ما تريدية(1) المعتقد، صوفية(2) الطريقة؛ حيث انتشر التصوف في العالم الإسلامي أجمع(3).
وقد ساعد على ذلك تأييد الدولة العثمانية له فيما بعد، مما أدى إلى بروز جملة من مظاهره في المجتمع، منها:
1 - بناء المشاهد والقبور.
2 - كثرة الزوايا الصوفية.
3 - الاحتفالات البدعية.
4 - إقامة مجالس السماع.
5 - انتشار التواكل وترك العمل والكسب.
6 - ضعف الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
وقد أثرت هذه المظاهر على هدي المجتمع المسلم في هذه الفترة، وقلّ التزام الناس بالفرائض الدينية(4)، وتسلل هذا لبعض الحكام والقضاة(5).--------------------------------------------
= انظر: الملل والنحل للشهرستاني (1/ 94)، خبيئة الأكوان لصديق حسن خان (ص 50 - 53).
(1) الماتريدية: هم طائفة من طوائف أهل الكلام، ينتسبون إلى أبي منصور الماتريدي، وعامتهم يثبتون ثمان صفات فقط لله تعالى، ويقولون: بالكلام النفسي، وأن القرآن حكاية عن كلام الله، ويوافقون الأشاعرة في كثير من أصولهم.
انظر: أصول الدين للبزدوي (ص 2) وما بعدها، التمهيد لأبي المعين النسفي (ص 16) وما بعدها، وللاستزادة: الماتريدية دراسة وتقويمًا للدكتور أحمد الحربي.
(2) الصوفية: هم طائفة من أهل البدع تنتحل الزهد والتعبد، ينسبون إلى الصوف -على الصحيح- لكثرة لبسهم له، وهم طوائف شتى، يجمعهم الزهد البدعي، والتعبد لله تعالى بما لم يشرع من الاحتفالات والرقص والسماع والأذكار البدعية وغير ذلك.
انظر: اعتقادات فرق المسلمين والمشركين للرازي (ص 110)، التعرف لمذهب أهل التصوف للكلاباذي، الموفي بمعرفة التصوف والصوفي للأدفوي، وللاستزادة: هذه هي الصوفية لعبد الرحمن الوكيل، ودراسات في التصوف لإحسان إلهي ظهير.
(3) انظر: الشقائق النعمانية (ص 5) وما بعدها.
(4) انظر: أخبار الدول للقرماني (ص 38، 39، 45)، تاريخ الدولة العثمانية لمحمد فريد بيك (ص 198)، تاريخ الدولة العثمانية لعلي حسون (ص 58).
(5) انظر: بدائع الزهور (4/ 343، 347) (5/ 26).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 23)