وهذا الإسناد ضعيف؛ أبو واقد متكلم فيه، فقد نقل المزيُّ في " تهذيب الكمال " 3/ 435 (2821) عن يحيى بن معين أنَّه قال فيه: «ليس بذاك»، وعن يعقوب بن شيبة: «كان عليُّ بن المديني فيما بلغنا يضعفه»، وقال البخاريُّ في "الضعفاء الصغير" (168): «تركه سليمان بن حرب، منكر الحديث»، وقال النَّسائيُّ في " الضعفاء والمتروكون " (297): «ليس بالقوي»، وقال ابن حجر في " التقريب" (2885): «ضعيف».
قلت: إلا أنَّ أبا واقد توبع.
فقد أخرجه: البخاريُّ في " التاريخ الكبير " 6/ 39 (2107) من طريق عمر بن حفص بن حجار، عن أبي سلمة، قال: سمعت عائشة رضي الله عنها، قالت: سمعتُ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم، قال: «إذا التقى الختانان».
قال البخاريُّ عقبه معلاً هذا الطريق: «رواه أبو النضر ومحمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن عائشة رضي الله عنها قولها».
قلت: وهذا الطريق كسابقه لا يصح، عمر بن حفص قال عنه أبو حاتم في " الجرح والتعديل " لابنه 6/ 158 (683): «هو مضطرب الحديث».
وأخرجه: الفسويُّ في " المعرفة والتاريخ " 2/ 217 - 218 من طريق يحيى بن سعيد العطار الأنصاري قال: حدثني عثمان بن عطاء بن أبي مسلم، عن أبي سلمة بن عبد الرحمان، قال: دخلتُ على عائشة فقلت: يا أمتاه(1)،--------------------------------------------
(1) أم وأب: الوالدة والوالد إذا أضيفا إلى ياء المتكلم ونوديا جازت فيهما وجوه، نحو: يا أبي ويا أبيَ ويا أبِ (كسر الباء فقط) ويا أبا (بوضع ألف في آخره) وجميعها منادى منصوب بفتحة مقدرة منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة المناسبة؛ لأنَّه مضاف إلى ياء المتكلم .. ويجوز القول: يا أبتِ بالتاء المكسورة - ويا أبتَ - بفتح التاء - وتعرب منادى منصوباً بالفتحة لأنها مضافة، والتاء عوض عن الياء المحذوفة، ومن شواهدها في القرآن: {إذ قال يوسف لأبيه يا أبتِ} [يوسف: 4]، وتقول: يا أبتا، وهي مثل يا أبتَ - بفتح التاء - ثم أُشبعت الفتحة فصارت ألفاً، وقد تُشبع الكسرة في (يا أبتِ) فيقال: يا أبتي، وأكثر ما يكون ذلك في ضرورة الشعر، ويقال: يا أبتاه ويا أمتاه - كما في الحديث - وتكون الهاء حرفاً للسكن. انظر: " معجم الشوارد النحوية ": 62 - 63.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 46)