عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، قال: «لما حَمَلَتْ حواءُ طافَ بها إبليسُ، وكانَ لا يعيشُ لها ولدٌ، فقال: سمِّيهِ عبدَ الحارثِ فإنَّهُ يعيشُ، فسمَّوه عبدَ الحارث فعاشَ، وكانَ ذلكَ منْ وحي الشيطانِ وأمرهِ».
أخرجه: أحمد 5/ 11، والترمذي (3077)، والروياني في " مسند الصحابة " (816)، والطبري في " تفسيره " (12043) ط. الفكر و 10/ 623 ط. عالم الكتب، وابن بشران في " الأمالي " كما في " السلسلة الضعيفة " (342)، والحاكم 2/ 545 من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث.
وأخرجه: ابن أبي حاتم في " تفسيره " كما في " تفسير ابن كثير ": 809، والطبراني في " الكبير " (6895)، وابن عدي في " الكامل " 6/ 87، وابن مردويه كما في "تفسير ابن كثير": 809 من طريق شاذ بن فياض(1).
كلاهما: (عبد الصمد، وشاذ) عن عمر بن إبراهيم، بهذا الإسناد.
قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث عمر بن إبراهيم، عن قتادة».
قال ابن عدي: «وهذا لا أعلم يرويه عن قتادة غير عمر بن إبراهيم».
وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه».
قلت: بل هذا حديث لا يصح، فيه أربع علل:
الأولى: تَفرُّدُ عمر بن إبراهيم - وهو العبدي البصري - بروايته هذا الحديث عن قتادة، وهو ضعيف في قتادة خاصة. قال عنه أحمد بن حنبل في "الجامع في العلل " 2/ 123 (1097): «له أحاديث مناكير»، وقال أبو حاتم في " الجرح والتعديل " لابنه 6/ 119 (509): «يكتب حديثه ولا يحتجّ به»، وقال ابن حبان في " المجروحين " 2/ 89: «كان ممن يتفرّد عن قتادة بما لا يشبه حديثه، ولا يعجبني الاحتجاج به إذا انفرد»، وقال ابن عدي في--------------------------------------------
(1) عند ابن أبي حاتم: «هلال بن فياض»، وقال ابن كثير في " تفسيره ": 809: «وشاذ هذا هو هلال وشاذ لقبه». وانظر: " تهذيب الكمال " 3/ 357 (2667).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 503)