
(4) انظر: (114/ أ).
(5) انظر: نفائس الدرر (ل 1/ أ)، مقدمة الفتاوى الفقهية (1/ 7).
(6) انظر: النور السافر (ص 287).
(7) وجد ذلك على طرة مخطوطة كتابه أسنى المطالب في صلة الأقارب.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 30)
ثانيًا: مولده، ونشأته، ورحلاته:
أ- مولده:
ذكر تلميذه السيفي(1) أنه وجد بخطه أنه ولد في محلة أبي الهيتم أواخر سنة (909 هـ)(2).
وهناك قولان آخران في سنة ولادته:
الأول: أنها سنة (911 هـ) وهو قول الغزي(3)، وعمدته في ذلك إخبار حفيده عبد العزيز الزمزمي(4) بذلك.
الثاني: أنها سنة (899 هـ) وهو قول الزبيدي(5)، والكتاني(6)(7)، ولم يذكرا عمدتهما في ذلك.
والراجح أنه ولد أواخر سنة (909 هـ)؛ وذلك لِمَا يلي:
1 - أنه ذكر في معجم شيوخه(8) أنه ولد قبل وفاة السيوطي(9) بنحو ثلاث سنين، والسيوطي توفي في جمادى الأولى سنة (911 هـ)؛ ولا يمكن أن يتحقق ذلك إلا بالقول بمولده سنة (909 هـ).--------------------------------------------
(1) هو أبو بكر بن محمد بن عبد الله بن علي بن عمرو السيفي اليزني الشافعي، من مؤلفاته: نفائس الدرر في ترجمة ابن حجر، كان حيًّا سنة 974 هـ.
انظر: هدية العارفين (1/ 239)، معجم المؤلفين (3/ 73).
(2) انظر: نفائس الدرر (ل 1/ أ).
(3) انظر: الكواكب السائرة (3/ 111).
(4) هو عبد العزيز بن محمد بن عبد العزيز بن علي الزمزمي الشافعي المكي، من مؤلفاته: حاشية على التحفة لجده، وديوان خطب وغيرها، توفي سنة 1072 هـ.
انظر: المختصر من نشر النور والزهر (259 - 260)، معجم المؤلفين (5/ 259).
(5) انظر: تاج العروس (17/ 737).
(6) هو محمد بن عبد الحي بن عبد الكبير الكتاني الحسني الإدريسي، عالم بالحديث ورجاله، من مؤلفاته: فهرس الفهارس، اختصار الشمائل، التراتيب الإدارية وغيرها، توفي سنة 1382 هـ.
انظر: الأعلام (6/ 187)، مقدمة كتابه فهرس الفهارس (1/ 6).
(7) انظر: فهرس الفهارس (1/ 338).
(8) انظر: (ل 22/ أ).
(9) هو عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد، المشهور بجلال الدين السيوطي، أشعري المعتقد، شافعي المذهب، مكثر من التصنيف، من مصنفاته: الأمر بالاتباع والنهي عن الابتداع، الخصائص الكبرى، شرح الصدور بأحوال الموتى والقبور وغيرها، توفي سنة 911 هـ. =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 31)
2 - أنه ذكر في معجم شيوخه(1) أن شيوخه أجازوا له بالإفتاء والتدريس وسنه دون العشرين، وذكر تلميذه السيفي(2) أنهم أجازوه أواخر سنة (929 هـ)؛ وبالجمع بين هذين النصين يظهر صواب القول بمولده سنة (909 هـ) وبعد القول بما عداه.
3 - أن تلميذه السيفي -كما سبق- قد نصّ على ذلك، وصرح أنه وجد ذلك بخطه.
ب- نشأته:
نشأ ابن حجر رحمه الله في محلة أبي الهياتم يتيم الأب حيث توفي والده وهو صغير(3)، فكفله جده برعايته وتدريسه، فحفظ القرآن وكثيرًا من المنهاج في الفقه الشافعي، ثم توفي جده فكفله شيخا أبيه:
1 - شمس الدين بن أبي الحمائل(4).
2 - شمس الدين الشناوي(5).
وانتقل به الثاني إلى طنطا حيث المسجد الأحمدي، ثم إلى القاهرة حيث الجامع الأزهر، وفيهما تلقى تعليمه(6)، واستجاز شيوخه بإقراء العلوم والتصدر للإفتاء على المذهب الشافعي، فأجازوه وأذنوا له بذلك وهو دون العشرين(7).--------------------------------------------
= انظر: الضوء اللامع (4/ 65 - 70)، شذرات الذهب (8/ 51).
(1) انظر: (ل 21).
(2) انظر: نفائس الدرر (ل 2/ أ).
(3) انظر: نفائس الدرر (ل 1/ ب)، مقدمة الفتاوى الفقهية (1/ 9)، النور السافر (ص 288).
(4) هو محمد السروي المشهور بابن أبي الحمايل، صوفي أشعري، وفقيه شافعي، عمّر طويلًا، وتوفي سنة 932 هـ.
انظر: شذرات الذهب (8/ 186).
(5) لم أجد له ترجمة فيما بين يدي من المصادر، ولم يذكره سوى الفاكهي في مقدمة الفتاوى الفقهية (1/ 9)، والسيفي في نفائس الدرر (ل 1/ ب) في معرض ترجمتهما لشيخهما.
(6) انظر: نفائس الدرر (ل 1/ ب)، مقدمة الفتاوى الفقهية (1/ 9)، النور السافر (ص 288).
(7) انظر: معجم شيوخه (ل 21/أ - ب)، نفائس الدرر (ل 2/ ب)، مقدمة الفتاوى الفقهية (1/ 9)، جواهر الدرر (ص 20 - 21).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 32)
وقد نقلت بعض مصادر ترجمته بعض ما عاناه في صباه وأوائل شبابه، ومنها قوله عن نفسه: "قاسيت في الجامع الأزهر من الجوع ما لا تحتمله الجبلة البشرية لولا معونة الله وتوفيقه، بحيث إني جلست فيه نحو أربع سنين ما ذقت اللحم إلا في ليلة دعينا لأكل فإذا هو لحم يوقد عليه، فانتظرناه إلى انبهار الليل -أي: منتصفه- ثم جيء به فإذا هو يابس كما هو نيء فلم أستطع منه لقمة"(1).
ج- رحلاته:
في أثناء إقامته بمصر كان يتردد على مكة حاجًا ومعتمرًا ويجاور بها، وفي سنة (940 هـ) قرر سكنى مكة المكرمة فقدم إليها بأهله واستوطنها إلى أن توفي سنة (974 هـ)(2).
وقد ذكرت بعض مصادر ترجمته(3) سبب انتقاله من مصر إلى مكة، وعزت ذلك إلى ما وقع له بالقاهرة من تسلط بعض حساده عليه.
حيث كان مشتغلًا باختصار متن الروض في فقه الشافعية وشرحه، وقد ألحق به كثيرًا مما في كتب أهل اليمن وغيرهم، فلما رآه بعض العلماء طلبوا استنساخه فعمل أحد حاسديه على إتلافه، فحزن ابن حجر لذلك حزنًا شديدًا اعتل به، ومرض بسببه مدة من الزمن؛ فقرر حينها ترك مصر والمجاورة بمكة.
قال السيفي: "سمعت شيخنا رحمه الله وهو يعفو عن فاعل ذلك، ويقول: حلله الله وعفا عنه"(4).
وفي أثناء مقامه بمكة تكررت زيارته المدينة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام، وفي إحداها ألّف كتابه الجوهر المنظم في زيارة القبر المكرّم(5).--------------------------------------------
(1) مقدمة الفتاوى الفقهية (1/ 9)، وذكر السيفي نحوه في نفاض الدرر (ل 9/ أ).
(2) انظر: النور السافر (ص 289).
(3) انظر: نفائس الدرر (ل 3/ أ)، مقدمة الفتاوى الفقهية (1/ 10).
(4) نفائس الدرر (ل 4/ أ).
(5) انظر: الجوهر المنظم (ص 2 - 3).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 33)
ولم تذكر المصادر رحلات أخرى له رحمه الله غير رحلته إلى مكة المكرمة والمدينة النبوية.
ثالثًا: وفاته:
توفي رحمه الله بمكة، وذكرت أكثر المصادر أن وفاته سنة (974 هـ)، ونص بعضها على أنه توفي يوم الاثنين الثالث والعشرين من رجب منها.
يقول تلميذه السيفي: "كان ابتداء مرضه الذي انتقل فيه في شهر رجب، فترك التدريس نيفًا وعشرين يومًا، ووصى يوم السبت الحادي والعشرين من رجب المذكور، وتوفي ضحوة الاثنين الثالث والعشرين من الشهر المذكور سنة أربع وسبعين وتسعمائة"(1).
وقد شذت بعض المصادر(2) فذكرت أنه توفي سنة (973 هـ)، والصحيح الأول؛ وذلك لأمرين:
أحدهما: أن القائلين بالقول الأول أخص بابن حجر، ومنهم تلميذه السيفي.
ثانيهما: أن تلميذه السيفي ذكر تاريخ وفاته مفصلًا -كما سبق- مما يدل على عنايته به وضبطه.
ومن طريف ما ذكر مترجموه أنه أشيع في حياته بدمشق سنة (971 هـ) أنه توفي، فصلي عليه صلاة الغائب، ثم تبين بعد ذلك أنه حي لم يمت(3).
* * *--------------------------------------------
(1) نفائس الدرر (ل 6/ ب).
(2) انظر: شذرات الذهب (8/ 369)، البدر الطالع (1/ 109).
(3) انظر: الكواكب السائرة (3/ 112).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 34)
المطلب الثالث حياته العلمية
أولًا: شيوخه:
تتلمذ ابن حجر رحمه الله على جماعة من علماء عصره، وتلقى عنهم فنونًا عدّة كلّ حسب اختصاصه وما شُهِرَ به.
وقد ذكرت المصادر منهم نحوًا من أربعين شيخًا، وسأقتصر على ذكر أشهرهم، وأكثرهم أثرًا عليه، وهم:
1 - زكريا الأنصاري: هو زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، السنيكي، القاهري، الأزهري، الشافعي.
ولد سنة (826 هـ)، وتوفي سنة (926 هـ).
من مؤلفاته: حاشية على تفسير البيضاوي، وشرح ألفية العراقي، وشرح منهاج الوصول إلى علم الأصول للبيضاوي(1).
تتلمذ عليه ابن حجر ولم يتجاوز عمره الثالثة عشر، وأجازه بمروياته(2).
قال عنه ابن حجر: "ما اجتمعت به إلا قال: أسأل الله أن يفقهك في الدين"(3).
وقد ذكر ابن حجر في معجمه، والفاداني(4) في أسانيده الكتب التى قرأها على شيخه زكريا وأجازه بها.--------------------------------------------
(1) انظر: الكواكب السائرة (1/ 96 - 207)، شذرات الذهب (8/ 134 - 136)، النور السافر (ص 120 - 125)، الأعلام (3/ 46)، معجم المؤلفين (4/ 182 - 183).
(2) انظر: معجم الشيوخ (ل 22/ أ- 22/ ب).
(3) انظر: مقدمة الفتاوى الفقهية الكبرى (1/ 9).
(4) هو محمد ياسين بن محمد عيسى الفاداني المكي الشافعي، محدث فقيه، من مؤلفاته: الدر المنضود شرح سنن أبي داود، الفوائد الجنية حاشية على المواهب السنية على القواعد الفقهية، حاشية على التلطف شرح التعرف، توفي سنة 1410 هـ.
انظر: ترجمته في أوائل كتابه الفوائد الجنية (1/ 37).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 35)
2 - الزيني السنباطي: هو عبد الحق بن محمد بن عبد الحق السنباطي القاهري الشافعي.
ولد سنة (842 هـ)، وتوفي سنة (931 هـ)(1).
جلس للإقراء بالجامع الأزهر، ودرس عليه خلق كثير، منهم ابن حجر(2)، وأجازه بمروياته(3).
وقد ذكر ابن حجر في معجمه(4) والفاداني في أسانيده(5) الكتب التي قرأها عليه وأجازه بها.
3 - شمس الدين الدلجي: هو محمد بن محمد بن محمد بن أحمد الدلجي العثماني الشافعي.
ولد سنة (860 هـ) وتوفي سنة (947 هـ).
من مؤلفاته: شرح على الأربعين النووية، وشرح على الشفا، ومقاصد المقاصد اختصر به مقاصد التفتازاني(6).
تتلمذ عليه ابن حجر وعمره ثماني عشرة سنة(7)، وقرأ عليه علومًا عدّة، هي: علم المعاني والبيان، وعلم الأصلين، وعلم المنطق(8).
4 - أبو الحسن البكري: هو محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن أحمد البكري، الصديقي، المصري، الشافعي، المتوفى سنة (952 هـ).
من مؤلفاته: الكنز في شرح المنهاج للنووي، وشرح الروض، وشرح العباب(9).--------------------------------------------
(1) انظر: النور السافر (ص 153 - 155)، شذرات الذهب (8/ 179).
(2) انظر: النور السافر (ص 288)، الكواكب السائرة (3/ 111)، فهرس الفهارس (1/ 338).
(3) انظر: معجم الشيوخ (ل 22/ أ).
(4) انظر: (ل 22/ أ) وما بعدها.
(5) انظر: (ص 31، 32، 37، 41).
(6) انظر: الكواكب السائرة (2/ 6 - 7)، شذرات الذهب (8/ 270)، الأعلام (7/ 56 - 57)، معجم المؤلفين (11/ 265).
(7) انظر: نفائس الدرر (ل 2/ ب)، النور السافر (ص 288).
(8) انظر: مقدمة الفتاوى الفقهية الكبرى (1/ 10).
(9) انظر: الكواكب السائرة (2/ 194 - 197)، شذرات الذهب (8/ 292 - 293)، معجم المؤلفين (7/ 208).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 36)
تتلمذ عليه ابن حجر، وقرأ عليه في الأصلين وغيرهما(1)، وقد أجازه بالإفتاء والتدريس وعمره دون العشرين(2).
5 - الشمس الحطابي: هو محمد بن محمد بن عبد الرحمن الحطاب، الرعيني، الأندلسي، المكي.
ولد سنة (952 هـ)، وتوفي سنة (954 هـ).
من مؤلفاته: قرة العين بشرح الورقات لإمام الحرمين، ومتممة الآجرومية في علم العربية، وتفريج القلوب بالخصال المكفرة لِمَا تقدم وما تأخر من الذنوب(3).
تتلمذ عليه ابن حجر، وأخذ عنه النحو والصرف(4).
6 - الشهاب الرملي: هو أحمد بن حمزة الرملي المنوفي، الأنصاري، الشافعي.
المتوفى سنة (957 هـ).
تولى التدريس بعد وفاة شيخه زكريا، وتتلمذ عليه أغلب طلاب العلم بمصر.
جمع ابنه فتاويه(5)، وقد طبعت طبعات عدة منسوبة للابن.
تتلمذ عليه ابن حجر(6)، وأجاز له بالإفتاء والتدريس وهو دون العشرين(7).
7 - ناصر الدين اللقاني: هو محمد بن حسن اللقاني المالكي، الشهير بناصر الدين.--------------------------------------------
(1) انظر: نفائس الدرر (ل 2/ ب)، النور السافر (ص 288)، شذرات الذهب (8/ 370)، البدر الطالع (1/ 109)، فهرس الفهارس (ص 338).
(2) انظر: مقدمة الفتاوى الفقهية الكبرى (1/ 9).
(3) انظر: شجرة النور الزكية لمخلوف (1/ 270)، الأعلام (7/ 58)، معجم المؤلفين (11/ 230).
(4) انظر: معجم الشيوخ (ل 39/ ب) (ص 49/ أ)، نفائس الدرر (ل 2/ ب).
(5) انظر: الكواكب السائرة (2/ 119)، شذرات الذهب (8/ 316)، الأعلام (1/ 120).
(6) انظر: النور السافر (ص 288)، الكواكب السائرة (3/ 112)، البدر الطالع (1/ 109).
(7) انظر: مقدمة الفتاوى الفقهية الكبرى (1/ 9).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 37)
ولد بمصر سنة (873 هـ)، وتوفي بها سنة (958 هـ).
من مؤلفاته: شرح جمع الجوامع، حاشية على السعد التفتازاني في العقائد، شرح التصريف للزنجاني(1).
تتلمذ عليه ابن حجر، وأخذ عنه علومًا عديدة، منها المنطق(2).
8 - محمد الشنشوري: هو محمد بن عبد الله بن علي الشنشوري المصري الشافعي.
ولد سنة (888 هـ)، توفي سنة (983 هـ)(3).
تتلمذ عليه ابن حجر، وقرأ عليه المنطق(4).
ثانيًا: تلاميذه:
تتلمذ على ابن حجر رحمه الله وأخذ عنه جماعة، ذكرت المصادر منهم نحوًا من خمسين تلميذًا.
وفيما يلي ذكر أشهرهم:
1 - عبد القادر الفاكهي: هو عبد القادر بن أحمد بن علي الفاكهي المكي.
ولد سنة (920 هـ)، وتوفي سنة (982 هـ).
له مؤلفات كثيرة لا تحصى حتى شبه بالجلال السيوطي، منها: شرحان على البداية للغزالي، وشرح لمنهج القاضي زكريا، ومناهج الأخلاق السّنّيّة في مباهج الأخلاق السنية وغيرها.
تتلمذ على ابن حجر ولازمه، وأكثر عنه في الفقه، وألّف رسالة في--------------------------------------------
(1) انظر: شجرة النور الزكية (1/ 271 - 272)، معجم المؤلفين (9/ 203) (11/ 167).
(2) انظر: معجم الشيوخ (ل 99/ ب- 103/ ب)، نفائس الدرر (ل 2/ أ)، مقدمة الفتاوى الفقهية الكبرى (1/ 10)، النور السافر (ص 288)، شذرات الذهب (8/ 370).
(3) انظر: الكواكب السائرة (2/ 37 - 38)، شذرات الذهب (8/ 395)، الأعلام (6/ 239)، معجم المؤلفين (10/ 226 - 227).
(4) انظر: معجم الشيوخ (ل 100/ ب- 101/ أ)، نفائس الدرر (ل 2/ ب)، مقدمة الفتاوى الفقهية الكبرى (1/ 10).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 38)
مناقبه سماها: فضائل ابن حجر الهيتمي(1)(2).
2 - عبد الرؤوف الواعظ: هو عبد الرؤوف بن يحيى بن عبد الرؤوف المكي الشافعي، عرف جده بالواعظ.
ولد سنة (930 هـ)، وتوفي سنة (984 هـ).
تتلمذ على ابن حجر واختص به، وأخذ عنه التفسير والأصول والعربية، وأجازه بمروياته(3).
3 - محمد طاهر الهندي: هو جمال الدين محمد طاهر الملقب بملك المحدثين، الهندي.
ولد سنة (913 هـ)، وتوفي مقتولًا على يد الرافضة سنة (986 هـ).
من مؤلفاته: مجمع بحار الأنوار في غرائب التنزيل ولطائف الأخبار.
تتلمذ على ابن حجر في رحلة حجه إلى مكة(4).
4 - محمد الفاكهي: هو محمد بن أحمد بن علي الفاكهي المكي الحنبلي.
ولد سنة (923 هـ)، وتوفي سنة (992 هـ).
من مؤلفاته: شرح مختصر الأنوار المسمى نور الأبصار في فقه الشافعية، ورسالة في اللغة.
تتلمذ على ابن حجر في آخرين(5).--------------------------------------------
(1) ذكر الدكتور محمد حبيب الهيلة في كتابه التاريخ والمؤرخون بمكة (ص 241) أن هذا الكتاب مفقود، وأن الغزي اطلع عليه ونقل عنه في ترجمته لابن حجر.
(2) انظر: الكواكب السائرة (3/ 169)، النور السافر (ص 353 - 354)، شذرات الذهب (8/ 397)، المختصر من نشر النور والزهر (ص 272 - 273)، الأعلام (4/ 36)، معجم المؤلفين (5/ 283).
(3) لم أعثر له على ترجمة، وإنما ذكر عرضًا في تراجم غيره مقرونًا بذكر تتلمذه على ابن حجر.
انظر: المختصر من نشر النور والزهر (ص 454)، (ص 494).
(4) انظر: النور السافر (ص 361)، شذرات الذهب (8/ 410).
(5) انظر: النور السافر (ص 407 - 413)، شذرات الذهب (8/ 427 - 428)، المختصر من نشر النور والزهر (ص 471 - 473)، الأعلام (6/ 7)، معجم المؤلفين (8/ 298).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 39)
5 - أحمد بن قاسم العبادي: هو أحمد بن قاسم العبادي، القاهري، الشافعي، المتوفى سنة (994 هـ).
من مؤلفاته: الآيات البينات على جمع الجوامع، وحاشية على شرح الورقات، وحاشية على تحفة المحتاج لابن حجر.
تتلمذ على ابن حجر، وقرأ عليه عوارف المعارف للشهاب السهروردي(1)، والورقات للجويني(2) وسائر تصانيفهما(3).
توفي سنة (994 هـ).
6 - عبد الكريم القطبي: هو عبد الكريم بن محب الدين بن أبي عيسى علاء الدين أحمد بن محمد النهرواني الحنفي المكي، الشهير بالقطبي.
ولد سنة (961 هـ)، وتوفي سنة (1014 هـ).
له مؤلفات، منها: اختصار تاريخ قطب الدين النهروالي، وشرح على صحيح البخاري لم يتمه.
تولى الإفتاء بمكة سنة (982 هـ)، وأمَّ بالمقام الحنفي سنة (990 هـ).
تتلمذ على ابن حجر في آخرين(4).
7 - الملا علي القاري: هو الملا علي بن سلطان محمد الهروي القاري المكي، المتوفى سنة (1014 هـ).--------------------------------------------
(1) هو عمر بن محمد بن عبد الله القرشي، التيمي، البكري، السهروردي، البغدادي، صوفي شافعي، من مؤلفاته: عوارف المعارف، المشيخة، أعلام الهدى وعقيدة أرباب التقى وغيرها، توفي سنة 632 هـ.
انظر: سير أعلام النبلاء (22/ 375)، طبقات الشافعية للسبكي (8/ 338).
(2) هو عبد الملك بن عبد الله بن يوسف الجويني الشافعي، أبو المعالي، المعروف بإمام الحرمين، من كبار الأشاعرة وأعلامهم، من مؤلفاته: الإرشاد في أصول الاعتقاد، الشامل في أصول الدين، لمع الأدلة، وغيرها. توفي سنة 468 هـ.
انظر: سير أعلام النبلاء (18/ 468)، شذرات الذهب (3/ 358).
(3) انظر: الكواكب السائرة (3/ 124)، شذرات الذهب (8/ 434)، معجم المؤلفين (2/ 48 - 49).
(4) انظر: المختصر من نشر النور والزهر (ص 280 - 283)، معجم المؤلفين (5/ 320).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 40)
برع في علوم عديدة، وأكثر من التصنيف، وصار علامة زمانه.
من مؤلفاته: رسالة في بيان الحج المبرور وضعها في تحقيق الخلاف بين شيخه ابن حجر وبعض علماء الحنفية في أن الحج هل يكفر الكبائر أم لا؟ سماها: الذخيرة الكثيرة في رجاء المغفرة للكبيرة، وتعليق على قول ابن حجر في شرح المشكاة: بجواز خلف الوعيد في رسالة سماها: القول السديد في خلف الوعيد، ورسالة في العمامة والعذبة تعقب فيها شيخه ابن حجر سماها المقالة العذبة في العمامة والعذبة، وغيرها.
تتلمذ على ابن حجر، وأكثر النقل عنه في كتبه، وتعقبه في مواضع منها(1).
8 - أبو بكر الشنواني: هو أبو بكر بن إسماعيل بن شهاب الدين عمر بن علي الشنواني، التونسي، المصري، الشافعي.
ولد سنة (959 هـ)، وتوفي سنة (1019 هـ).
من مؤلفاته: حاشية على المقدمة الأزهرية في علم العربية، وحاشية على شرح قطر الندى، وحاشية على شرح الآجرومية وغيرها.
تتلمذ على ابن حجر، وأخذ عنه الحديث والتفسير(2).
ثالثًا: مؤلفاته:
بدأ ابن حجر رحمه الله التأليف في سن مبكرة بمصر قبل انتقاله إلى مكة واستيطانه بها، ومن أوائل مؤلفاته شرحه على ألفية ابن مالك حيث ألفها سنة (930 هـ)(3).
وابن حجر معدود في جملة المكثرين من التصنيف حيث أربت مؤلفاته--------------------------------------------
(1) انظر: خلاصة الأثر في تراجم أعيان القرن الحادي عشر (3/ 185 - 186)، المختصر من نشر النور والزهر (ص 365 - 369)، الأعلام (5/ 12 - 13)، معجم المؤلفين (7/ 100 - 101).
(2) انظر: خلاصة الأثر (2/ 204)، الأعلام (3/ 72)، معجم المؤلفين (4/ 204).
(3) انظر: مقدمة الفتاوى الفقهية (1/ 10).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 41)