حدثنا أبو أسامة، عن عبيد الله، عن نافع، به وفيه (خمس وعشرون درجة)، وهو كذلك في " إتحاف المهرة " 9/ 164 (10793).
قال الحافظ ابن حجر: «وهي شاذة مخالفة لرواية الحفاظ من أصحاب عبيد الله وأصحاب نافع، وإنْ كان راويها ثقة»(1).
فتبين أنَّ الثابت من حديث ابن عمر ذكْرُ (سبع وعشرين درجة)، وأنَّ لفظ: (خمساً وعشرين) لا يصح عنه.
وقد صح ذكر لفظ: (خمس وعشرين) عن عددٍ من الصحابة، ولم يقل أحدٌ منهم: (سبعاً وعشرين).
قال الحافظ ابن حجر: «وأما غير ابن عمر فصحّ عن أبي سعيد(2) وأبي هريرة(3) … وعن ابن مسعود عند أحمد وابن خزيمة(4)، وعن أُبيِّ بن كعب عند ابن ماجه والحاكم(5)، وعن عائشة [و](6) أنس عند … السراج(7)، وورد أيضاً من طرق ضعيفة عن معاذ وصهيب وعبد الله بن زيد وزيد بن ثابت، وكلها عند الطبراني(8)، واتفق الجميعُ على (خمس وعشرين) سوى رواية أُبيّ،--------------------------------------------
(1) " فتح الباري " 2/ 172 عقب (645).
(2) أخرجه: أحمد 3/ 55، والبخاري 1/ 166 (646)، وأبو داود (560)، وابن ماجه (788).
(3) أخرجه: أحمد 2/ 520، والبخاري 1/ 166 (647)، ومسلم 2/ 128 (649) (272).
(4) أخرجه: أحمد 1/ 382 و 452، وابن خزيمة (1470) بتحقيقي.
(5) أخرجه: ابن ماجه (790)، والحاكم 1/ 247 - 248، ورواية ابن ماجه هي التي على الشك الذي ذكره الحافظ، أما رواية الحاكم فلفظها: «صَلاتُكَ مَعَ الرَّجُلِ أَزْكى مِنْ صَلاِتكَ

وَحْدكَ، وَصَلاتُكَ مَعَ الرَّجُلَيْنِ أَزْكىِ مِنْ صَلاِتكَ مَعَ الرَّجُلِ … ».
(6) ما بين المعكوفتين سقط من المطبوع.
(7) حديث عائشة عند السراج في " مسنده " (661)، وأما حديث أنس فهو عنده موقوف (678) بلفظ: (بضعاً وعشرين)، وإنما أخرجه من حديثه مرفوعاً: البزار كما في " كشف الأستار " (459)، والطبراني في "الأوسط" (2199) ط. الحديث و (2178) ط. العلمية بلفظ (خمساً وعشرين).
(8) حديث معاذ في " الكبير " 20/ (283)، وحديث صهيب في " الكبير " (7305)، وحديث عبد الله بن زيد في " الأوسط " (5067) كلتا الطبعتين، وحديث زيد بن ثابت في " الكبير " (4936).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 99)