من الايمان"(1).
"فهذه الشعب تتفرع من أعمال القلب، وأعمال اللسان، وأعمال البدن"(2)، وقد عني جمع من أهل العلم بعدها وفقًا لذلك(3).
وأما الإجماع: فقد أجمع سلف الأمة وأئمتها على أن الإيمان اعتقاد وقول وعمل.
يقول الإمام الشافعي رحمه الله: "كان الإجماع من الصحابة والتابعين من بعدهم ممن أدركنا: أن الإيمان قول وعمل ونية لا يجزئ واحد من الثلاثة عن الآخر"(4).
وقد حكى الإجماع على ذلك غير واحد من أهل العلم، منهم: وكيع بن الجراح(5)(6) وأبو عبيد القاسم بن سلام(7)، والبخاري(8)، والبغوي(9)، وابن عبد البر(10) -رحم الله الجميع-.
والقول بمقتضى ذلك هو ما عليه أهل السنة والجماعة(11)، وإن--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري، كتاب الإيمان، باب أمور الإيمان (1/ 29) برقم (9)، ومسلم واللفظ له، كتاب الإيمان، باب عدد شعب الإيمان (1/ 63) برقم (35) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(2) فتح الباري (1/ 52).
(3) انظر: شرح أصول اعتقاد أهل السنة (5/ 911 - 940)، الإبانة الكبرى لابن بطة ت/ رضا نعسان (2/ 650 - 653)، وقد أفردها بالتصنيف جماعة آخرون كالحليمي والبيهقي والقزويني والقصري والبلقيني وكتبهم مطبوعة بحمد الله.
(4) انظر: شرح أصول اعتقاد أهل السنة (5/ 886).
(5) هو وكيع بن الجراح بن مليح بن عدي، أبو سفيان، الرُؤاسي، إمام محدث، من أئمة السلف، من مؤلفاته: الزهد، التفسير، فضائل الصحابة وغيرها، توفي سنة 197 هـ.
انظر: سير أعلام النبلاء (9/ 140)، شذرات الذهب (1/ 349).
(6) انظر: كتاب الإيمان للعدني (ص 96).
(7) انظر: الإيمان له (ص 66).
(8) انظر: شرح أصول اعتقاد أهل السنة (5/ 886).
(9) انظر: شرح السنة (1/ 38 - 39).
(10) انظر: التمهيد (9/ 238).
(11) انظر: الإيمان لابن أبي شيبة (ص 46)، الإيمان لأبي عبيد القاسم بن سلام (ص 66)، الإيمان للعدني (ص 79)، الإيمان لابن مندة (2/ 5)، الشريعة (2/ 611)، الإبانة الكبرى، تحقيق: نعسان (2/ 760)، شرح أصول اعتقاد أهل السنة (4/ 830)، الحجة في بيان المحجة (1/ 403)، أصول السنة لابن أبي زمنين (ص 207)، شرح السنة للبربهاري (ص 67)، عقيدة السلف وأصحاب الحديث (ص 264)، مسائل الإيمان لأبي يعلى =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 664)