الاجماليين، ولذا ساوردهما وأكتفي بالإجابة عنهما عن الإطالة بمناقشة الأدلة التفصيلية.
1 - الأحاديث الواردة في فضل زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم:
وقد ذكر ابن حجر نحوًا من خمسة عشر حديثًا منها -مستدلًا بها على قوله باستحباب شد الرحال لمجرد زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم(1).
والجواب عنها بطريقين:
الطريق الأول: طريق مجمل: وذلك بأن يقال إن هذه الأحاديث كلها لا تصلح للاحتجاج، ولا تقوم بها الحجة لأمرين:
أ- أن الأحاديث الواردة في زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم كلها موضوعة أو ضعيفة لا يصح منها شيء(2).
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "أحاديث زيارة قبره صلى الله عليه وسلم كلها ضعيفة، لا يعتمد على شيء منها في الدين؛ ولهذا لم يروِ أهل الصحاح والسنة منها شيئًا، وإنما يرويها من يروي الضعاف كالدارقطني(3) والبزار(4) وغيرهما"(5).--------------------------------------------
(1) انظر: الجوهر المنظم (ص 7 - 10)، وتحفة الزوار (ص 29) وما بعدها.
(2) ممن نص على ذلك من أهل العلم: شيخ الإسلام ابن تيمية في الرد على الإخنائي (ص 189)، والحافظ ابن عبد الهادي في الصارم المنكي (ص 29)، والشيخ سليمان بن عبد الله في تيسير العزيز الحميد (ص 361)، والشيخ عبد الرحمن بن حسن في فتح المجيد (1/ 436)، والشيخ حمد بن معمر في النبذة الشريفة النفيسة في الرد على القبوريين (ص 170) وحكاه عن جمع من أهل العلم، ومن المعاصرين الشيخ حماد الأنصاري في كشف الستر (ص 6 - 7)، والشيخ محمد ناصر الدين الألباني في السلسلة الضعيفة (حديث رقم 47)، والشيخ بكر أبو زيد في التحديث بما قيل لا يصح فيه حديث (ص 131).
(3) هو علي بن عمر الدارقطني، أبو الحسن، الإمام الحافظ، المقرئ المحدث، له تصانيف عديدة منها: السنن، والصفات، والرؤية، توفي سنة 385 هـ.
انظر: سير أعلام النبلاء (16/ 449)، شذرات الذهب (3/ 116).
(4) هو أحمد بن عمرو بن عبد الخالق بن خلاد بن عبيد الله، أبو بكر، العتكي البصري المعروف بالبزار، الإمام الحافظ، من مؤلفاته: البحر الزخار المعروف بالمسند، وكتاب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، وكتاب الأشربة وتحريم المسكر، توفي سنة 292 هـ.
انظر: سير أعلام النبلاء (13/ 554)، شذرات الذهب (2/ 209).
(5) قاعدة جليلة في التوسل (ص 133)، وانظر: الرد على الإخنائي (ص 87).
1 - الأحاديث الواردة في فضل زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم:
وقد ذكر ابن حجر نحوًا من خمسة عشر حديثًا منها -مستدلًا بها على قوله باستحباب شد الرحال لمجرد زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم(1).
والجواب عنها بطريقين:
الطريق الأول: طريق مجمل: وذلك بأن يقال إن هذه الأحاديث كلها لا تصلح للاحتجاج، ولا تقوم بها الحجة لأمرين:
أ- أن الأحاديث الواردة في زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم كلها موضوعة أو ضعيفة لا يصح منها شيء(2).
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "أحاديث زيارة قبره صلى الله عليه وسلم كلها ضعيفة، لا يعتمد على شيء منها في الدين؛ ولهذا لم يروِ أهل الصحاح والسنة منها شيئًا، وإنما يرويها من يروي الضعاف كالدارقطني(3) والبزار(4) وغيرهما"(5).--------------------------------------------
(1) انظر: الجوهر المنظم (ص 7 - 10)، وتحفة الزوار (ص 29) وما بعدها.
(2) ممن نص على ذلك من أهل العلم: شيخ الإسلام ابن تيمية في الرد على الإخنائي (ص 189)، والحافظ ابن عبد الهادي في الصارم المنكي (ص 29)، والشيخ سليمان بن عبد الله في تيسير العزيز الحميد (ص 361)، والشيخ عبد الرحمن بن حسن في فتح المجيد (1/ 436)، والشيخ حمد بن معمر في النبذة الشريفة النفيسة في الرد على القبوريين (ص 170) وحكاه عن جمع من أهل العلم، ومن المعاصرين الشيخ حماد الأنصاري في كشف الستر (ص 6 - 7)، والشيخ محمد ناصر الدين الألباني في السلسلة الضعيفة (حديث رقم 47)، والشيخ بكر أبو زيد في التحديث بما قيل لا يصح فيه حديث (ص 131).
(3) هو علي بن عمر الدارقطني، أبو الحسن، الإمام الحافظ، المقرئ المحدث، له تصانيف عديدة منها: السنن، والصفات، والرؤية، توفي سنة 385 هـ.
انظر: سير أعلام النبلاء (16/ 449)، شذرات الذهب (3/ 116).
(4) هو أحمد بن عمرو بن عبد الخالق بن خلاد بن عبيد الله، أبو بكر، العتكي البصري المعروف بالبزار، الإمام الحافظ، من مؤلفاته: البحر الزخار المعروف بالمسند، وكتاب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، وكتاب الأشربة وتحريم المسكر، توفي سنة 292 هـ.
انظر: سير أعلام النبلاء (13/ 554)، شذرات الذهب (2/ 209).
(5) قاعدة جليلة في التوسل (ص 133)، وانظر: الرد على الإخنائي (ص 87).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 232)