وبهذا يتضح خطأ ابن حجر في قصره التفريق بين الكرامة والمعجزة على دعوى النبوة ودلالة كل منهما، وصوابه في التفريق بين الكرامة وخوارق السحر باعتبار حال من وقعت منه.
ثالثًا: جواز الكرامة ووقوعها، والرد على من خالف ذلك:
قرر ابن حجر رحمه الله جواز الكرامة ووقوعها، ورد على من أنكرها، فقال: "أنكر جماعة محرومون - كأكثر المعتزلة، وإن وافقهم بعض منا لكن يتعين تأويل كلامه لأن جلالته تأبى أن يرضى بهذا الزيف الذي انتحلوه - جواز الكرامة ووقوعها …
ومن أدلة الجواز: أن الوقوع ممكن كالمعجزة، وقدرة الله تعالى شاملة لهما، ولا بدع أن الملك يصدق رسوله بخرق بعض العادات، ثم يفعل مثل ذلك ببعض أتباعه إكرامًا له.
ومن أدلة الوقوع: النص القاطع بما وقع لمريم: {كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ} [آل عمران: 37]، وفي ولادة عيسى، ولأصحاب الكهف، ولوزير سليمان في عرش بلقيس، ونظائر ذلك …
والتواتر المعنوي وإن كانت التفاصيل آحادًا في كرامات الصحابة لا سيما فيما وقع لعمر، وعلي، وتوابعهم، ومن بعدهم، إلى زماننا … "(1).
وقد ساق ابن حجر جملة من الكرامات لمن ثبتت ولايته كعمر وعلي(2) رضي الله عنهما وبعض من يدعي الولاية كابن عربي وغيره(3).
التقويم:
ما قرره ابن حجر من جواز الكرامة ووقوعها موافق لما عليه أهل السنة والجماعة(4).--------------------------------------------
(1) المنح المكية (3/ 1466 - 1467)، وانظر: الفتاوى الحديثية (ص 148، 395، 405).
(2) انظر: الصواعق المحرقة (1/ 293) (2/ 375).
(3) انظر: الفتاوى الحديثية (ص 397 - 399)، المنح المكية (3/ 1469).
(4) انظر: كرامات الأولياء للالكائي (ص 70)، وما بعدها، شرح العقيدة الطحاوية (2/ 745)، لوامع الأنوار البهية (2/ 394)، وللاستزادة: كرامات الأولياء لعبد الله العنقري.
ثالثًا: جواز الكرامة ووقوعها، والرد على من خالف ذلك:
قرر ابن حجر رحمه الله جواز الكرامة ووقوعها، ورد على من أنكرها، فقال: "أنكر جماعة محرومون - كأكثر المعتزلة، وإن وافقهم بعض منا لكن يتعين تأويل كلامه لأن جلالته تأبى أن يرضى بهذا الزيف الذي انتحلوه - جواز الكرامة ووقوعها …
ومن أدلة الجواز: أن الوقوع ممكن كالمعجزة، وقدرة الله تعالى شاملة لهما، ولا بدع أن الملك يصدق رسوله بخرق بعض العادات، ثم يفعل مثل ذلك ببعض أتباعه إكرامًا له.
ومن أدلة الوقوع: النص القاطع بما وقع لمريم: {كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ} [آل عمران: 37]، وفي ولادة عيسى، ولأصحاب الكهف، ولوزير سليمان في عرش بلقيس، ونظائر ذلك …
والتواتر المعنوي وإن كانت التفاصيل آحادًا في كرامات الصحابة لا سيما فيما وقع لعمر، وعلي، وتوابعهم، ومن بعدهم، إلى زماننا … "(1).
وقد ساق ابن حجر جملة من الكرامات لمن ثبتت ولايته كعمر وعلي(2) رضي الله عنهما وبعض من يدعي الولاية كابن عربي وغيره(3).
التقويم:
ما قرره ابن حجر من جواز الكرامة ووقوعها موافق لما عليه أهل السنة والجماعة(4).--------------------------------------------
(1) المنح المكية (3/ 1466 - 1467)، وانظر: الفتاوى الحديثية (ص 148، 395، 405).
(2) انظر: الصواعق المحرقة (1/ 293) (2/ 375).
(3) انظر: الفتاوى الحديثية (ص 397 - 399)، المنح المكية (3/ 1469).
(4) انظر: كرامات الأولياء للالكائي (ص 70)، وما بعدها، شرح العقيدة الطحاوية (2/ 745)، لوامع الأنوار البهية (2/ 394)، وللاستزادة: كرامات الأولياء لعبد الله العنقري.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 476)