وهذا لا ينافي ما تقدَّم في كون المهْديِّ من وَلَدِ فاطمة الزَّهراء.
279 - وكذا ما روى ابنُ المُنَادِي(1) من طريق أبي صالحٍ، عن ابن عبَّاسٍ رضي الله عنهما نَفْسِهِ أنَّه قال: "المَهْدِيُّ اسْمُهُ محمَّد بنُ عبد الله، وهو رَجُلٌ رِبْعَةٌ(2) مُشْرَبٌ بحُمْرةٍ(3)، يُفرِّج اللهُ به عن هذه الأُمَّة كلَّ كرْبٍ، ويَصْرِفُ بِعَدْلِهِ كلَّ جَوْرٍ، ثم يلي الأُمَراء(4) بعده، إثنا عَشَرَ رَجُلًا، ستةٌ من وَلَدِ الحَسَنِ، وخمسةٌ من وَلَدِ الحُسَيْنِ، وآخرُ من غيرهم، ثم يموتُ، فيفسدُ الزَّمان".--------------------------------------------
= الأعمش، عن أبي الودَّاك، عن أبي سعيد الخدري مرفوعًا بلفظ: "منَّا القائم، ومنَّا المنصور، ومنَّا السَّفَّاح، ومنَّا المهديُّ".
قال الحافظ ابن حجر: "وهو منكر جدًّا". "تهذيب التهذيب" (9/ 75)، وانظر؛ "زوائد تاريخ بغداد" (7/ 174) - رقم (1435). وقال ابن الجوزي في "العلل المتناهة" (1/ 292): "وكل هذه الأشياء لا تثبت، لا موقوفة ولا مرفوعة".
• أمَّا عن نكارة متنه: فإنَّ ذِكْرَ السَّفَّاح والمنصور في الحديث منكر، وقد صرَّح الحفَّاظ بذلك:
1 - قال الذهبي في "الميزان" (6/ 294) في ترجمة محمد بن الفرج الأزرق: "وجدت له حديثًا منكرًا، متنه: "السَّفَّاح، ومنَّا المنصور" … "، إلخ.
2 - وذكر ابنُ حجر الحدبثَ في ترجمة محمد بن جابر بن سيَّار من "التهذيب" (9/ 75)، وقال ما ذكرتُه آنفًا: "وهو منكرٌ جدًّا".
3 - وقال ابن القيِّم في "المنار المنيف" (ص 117): "كلُّ حديث في مدح المنصور والسَّفَّاح والرَّشيد كذب".
4 - وقال ابن كثير في "البداية والنهاية" (6/ 252): "وقد نطقت هذه الأحاديث التي أوردناها آنفًا بالسَّفَّاح والمنصور والمهديِّ، ولا شك أن المهدي الذي هو ابن المنصور ثالث خلفاء بني العبَّاس؛ ليس هو المهدي الذي وردت الأحاديث المستفيضة بذكره. وأنه يكون في آخر الزمان يملأ الأرض عدلًا وقسطًا كما ملئت جَورًا وظلمًا".
(1) لم أقف على إسناده لأحكمَ عليه.
(2) يُقال رجلٌ ربْعَةٌ ومَرْبُوعٌ، وهو الرجل بين الطويل والقصير. "النهاية" (2/ 190) - مادة (رَبَعَ).
(3) الإِشْرَاب: خلط لونٍ بلونٍ، كأنَّ أحد اللونين سقى اللون الآخِر. يُقَال: بياضٌ مُشْرَبٌ حُمْرةً؛ بالتخفيف، وإذا شُدِّد كان للتكثير والمبالغة. "النهاية" (2/ 454) - مادة (شَرَبَ).
(4) كذا في الأصل، و (ك)، و (ل): "الأمراء"، بينما في (م)، و (ز)، و (هـ): "الأمر".
279 - وكذا ما روى ابنُ المُنَادِي(1) من طريق أبي صالحٍ، عن ابن عبَّاسٍ رضي الله عنهما نَفْسِهِ أنَّه قال: "المَهْدِيُّ اسْمُهُ محمَّد بنُ عبد الله، وهو رَجُلٌ رِبْعَةٌ(2) مُشْرَبٌ بحُمْرةٍ(3)، يُفرِّج اللهُ به عن هذه الأُمَّة كلَّ كرْبٍ، ويَصْرِفُ بِعَدْلِهِ كلَّ جَوْرٍ، ثم يلي الأُمَراء(4) بعده، إثنا عَشَرَ رَجُلًا، ستةٌ من وَلَدِ الحَسَنِ، وخمسةٌ من وَلَدِ الحُسَيْنِ، وآخرُ من غيرهم، ثم يموتُ، فيفسدُ الزَّمان".--------------------------------------------
= الأعمش، عن أبي الودَّاك، عن أبي سعيد الخدري مرفوعًا بلفظ: "منَّا القائم، ومنَّا المنصور، ومنَّا السَّفَّاح، ومنَّا المهديُّ".
قال الحافظ ابن حجر: "وهو منكر جدًّا". "تهذيب التهذيب" (9/ 75)، وانظر؛ "زوائد تاريخ بغداد" (7/ 174) - رقم (1435). وقال ابن الجوزي في "العلل المتناهة" (1/ 292): "وكل هذه الأشياء لا تثبت، لا موقوفة ولا مرفوعة".
• أمَّا عن نكارة متنه: فإنَّ ذِكْرَ السَّفَّاح والمنصور في الحديث منكر، وقد صرَّح الحفَّاظ بذلك:
1 - قال الذهبي في "الميزان" (6/ 294) في ترجمة محمد بن الفرج الأزرق: "وجدت له حديثًا منكرًا، متنه: "السَّفَّاح، ومنَّا المنصور" … "، إلخ.
2 - وذكر ابنُ حجر الحدبثَ في ترجمة محمد بن جابر بن سيَّار من "التهذيب" (9/ 75)، وقال ما ذكرتُه آنفًا: "وهو منكرٌ جدًّا".
3 - وقال ابن القيِّم في "المنار المنيف" (ص 117): "كلُّ حديث في مدح المنصور والسَّفَّاح والرَّشيد كذب".
4 - وقال ابن كثير في "البداية والنهاية" (6/ 252): "وقد نطقت هذه الأحاديث التي أوردناها آنفًا بالسَّفَّاح والمنصور والمهديِّ، ولا شك أن المهدي الذي هو ابن المنصور ثالث خلفاء بني العبَّاس؛ ليس هو المهدي الذي وردت الأحاديث المستفيضة بذكره. وأنه يكون في آخر الزمان يملأ الأرض عدلًا وقسطًا كما ملئت جَورًا وظلمًا".
(1) لم أقف على إسناده لأحكمَ عليه.
(2) يُقال رجلٌ ربْعَةٌ ومَرْبُوعٌ، وهو الرجل بين الطويل والقصير. "النهاية" (2/ 190) - مادة (رَبَعَ).
(3) الإِشْرَاب: خلط لونٍ بلونٍ، كأنَّ أحد اللونين سقى اللون الآخِر. يُقَال: بياضٌ مُشْرَبٌ حُمْرةً؛ بالتخفيف، وإذا شُدِّد كان للتكثير والمبالغة. "النهاية" (2/ 454) - مادة (شَرَبَ).
(4) كذا في الأصل، و (ك)، و (ل): "الأمراء"، بينما في (م)، و (ز)، و (هـ): "الأمر".
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 541)