ابن أبي شيبة (3845) قال: حدثنا هشيم، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر: أنه كان لا يتطوع في السفر قبل الصلاة ولا بعدها، وكان يصلي من الليل.
وهذا الإسناد لا يخشى فيه إلا عنعنة هشيم.
وقد توبع ابن أبي ليلى على رواية عطية، عن ابن عمر رضي الله عنهما.
تابعه: فراس(1) - وهو ابن يحيى الهمداني - عند أحمد 2/ 90، ومسلم في "التمييز" (90).
ومحمد بن عطية بن سعد العوفي(2) عند الطرسوسي في "مسند عبد الله بن عمر" (1).
والحجاج بن أرطاة(3) عند الترمذي (551).
ثلاثتهم: (فراس، ومحمد، وحجاج) عن عطية، عن ابن عمر رضي الله عنهما بالمتن المذكور(4).
وهذه المتابعات ترجح كون الحديث من طريق عطية العوفي من غير نافع، وأنَّ ذكر نافع فيه وهمٌ، وعلى هذا فإنَّ الحديث يبقى ضعيفاً؛ لسوء حال عطية، فقد نقل المزي في "تهذيب الكمال" 5/ 184 (4545) عن الإمام أحمد أنَّه قال فيه: «هو ضعيف الحديث»، وقال أيضاً: «كان الثوري وهشيم يضعفان حديث عطية»، وضعفه النسائي في "الضعفاء والمتروكون" (481)، ونقل ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 6/ 503 (2125) عن أبيه أنَّه قال فيه: «ضعيف الحديث، يكتب حديثه … »، ونقل عن أبي زرعة أنَّه قال فيه: «كوفي ليّن»(5).--------------------------------------------
(1) «وهو صدوق ربما وهم» " التقريب " (5381).
(2) ذكره العقيلي في "الضعفاء" 4/ 113 وقال عنه البخاري في "التاريخ الكبير" 1/ 196 (611): «عنده عجائب»، وضعفه وأباه ابن عدي في "الكامل" 7/ 490.
(3) «وهو صدوق كثير الخطأ والتدليس» " التقريب " (1119).
(4) رواية الحجاج مختصرة.
(5) وهو في " التقريب " (4616): «صدوق يخطئ كثيراً، وكان شيعياً مدلساً».

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 498)