فالقول بأن الاسم كير المسمى: هو مذهب الجهمية(1) والمعتزلة(2).
والقول بأن الاسم عين المسمى: هو مذهب الأشاعرة(3) والماتريدية(4).
والقول بأن الاسم تارة يكون هو المسمى، وتارة يكون كيره، وتارة لا هو ولا غيره: هو المشهور عن أبي الحسن الأشعري(5).
والجهمية والمعتزلة حينما قالوا: إن الاسم غير المسمى أرادوا أن أسماء الله مخلوقة؛ لأن أسماءه من كلامه، وكلامه مخلوق(6).
فخالفهم الأشاعرة والماتريدية فقالوا: الاسم عين المسمى ولم يفرقوا بين الذات الذي هو المسمى وبين اللفظ الذي هو التسمية، وأرادوا بذلك أن أسماء الله غير مخلوقة، ولكنهم قالوا: إن أسماءه من صفات ذاته، وهو سبحانه لا يتكلم ولا يسمي نفسه بمشيئته وقدرته؛ وذلك ليسلم لهم قولهم في الصفات وبخاصة صفة الكلام، حيث يؤولونه بالكلام النفسي، ويجعلونه من الصفات الذاتية لا الفعلية(7).
وعليه فالأشاعرة والماتريدية وإن خالفوا الجهمية والمعتزلة في الظاهر إلا أنهم موافقون لهم في الباطن(8).
وأما قول الأشعري بأن الاسم تارة يكون هو المسمى، وتارة يكون غيره، وتارة لا يكون هو ولا غيره، فقد بناه على اعتبار معاني الأسماء، وما دلت عليه من الصفات، ومعتقده في كل منها، وعليه قسم الأسماء إلى ثلاثة أقسام:--------------------------------------------
(1) انظر: رد الإمام الدارمي على بشر (1/ 158)، الفتاوى (6/ 189).
(2) انظر: شرح الأصول الخمسة للقاضي عبد الجبار (ص 542)، مقالات الإسلاميين (1/ 253).
(3) انظر: التمهيد للباقلاني (ص 258)، الإرشاد للجويني (ص 135)، أصول الدين للبغدادي (ص 114 - 115).
(4) انظر: بحر الكلام للنسفي (ص 37)، الصحائف الإلهية للسمرقندي (ص 396)، شرح المقاصد للتافتازاني (4/ 337).
(5) انظر: المواقف للإيجي (ص 333)، وشرحها للجرجاني (8/ 207).
(6) انظر: مجموع الفتاوى (6/ 186، 204) (12/ 170).
(7) انظر: المصدر السابق (6/ 192).
(8) انظر: المصدر السابق (6/ 192).
والقول بأن الاسم عين المسمى: هو مذهب الأشاعرة(3) والماتريدية(4).
والقول بأن الاسم تارة يكون هو المسمى، وتارة يكون كيره، وتارة لا هو ولا غيره: هو المشهور عن أبي الحسن الأشعري(5).
والجهمية والمعتزلة حينما قالوا: إن الاسم غير المسمى أرادوا أن أسماء الله مخلوقة؛ لأن أسماءه من كلامه، وكلامه مخلوق(6).
فخالفهم الأشاعرة والماتريدية فقالوا: الاسم عين المسمى ولم يفرقوا بين الذات الذي هو المسمى وبين اللفظ الذي هو التسمية، وأرادوا بذلك أن أسماء الله غير مخلوقة، ولكنهم قالوا: إن أسماءه من صفات ذاته، وهو سبحانه لا يتكلم ولا يسمي نفسه بمشيئته وقدرته؛ وذلك ليسلم لهم قولهم في الصفات وبخاصة صفة الكلام، حيث يؤولونه بالكلام النفسي، ويجعلونه من الصفات الذاتية لا الفعلية(7).
وعليه فالأشاعرة والماتريدية وإن خالفوا الجهمية والمعتزلة في الظاهر إلا أنهم موافقون لهم في الباطن(8).
وأما قول الأشعري بأن الاسم تارة يكون هو المسمى، وتارة يكون غيره، وتارة لا يكون هو ولا غيره، فقد بناه على اعتبار معاني الأسماء، وما دلت عليه من الصفات، ومعتقده في كل منها، وعليه قسم الأسماء إلى ثلاثة أقسام:--------------------------------------------
(1) انظر: رد الإمام الدارمي على بشر (1/ 158)، الفتاوى (6/ 189).
(2) انظر: شرح الأصول الخمسة للقاضي عبد الجبار (ص 542)، مقالات الإسلاميين (1/ 253).
(3) انظر: التمهيد للباقلاني (ص 258)، الإرشاد للجويني (ص 135)، أصول الدين للبغدادي (ص 114 - 115).
(4) انظر: بحر الكلام للنسفي (ص 37)، الصحائف الإلهية للسمرقندي (ص 396)، شرح المقاصد للتافتازاني (4/ 337).
(5) انظر: المواقف للإيجي (ص 333)، وشرحها للجرجاني (8/ 207).
(6) انظر: مجموع الفتاوى (6/ 186، 204) (12/ 170).
(7) انظر: المصدر السابق (6/ 192).
(8) انظر: المصدر السابق (6/ 192).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 276)