80 ط. الوعي و (30) ط. ابن حزم، وابن حزم في " المحلى " 1/ 231، وابن عساكر في" تاريخ دمشق " 25/ 62 و 29/ 36 و 63/ 308 من طريق شعيب بن أبي حمزة، به.
هذا حديث ظاهره الصحة، إلا أنَّه معلول بالاختصار، اختصر من حديث: «قرّبتُ للنبي صلى الله عليه وسلم خبزاً ولحماً فأكل، ثم دعا بوضوء فتوضأ به، ثم صلّى الظُّهر، ثم دعا بفضل طعامه فأكل، ثم قام إلى الصلاة ولم يتوضأ». وهكذا قال أبو داود(1).
وكذا رجح العلماء الحديث المطول، إذ قال علي بن المديني فيما نقله البخاري في " التاريخ الصغير " 4/ 790 - 791 (1246) ط. الرشد: «قلت لسفيان: إنَّ أبا علقمة الفروي، قال: عن ابن المنكدر، عن جابر: أكل النبي صلى الله عليه وسلم ولم يتوضأ، فقال: «أحسبني سمعت ابن المنكدر، قال: أخبرني من سمع جابراً: أكل النبي صلى الله عليه وسلم»(2).
وقال أبو حاتم كما في " العلل " لابنه (168): «هذا حديث مضطرب المتن إنمَّا هو: أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم أكل كتفاً ولم يتوضَّ(3)، كذا رواه الثقات عن ابن المنكدر، عن جابر، ويحتمل أنْ يكون شعيب حدّث به مِنْ حفظه فتوهم فيه»(4).--------------------------------------------
(1) في سننه عقب (192)، وكذا قال البيهقي 1/ 156، وانظر: " تعليقة على العلل لابن أبي
حاتم "، لابن عبد الهادي: 246 (168).
(2) جاء النص في ط. المعرفة 2/ 228 مشوهاً مختصراً على عبارة: «أحسن».
(3) هذا على إجراء الفعل المهموز مجرى المعتل في حالتي جزم المضارع وبناء الأمر، فالأصل هنا: «يتوضأ» ثم أبدلت همزته ألفاً؛ فصارت: «لم يتوضا» ودخل الجازم بعد الإبدال، فحذفت الألف للجزم. انظر تعليق الشيخ سعد الحميِّد على " علل ابن أبي حاتم " 1/ 645.
(4) تعقب أبا حاتم الشيخ تقي الدين، فقال فيما نقله ابن الملقن في " البدر المنير " 2/ 413: «الذي ذكره أبو داود أقرب مما قاله أبو حاتم، فإن المتنين متباعدي اللفظ أعني قوله: «آخر الأمريين» وقوله: «أكل كتفاً ثم صلى ولم يتوضأ» ولا يجوز التعبير بأحدهما عن الآخر والانتقال من أحدهما إلى الآخر إنما يكون عن غفلة شديدة، وأما ما ذكره أبو داود من أنه اختصار من حديثه الأول، فأقرب؛ لأنه يمكن أن يكون قد عبر بهذه العبارة عن معنى الرواية الأخرى»، ثم قال ابن الملقن عقبه 2/ 414: «وفي التعبير أيضاً بذلك نظر، إلا أن تكون تلك الحالة آخر الأمر عنده فعبر بها».
هذا حديث ظاهره الصحة، إلا أنَّه معلول بالاختصار، اختصر من حديث: «قرّبتُ للنبي صلى الله عليه وسلم خبزاً ولحماً فأكل، ثم دعا بوضوء فتوضأ به، ثم صلّى الظُّهر، ثم دعا بفضل طعامه فأكل، ثم قام إلى الصلاة ولم يتوضأ». وهكذا قال أبو داود(1).
وكذا رجح العلماء الحديث المطول، إذ قال علي بن المديني فيما نقله البخاري في " التاريخ الصغير " 4/ 790 - 791 (1246) ط. الرشد: «قلت لسفيان: إنَّ أبا علقمة الفروي، قال: عن ابن المنكدر، عن جابر: أكل النبي صلى الله عليه وسلم ولم يتوضأ، فقال: «أحسبني سمعت ابن المنكدر، قال: أخبرني من سمع جابراً: أكل النبي صلى الله عليه وسلم»(2).
وقال أبو حاتم كما في " العلل " لابنه (168): «هذا حديث مضطرب المتن إنمَّا هو: أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم أكل كتفاً ولم يتوضَّ(3)، كذا رواه الثقات عن ابن المنكدر، عن جابر، ويحتمل أنْ يكون شعيب حدّث به مِنْ حفظه فتوهم فيه»(4).--------------------------------------------
(1) في سننه عقب (192)، وكذا قال البيهقي 1/ 156، وانظر: " تعليقة على العلل لابن أبي
حاتم "، لابن عبد الهادي: 246 (168).
(2) جاء النص في ط. المعرفة 2/ 228 مشوهاً مختصراً على عبارة: «أحسن».
(3) هذا على إجراء الفعل المهموز مجرى المعتل في حالتي جزم المضارع وبناء الأمر، فالأصل هنا: «يتوضأ» ثم أبدلت همزته ألفاً؛ فصارت: «لم يتوضا» ودخل الجازم بعد الإبدال، فحذفت الألف للجزم. انظر تعليق الشيخ سعد الحميِّد على " علل ابن أبي حاتم " 1/ 645.
(4) تعقب أبا حاتم الشيخ تقي الدين، فقال فيما نقله ابن الملقن في " البدر المنير " 2/ 413: «الذي ذكره أبو داود أقرب مما قاله أبو حاتم، فإن المتنين متباعدي اللفظ أعني قوله: «آخر الأمريين» وقوله: «أكل كتفاً ثم صلى ولم يتوضأ» ولا يجوز التعبير بأحدهما عن الآخر والانتقال من أحدهما إلى الآخر إنما يكون عن غفلة شديدة، وأما ما ذكره أبو داود من أنه اختصار من حديثه الأول، فأقرب؛ لأنه يمكن أن يكون قد عبر بهذه العبارة عن معنى الرواية الأخرى»، ثم قال ابن الملقن عقبه 2/ 414: «وفي التعبير أيضاً بذلك نظر، إلا أن تكون تلك الحالة آخر الأمر عنده فعبر بها».
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 10)