313 - وفي "المجالسة"(1) من طريق المدائنيِّ قال:
بينما محمد بن علي بن الحسين في فناء الكعبة أتاه أعرابيٌّ فقال له: "هل رأيتَ الله حيثُ عَبَدْتَهُ"! ". فأطرق، وأطرق مَنْ كان حوله! ثم رفع رأسه إليه فقال: "مَا كنتُ أَعْبُدُ شيئًا لم أره".
فقال(2): "وكيف رأيتَهُ؟ ! ".
قال: "لم تَرَه الأبصارُ بمشاهدة العيان؛ ولكن رَأَتْهُ القلوبُ بحقائقِ الإيمان. لا يُدْرَك بالحَوَاس، ولا يُقاس بالنَّاس. معروفٌ بالآيات، منعوتٌ بالعَلَامَات. لا يَجُورُ في قضيَّته، بَانَ من الأشياء، وبَانَتْ الأَشياءُ منه. {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ}(3)، ذلك الله الذي لا إله إلَّا هو". فقال الأَعرابيُّ: " {اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ}(4) ".--------------------------------------------
= القاضي الإستراباذي تَرْجَمَهُ الخطيب في "تاريخه" (7/ 311) وقال: "كتبتُ عنه، وكان صدوقًا فاضلًا صالحًا". وأبو بكر القطيعيّ (صدوق في نفسه، مقبول، تغيَّر قليلًا) كما قال الذهبي في "الميزان" (1/ 221) والعبَّاس بن يوسف، هو الشِّكلِيّ، ذكره الخطيب في "التاريخ" (12/ 152) ولم يذكر فيه شيئًا، سوى أنه قال: "كان صالحًا متنسِّكًا". ومثله السَّمعاني في "الأنساب" (3/ 449).
وأحمد بن روْح القرشي لم أجد له ترجمة بهذا الاسم، ولعلَّه أحمد بن روح المصري البزاز، وإنْ كان هو فقد مضى كلام الذَّهبيِّ عنه عند حديث (144): "بغدادي يُجهل! "، وإلَّا فالله تعالى أعلم.
(1) (5/ 395 - تحقيق مشهور) - رقم (2257) من طريق محمد بن موسى بن حمَّاد، عن محمد بن الحارث، عن المدائني قال: … وذكره.
وإسنادُهُ ضعيفٌ. فيه محمد بن موسى بن حمَّاد البربري. قال الدارقطنيُّ: "ليس بالقوي". "اللسان" (5/ 394). وقال الحافظ الذَّهبيُّ في "سير أعلام النبلاء" (14/ 91) عقب ذكره كلامَ الدَّارقطنيِّ السابق: "قلت: غيره أتقن منه".
(2) في (م): قال.
(3) الشورى (آية: 11).
(4) الأنعام (آية: 124) هكذا وردت الآية في سائر النُّسخ، وأشار محقِّق "المجالسة" أنه كذلك في الأصل؛ وهي قراءة متواترة. قال ابن الجزري في "النشر في القراءات العشر" (2/ 262): (واختلفوا في {رِسَالاتِهِ}، فقرأ ابن كثير وحفص: {رِسَالَتَهُ} بحذف الألف بعد اللام، ونصب التاء على التوحيد. وقرأ الباقون بالألف وكسر التَّاء على الجمع". وانظر: "التيسير في القراءات السبع" لأبي عمرو الدَّاني (ص 88).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 578)