وانظر: " نصب الراية " 1/ 169، و " تحفة الأشراف " 10/ 485 (15414)، و " المسند الجامع " 16/ 557 (12787).
وقد تأتي المعارضة في متن بحيث تعارض الكتاب والسنة والإجماع
والمعقول، فيردها الناظر لأول نظرة، وبعد الفحص في اختلاف الأسانيد يجد الدليل العملي لرد تلك الرواية المعارضة، مثاله: روى شريك، عن عطاء بن السائب، عن أبي الضحى، عن ابن عباس رضي الله عنهما أنَّه قال: {الله الذي خلق سبع سموات ومن الأرض مثلهن}(1). قال: سبع أرضين في كل أرض نبي كنبيكم، وآدم كآدمكم، ونوح كنوح، وإبراهيم كإبراهيم، وعيسى كعيسى.
أخرجه: الحاكم 2/ 493، ومن طريقه البيهقي في "الأسماء والصفات " (831) به.
قال الحاكم عقبه: «هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه»، ومما يقوي هذا الحديث أيضاً ما نقله المزي في " تهذيب الكمال " 3/ 385 (2722) عن وكيع أنَّه قال: «لم يكن أحدٌ أروى عن الكوفيين منْ شريك». وعطاء بن السائب كوفيٌّ.
وعلى الرغم من كل ما تقدم فإنَّ الحديث معلول لا يصحّ.
فأما أولى علله: فإنَّ شريكاً قد تكلم فيه، فقد نقل المزي في " تهذيب الكمال " 3/ 385 (2722) عن يحيى بن معين أنَّه قال فيه: «شريك صدوق ثقة، إلا أنَّه إذا خالف، فغيره أحب إلينا منه»، ونقل ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " 4/ 334 (1602) عن أبي زرعة أنَّه قال فيه: «كان كثير الحديث، صاحب وهم، يغلط أحياناً»، ونقل الخطيب في " تاريخ بغداد " 9/ 284 وفي ط. الغرب 10/ 390 عن يعقوب بن شيبة أنَّه قال فيه: «ثقة، صدوق، صحيح الكتاب، رديء الحفظ مضطربه» ولخص ابن حجر القول فيه فقال في " التقريب " (2787): «صدوق يخطئ كثيراً تغير حفظه منذ وُلي القضاء بالكوفة».--------------------------------------------
(1) الطلاق: 12.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 511)