قوله أي شيء هذا الشرع، وإما بقول مع اعتقاد أو عناد أو استهزاء …
وإذا حكمنا بردته بواحد من هذه المذكورات ونحوها حكمنا بها باطنًا وإن كان مصدقًا بقلبه؛ لأن ملحظ الإكفار بها دلالتها إما على عدم الانقياد الباطني وإما على تكذيب الشرع وكلاهما كفر وإن وجد في القلب تصديق كما مرّ ذلك مستوفى في بحث الإيمان"(1).
التقويم:
الكفر لغة: مصدر كَفَرَ يَكْفُرُ كُفْرًا(2).
يقول ابن فارس: "الكاف والفاء والراء أصل صحيح يدل على معنى واحد، وهو الستر والتغطية … والكفر: ضد الإيمان، سمي بذلك تغطية الحق"(3).
وأما في الشرع: فالكفر ضد الإيمان(4).
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "الكفر عدم الإيمان باتفاق المسلمين"(5).
ولَمّا كان الناس مختلفين في حقيقة الإيمان، اختلفوا في حقيقة الكفر على نحو اختلافهم فيه.
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله أيضًا: "والناس لهم فيما يجعلونه كفرًا طرق متعددة:
فمنهم من يقول: الكفر تكذيب ما علم بالاضطرار من دين الرسول، ثم الناس متفاوتون في العلم الضروري بذلك.--------------------------------------------
(1) فتح المبين (ص 150)، وانظر: تحفة المحتاج (4/ 106 - 111)، الإعلام بقواطع الإسلام (ص 192 - 194).
(2) انظر: تهذيب اللغة (4/ 3160)، الصحاح (2/ 807)، لسان العرب (5/ 144)، القاموس المحيط (ص 605).
(3) معجم مقاييس اللغة (ص 930 - 931).
(4) انظر: تعظيم قدر الصلاة (ص 2/ 549)، التبصير في معالم الدين لابن جرير (ص 162)، مجموع الفتاوى (7/ 639) (12/ 335)، مختصر الصواعق المرسلة (2/ 421).
(5) مجموع الفتاوى (2/ 86).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 687)