والحديث ضعيف، فيه أبو حمزة الثمالي، وهو ثابت بن أبي صفية، قال الحافظ ابن حجر: "ضعيف رافضي"(1).
والجواب عنها جميعًا: أن هذه الأحاديث لا تدل على ما ذهب إليه ابن حجر من إثبات نبوة إبراهيم ابن نبينا صلى الله عليه وسلم، بل غاية ما تدل عليه أنه لو عاش لكان نبيًّا لكنه لم يعش فلم تثبت له النبوة(2)، ومما يؤيده ما أخرجه البخاري -وهو أصح شيء في الباب- عن عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنه أنه قال: "لو قضى الله أن يكون بعد محمد صلى الله عليه وسلم نبي عاش ابنه، ولكن لا نبي بعده"(3).

‌‌4 - لقمان:
يرى ابن حجر رحمه الله عدم نبوة لقمان، حيث قال: "والخضر نبي دون لقمان … "(4)، وأورد كلام السيوطي في عدم نبوته ولم يتعقبه بشيء(5).
التقويم:
ذكر الله تعالى لقمان في كتابه، وبين أنه آتاه الحكمة، وقص من خبره ما يدل على حكمته.
قال تعالى: {وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ} [لقمان: 12].
وقد اختلف أهل العلم فيه هل كان نبيًّا أم حكيمًا؟
فذهب الجمهور إلى أنه كان حكيمًا ولم يكن نبيًّا(6)، وحكى بعضهم--------------------------------------------
(1) التقريب (ص 185)، وانظر: تهذيب الكمال (4/ 357)، ميزان الاعتدال (1/ 363)، تهذيب التهذيب (2/ 7 - 8).
(2) انظر: الإصابة (1/ 321)، سلسلة الأحاديث الضعيفة (1/ 388).
(3) أخرجه البخاري، كتاب الأدب، باب من سمى بأسماء الأنبياء (4/ 1949) برقم (6194).
(4) التعرف (ص 123).
(5) تنبيه الأخيار (ل 17/ أ).
(6) انظر: تفسير ابن جرير (10/ 209)، تفسير البغوي (6/ 286)، تفسير السمعاني (4/ 229)، تفسير القرطبي (14/ 59)، شرح صحيح مسلم (2/ 144)، تفسير ابن كثير (3/ 488) البداية والنهاية (2/ 125)، فتح الباري (6/ 46)، روح المعاني (21/ 83)، تفسير السعدي (ص 596).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 428)