أحمد وأجلاء مذهبه مبرؤون عن هذه الوصمة القبيحة، كيف وهو كفر عند كثيرين"(1).
التقويم:
مادة "العين، واللام، والحرف المعتل، ياءً كان أو واوًا أو ألفًا … تدل على السمو والارتفاع"(2).
والعلو يطلق في اللغة على معان هي: علو الذات، وعلو القهر، وعلو القدر(3).
وقد أجمع أهل القبلة على إثبات علو القهر وعلو القدر لله تعالى، واختلفوا في علو الذات(4).
والذي عليه سلف الأمة وأئمتها إثبات علو الذات لله تعالى(5)، وهو قول عامة الصفاتية الأوائل، والكرامية، ومتقدمي الشيعة الإمامية(6).
والقول بذلك هو مقتضى دلالة السمع، والفطرة، والعقل.
فأما دلالة السمع: فقد تواترت نصوص الكتاب والسنة تواترًا لفظيًا ومعنويًا على إثبات العلو الذاتي لله تعالى، حتى ذكر بعض أهل العلم أن أدلة ذلك تزيد على ألف دليل(7).--------------------------------------------
(1) أشرف الوسائل (ص 173)، وانظر: در الغمامة في در الطيلسان والعذبة والعمامة (ل 17/ أ).
(2) معجم مقاييس اللغة (ص 690).
(3) انظر: تهذيب اللغة (3/ 2536)، معجم مقاييس اللغة (ص 690)، لسان العرب (15/ 83)، القاموس المحيط (ص 1694).
(4) انظر: مختصر الصواعق المرسلة (1/ 275).
(5) انظر: العرش لابن أبي شيبة (ص 276)، إثبات صفة العلو لابن قدامة (ص 41)، العرشية لشيخ الإسلام ضمن الفتاوى (6/ 545)، اجتماع الجيوش الإسلامية (ص 95)، العلو للذهبي (2/ 863)، الكلام على مسألة الاستواء على العرش لابن عبد الهادي (ص 25)، إثبات علو الله للتويجري (ص 10)، علو الله على خلقه للدويش (ص 141).
(6) انظر: مجموع الفتاوى (2/ 297)، بيان تلبيس الجهمية (1/ 127) (2/ 14).
(7) انظر: مجموع الفتاوى (5/ 121)، الصواعق المرسلة (4/ 1279)، اجتماع الجيوش (ص 331).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 305)