ج. اتحاد مجلس السماع: أما إذا اتحد المجلس فَقَد اختلف في قبول الزيادة عَلَى أقوال، مِنْها:-
تقبل مطلقاً سَوَاء كَانَت الزيادة من الرَّاوِي بأن يرويها مرة ويتركها مرة أو من غيره، وسواء تعلق بِهَا حكم شرعي أم لا، وسواء غيرت الحكم الثابت أم لا، وسواء أوجبت نقصاً ثبت بخبر لَيْسَ فيه تِلْكَ الزيادة أم لا، وسَوَاء كثر الساكتون عَنْهَا أم لا، وهذا مَا ذهب إِليهِ جُمْهُور الفُقَهَاء والمُحَدِّثِيْنَ والأصوليين كَمَا صرّح بِذَلِكَ الْخَطِيْب(1).
وَقَالَ السخاوي: «وجرى عليه النووي في مصنفاته، وهو ظاهر تصرف مسلم في "صحيحه "»(2) - أعني قبول الزيادة من الثقة مطلقاً -، وقد اختار الشيخ محيي الدين النووي ما حكاه الخطيب(3)، وَهُوَ أيضاً مَا ذهب إِليهِ ابن حبان(4)، والحَاكِم(5)، وابن حزم(6)، و أَبُو إسحاق(7) الشيرازي(8)، وإمام--------------------------------------------
(1) انظر: " الكفاية ": 424، و " البحر المحيط " 3/ 386 وهذا الكلام فِيهِ نظر. انظر: تعليقنا عَلَى " شرح التبصرة والتذكرة " 1/ 262 وقال الحافظ ابن حجر: «وأما ما حكاه ابنُ الصلاح عن الخطيب، فهو وإن نقله عن الجمهور من الفقهاء وأصحاب الحديث فقد خالف في اختياره، فقال بعد ذلك: والذي نختاره أن الزيادة مقبولة إذا كان راويها عدلاً حافظاً ومتقناً

ضابطاً. قلت: - القائل ابن حجر -: وهو توسط بين المذهبين، فلا ترد الزيادة من الثقة مطلقاً ولا نقبلها مطلقاً .. » " النكت " 2/ 693 و: 468 بتحقيقي، وانظر: " البحر المحيط " 3/ 389.
(2) " فتح المغيث " 1/ 234 ط. العلمية و 2/ 29 ط. الخضير.
(3) انظر: " مقدمة شرح صحيح مسلم للنووي " 1/ 34.
(4) " فتح المغيث " 1/ 233 ط. العلمية و 2/ 29 ط. الخضير.
(5) انظر: "مَعْرِفَة علوم الحَدِيْث":130 - 135 ط. العلمية و قبيل (325) - (336) ط. ابن حزم، و" نظم الفرائد ":377 - 380.
(6) انظر: " الإحكام في أصول الأحكام " 2/ 90 - 94.
(7) هُوَ الإمام أبو إسحاق إبراهيم بن عَلِيّ بن يوسف الفيروزآبادي، الشيرازي الشَّافِعِيّ، صاحب التصانيف مِنْهَا " المهذب " و " التنبيه "، توفي سنة (476 هـ).
انظر: " تهذيب الأسماء واللغات " 2/ 172 - 174، و" سير أعلام النبلاء " 18/ 452، و" مرآة الجنان " 3/ 85.
(8) انظر: " التبصرة ": 321.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 109)