فالقول بالاستحباب هو في حق الراقي، وأما القول بالجواز فهو في حق المرقي(1).
وعلى هذا يحمل كلام أهل العلم في الرقى المشروعة وترددهم في الحكم عليها بين الاستحباب والجواز(2).

‌‌10 - الطيرة:
يرى ابن حجر رحمه الله تحريم الطيرة، وأنها مما ينافي التوحيد ويقدح فيه، حيث عدّها في الكبائر، فقال: "ترك السفر والرجوع منه تطيرًا"(3)، وأورد الأحاديث الدالة على النهي عنها، ثم عقب عليها بقوله: "عدّ هذا [يعني: عد الطيرة من الكبائر] ينبغي حمله على ما إذا كان معتقدًا حدوث تأثير للتطير، لكن الكلام في إسلام مثل هذا"(4).
التقويم:
الطِّيرة في اللغة: مصدر تطير يتطير تطيرًا وطيرة.
وهي التشاؤم بالطير(5)، وأصله فيما يقال: التشاؤم بالسوانح والبوارح(6) من الطيور، ثم صار عامًّا في كل مكروه من قول أو فعل أو مرئي(7).
وأما في الاصطلاح:
"فالتطير هو التشاؤم بمرئي أو مسموع"(8).--------------------------------------------
(1) انظر: القول السديد (ص 42).
(2) انظر: تيسير العزيز الحميد (ص 165)، فتح المجيد (1/ 241).
(3) الزواجر (1/ 150).
(4) المصدر السابق (1/ 150).
(5) انظر: معجم مقاييس اللغة (ص 630)، الصحاح (2/ 728)، لسان العرب (4/ 511)، القاموس المحيط (ص 555).
(6) السانح: ما مر من مياسرك إلى ميامنك، والبارح عكسه. انظر: شرح السنة للبغوي (12/ 170)، النهاية في غريب الحديث (3/ 153)، غريب الحديث لابن الجوزي (2/ 48).
(7) انظر: شرح السنة (12/ 170)، التمهيد (9/ 282)، شرح صحيح مسلم (21/ 184)، غريب الحديث لابن الجوزي (2/ 48)، النهاية في غرب الحديث (3/ 153)، فتح الباري (10/ 212).
(8) مفتاح دار السعادة (2/ 246)، وانظر: تفسير القرطبي (16/ 181)، مجموع الفتاوى =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 200)