المعاني " 1/ 60 وفي ط. العلمية (333)، والبيهقي 1/ 166 من طريق أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله، عن أبي سلمة بن عبد الرحمان بن عوف أنَّه قال: سألتُ عائشة زوج النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم ما يوجبُ الغسل؟ فقالتْ: هل تدري ما مثلكَ يا أبا سلمة؟ مثل الفروج يسمعُ الدِّيكة تصرخُ فيصرخُ معها، إذا جاوزَ الختانُ الختانَ فقدْ وجبَ الغسلُ(1).
قلت: فبهذا الطريق ظهر عوار الطرق السابقة وأبو النضر ثقة ثبت(2) فبحفظ أبي النضر طاشت الروايات المتقدمة وثبتت الرواية الصحيحة.
انظر: " إتحاف المهرة " 17/ 610 (22885) ولم يذكر الحافظ رحمه الله رواية مالك، سوى رواية الطحاوي من طريقه.
وروي من غير هذا الطريق.
فأخرجه: أحمد 6/ 265 قال: حدثنا عبد الوهاب، عن سعيد، عن قتادة، عن عبد الله بن رباح: أنَّه دخل على عائشة فقال: إنَّي أريدُ أنْ أسألكِ عنْ شيء وإني أستحييك، فقالتْ: سل ما بدا لك فإنَّما أنا أمكَ، فقلتُ:
يا أمَّ المؤمنين، ما يوجبُ الغسلَ؟ فقالتْ: إذا اختلفَ الختانانِ وجبتِ الجنابةُ.
فكان قتادة يُتبعُ هذا الحديث أنَّ عائشةَ قالتْ: قدْ فعلتُ أنا ورسولُ الله صلى الله عليه وسلم فاغتسَلْنا. فلا أدري أشيءٌ في هذا الحديث أم كان قتادة يقوله؟
قلت: هذا الإسناد معلول بثلاث علل.
الأولى: أنَّ عبد الله بن رباح لم يسمعه من السيدة عائشة، وإنَّما سمعه من عبد العزيز بن النُّعمان، عن عائشة. قال ابن معين في " تاريخه " (3991) برواية الدوري: «بينهما رجل وهو عبد العزيز بن النعمان».
انظر: " إتحاف المهرة " 17/ 10 (21786).
وما يدل على انقطاع هذا السند أنَّ الحديث روي بإثبات عبد العزيز بن النعمان.--------------------------------------------
(1) لفظ رواية يحيى الليثي.
(2) " التقريب " (2169).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 48)