المؤمنون ربهم عز وجل"، وفيه: "ويراه المؤمنات يوم الفطر والأضحى"(1) "(2).
ويقيد ابن حجر رؤية الله تعالى في الجنة والنظر إليه بما يوافق معتقده في نفي العلو عنه سبحانه، فيقول: "ستلقون ربكم في الدار الأخرى ناظرين إليه على وجه منزه من الحلول والجهة والمكان والتحيز والإحاطة … "(3).
التقويم:
رؤية الله تعالى في الجنة ثابتة بالكتاب، والسنة، والإجماع(4).
فأما الكتاب فمنه:
قوله تعالى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (23)} [القيامة: 22 - 23].
وجه الاستدلال:
إضافة النظر إلى الوجه الذي هو محله وتعديته بأداة (إلى) الصريحة في نظر العين، وإخلاء الكلام من قرينة تدل على خلاف حقيقته وموضوعه، صريح في أن الله تعالى أراد بذلك نظر العين التي في الوجه إلى الرب تعالى، وهذا قول كل مفسري أهل السنة(5).--------------------------------------------
(1) أخرجه الدارقطني في كتاب الرؤية (ص 170) برقم (56) من طريق أحمد بن سلمان بن الحسن، عن محمد بن عثمان بن محمد، عن مروان بن جعفر، عن نافع أبي الحسن مولى بني هاشم، عن عطاء بن أبي ميمونة، عن أنس بن مالك رضي الله عنه به.
وإسناده ضعيف فيه مروان بن جعفر السَّمُري لين الحديث، انظر: ميزان الاعتدال (4/ 89)، لسان الميزان (6/ 14)، ونافع أبو الحسن مولى بني هاشم لم أجد له ترجمة.
(2) الفتاوى الحديثية (ص 286)، وانظر: التعرف (ص 110).
(3) فتح الإله بشرح المشكاة (ص 279).
(4) انظر: الرد على الجهمية للدارمي (ص 87)، كتاب التوحيد لابن خزيمة (2/ 406)، التصديق بالنظر إلى الله تعالى في الآخرة للآجري (ص 27)، كتاب الرؤية للدارقطني (ص 91 - 308)، رؤية الله تبارك وتعالى لابن النحاس (ص 95 - 137)، شرح أصول اعتقاد أهل السنة (3/ 160)، الحجة في بيان المحجة (2/ 236)، ضوء الساري إلى معرفة رؤية الباري (ص 30 - 103)، مجموع الفتاوى (2/ 29)، (5/ 485)، (16/ 84)، بيان تلبيس الجهمية (2/ 253)، حادي الأرواح (ص 267 - 319)، شرح الطحاوية (1/ 207 - 215)، فتح الباري (13/ 424)، لوامع الأنوار البهية (2/ 243)، وللاستزادة: رؤية الله تعالى للحمد (ص 189 - 238).
(5) انظر: حادي الأرواح (ص 276)، شرح الطحاوية (1/ 209).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 559)