وعليه فما قرره ابن حجر رحمه الله من القول ببدعيتها، والرد على من استحسنها هو الحق الذي لا محيد عنه، وذلك لما يلي:
أولًا: أنها بدعة حادثة بعد انقضاء القرون الثلاثة المفضلة المشهود لها بالخيرية، فلم يفعلها الصحابة ولا التابعون ولا أتباعهم مع قيام المقتضي وعدم المانع، ولو كانت مشروعة لسبقونا إليها(1).
ثانيًا: أن الحديث الوارد في تقرير مشروعيتها وبيان فضلها حديث باطل لا يصح، اتفق الأئمة على وضعه(2).
ثالثًا: أن هذه الصلاة مخالفة للسنة من جهة وقتها للنهي الوارد عن تخصيص ليلة الجمعة بقيام، ومن جهة صفتها للنهي الوارد عن عدم الطمأنينة في الصلاة(3).
رابعًا: اشتمال هذه الصلاة على جملة من المنكرات الشرعية، ومنها: تأخير الفطور، وأداء العشاء الآخرة بلا قلوب حاضرة، والمبادرة إلى تعجيلها، والسجود بعد السلام لغير سهو(4).
ولما سبق أنكرها جماهير أهل العلم رحمهم الله(5) - وكتب بعضهم رسائل في التحذير منها(6).--------------------------------------------
(1) انظر: رسالة في ذم صلاة الرغائب للعز بن عبد السلام (ص 26)، مجموع الفتاوى (26/ 132)، اقتضاء الصراط المستقيم (2/ 613).
(2) انظر: الموضوعات (3/ 124)، مجموع الفتاوى (26/ 132)، المنار المنيف (ص 95)، تخريج أحاديث الإحياء للعراقي (1/ 182)، اللآلئ المصنوعة (2/ 56)، الفوائد المجموعة (ص 47)، الأسرار المرفوعة (ص 289).
(3) انظر: رسالة في ذم صلاة الرغائب (ص 29، 32).
(4) انظر: المصدر السابق (ص 30) وما بعدها.
(5) انظر: الحوادث والبدع (ص 132)، الباعث على إنكار البدع والحوادث (ص 138)، المدخل لابن الحاج (1/ 293)، مجموع الفتاوى (26/ 132)، اقتضاء الصراط المستقيم (2/ 613)، الفتاوى الكبرى (1/ 177)، المنار المنيف (ص 95)، الاعتصام (1/ 168)، لطائف المعارف (ص 228)، الأمر بالاتباع والنهي عن الابتداع (ص 166).
(6) أفردها العز بن عبد السلام في رسالتين أحدهما في ذم صلاة الرغائب، والأخرى في رد جواز صلاة الرغائب وهما مطبوعتان، وغيره.
أولًا: أنها بدعة حادثة بعد انقضاء القرون الثلاثة المفضلة المشهود لها بالخيرية، فلم يفعلها الصحابة ولا التابعون ولا أتباعهم مع قيام المقتضي وعدم المانع، ولو كانت مشروعة لسبقونا إليها(1).
ثانيًا: أن الحديث الوارد في تقرير مشروعيتها وبيان فضلها حديث باطل لا يصح، اتفق الأئمة على وضعه(2).
ثالثًا: أن هذه الصلاة مخالفة للسنة من جهة وقتها للنهي الوارد عن تخصيص ليلة الجمعة بقيام، ومن جهة صفتها للنهي الوارد عن عدم الطمأنينة في الصلاة(3).
رابعًا: اشتمال هذه الصلاة على جملة من المنكرات الشرعية، ومنها: تأخير الفطور، وأداء العشاء الآخرة بلا قلوب حاضرة، والمبادرة إلى تعجيلها، والسجود بعد السلام لغير سهو(4).
ولما سبق أنكرها جماهير أهل العلم رحمهم الله(5) - وكتب بعضهم رسائل في التحذير منها(6).--------------------------------------------
(1) انظر: رسالة في ذم صلاة الرغائب للعز بن عبد السلام (ص 26)، مجموع الفتاوى (26/ 132)، اقتضاء الصراط المستقيم (2/ 613).
(2) انظر: الموضوعات (3/ 124)، مجموع الفتاوى (26/ 132)، المنار المنيف (ص 95)، تخريج أحاديث الإحياء للعراقي (1/ 182)، اللآلئ المصنوعة (2/ 56)، الفوائد المجموعة (ص 47)، الأسرار المرفوعة (ص 289).
(3) انظر: رسالة في ذم صلاة الرغائب (ص 29، 32).
(4) انظر: المصدر السابق (ص 30) وما بعدها.
(5) انظر: الحوادث والبدع (ص 132)، الباعث على إنكار البدع والحوادث (ص 138)، المدخل لابن الحاج (1/ 293)، مجموع الفتاوى (26/ 132)، اقتضاء الصراط المستقيم (2/ 613)، الفتاوى الكبرى (1/ 177)، المنار المنيف (ص 95)، الاعتصام (1/ 168)، لطائف المعارف (ص 228)، الأمر بالاتباع والنهي عن الابتداع (ص 166).
(6) أفردها العز بن عبد السلام في رسالتين أحدهما في ذم صلاة الرغائب، والأخرى في رد جواز صلاة الرغائب وهما مطبوعتان، وغيره.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 725)