. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= أقول: سعيد ليست حاله ممن يحتمل له مثل هذا التفرد لاسيّما مع شدة المخالفة فقد قال الإمام أحمد: «الجمحي روى حديثين عن عبيد الله بن عمر، حديث منهما في صدقة الفطر. وقال: أُنكر على الجمحي هذين الحديثين». مسائل صالح لأبيه الإمام أحمد 2/ 458. وقال ابن عدي
: «له أحاديث غرائب حسان وأرجو أنها مستقيمة، وإنما يَهِمُ عندي في الشيء بعد الشيء: يرفع موقوفاً ويوصل مرسلاً، لا عن تعمد». " الكامل " 4/ 456.
قال الدكتور بشار في تعليقه على " الموطأ " 1/ 382، وعلى " جامع الترمذي " 2/ 54
: «في هذا نظر فقد تابع سعيداً سفيان الثوري في روايته هذه عن عبيد الله».
كذا قال متوهماً!! وأنت خبير بأن تسعة من أصحاب عبيد الله بن عمر رووه عنه بلا ذكر لهذه الزيادة البتة، في حين أن سفيان الثوري رواه أيضاً من غير هذه الزيادة، ومن ادَّعى أنه رواه عن عبيد الله بهذه الزيادة فقد حمَّل روايته ما لا تحتمله، وإليك البيان:
روى الدارمي هذا الحديث عن الفريابي عن الثوري، ورواه البقيّة من طريق قبيصة عن الثوري، كلاهما الفريابي وقبيصة لم يذكرا فيه هذه الزيادة عن الثوري.
ولكن الرواية التي يدعي الدكتور متابعة سفيان فيها لسعيد الجمحي، أخرجها: عبد الرزاق (5763)، ومن طريقه الدارقطني 2/ 139 ط. العلمية و (2070) ط. الرسالة عن الثوري، عن عبيد الله وابن أبي ليلى (مقرونين).
وروى الدارقطني 2/ 139 ط. العلمية و (2069) ط. الرسالة من طريق ابن زنجويه، عن
عبد الرزاق، عن سفيان، عن عبيد الله، غير مقرون بابن أبي ليلى، به، وفيه هذه الزيادة. والراجح رواية الفريابي وقبيصة؛ لأن العدد أولى أن يسلّم له بالصواب؛ ولأن عبد الرزاق ضُعِّفَ بالاختلاط، ومن الراجح أن سماع ابن زنجويه كان بعده.
ومن هذا يظهر أن هذه الزيادة في حديث سفيان الثوري عن عبيد الله غير محفوظة، والصحيح أنه روى الحديث كسائر أصحاب عبيد الله بن عمر من غير زيادة. … =
=2 - كثير بن فرقد: عند الدارقطني 2/ 139 ط. العلمية و (2074) ط. الرسالة، والحاكم 1/ 410، والبيهقي 4/ 162، وابن عبد البر في " التمهيد " 5/ 371.
3 - عبد الله بن عمر: عند عبد الرزاق (5765)، وأحمد 2/ 114، والدارقطني 2/ 139
ط. العلمية و (2075) ط. الرسالة. وكذا ابن الجارود (356)؛ لَكِنْ وقع فِيْهِ تحريف
«عبيد الله» مصغراً. وجاء عَلَى الصواب في " غوث المكدود ".
4 - ابن أبي ليلى: أخرجه: عبد الرزاق (5763)، ومن طريقه الدارقطني 2/ 138 ط. العلمية
و (2070) ط. الرسالة عن الثوري، عن ابن أبي ليلى وعبيد الله بن عمر (مقرونين). وأخرجه: الطحاوي في " شرح معاني الآثار " 2/ 44 وفي ط. العلمية (3044) من طريق يحيى بن عيسى الفاخوري، عن ابن أبي ليلى، وليس فيه الزيادة، قال ابن حجر: «يحتمل أن يكون بعض رواته حمل لفظ ابن أبي ليلى على لفظ عبيد الله». " فتح الباري " 3/ 466 عقب (1504).
5 - يونس بن يزيد: عند الطحاوي في " شرح المعاني " 2/ 44 وفي ط. العلمية (3048) وفي
"شرح المشكل "، له (3427) وفي (تحفة الأخيار) (1544)، وابن عبد البر في " التمهيد " 5/ 371.
6 - المعلى بن إسماعيل: عند ابن حبان (3304)، والدارقطني 2/ 139 ط. العلمية و (2073) ط. الرسالة.
7 - عمر بن نافع: عند البخاري 2/ 161 (1503)، وأبي داود (1612)، والنسائي 5/ 84، والطحاوي في " شرح مشكل الآثار " (3426) وفي (تحفة الأخيار) (1543)، وابن حبان (3303)، والدارقطني 2/ 138 ط. العلمية و (2072) ط. الرسالة، والبيهقي 4/ 162، والبغوي (1594).
8 - الضحاك بن عثمان: عند مسلم 3/ 69 (984) (16)، وابن حبان (3302).
قال الدارقطني 2/ 139: «وكذلك رواه سعيد بن عبد الرحمان الجمحي، عن عبيد الله بن عمر، وقال فيه: (من المسلمين). وكذلك رواه مالك بن أنس، والضحاك بن عثمان،
وعمر بن نافع، والمعلى بن إسماعيل، وعبد الله بن عمر العمري، وكثير بن فرقد، ويونس بن يزيد، وروي عن ابن شوذب عن أيوب عن نافع كذلك».
وبهذا تبين أنَّ الإمام مالكاً لم ينفرد بهذه الزيادة، وإن لم يكن مَنْ تابعه يبلغ مرتبةً في الحفظ والإتقان، إلا أنَّ دعوى التفرد لا تصح في كل حال قال ابن رجب: «وقد قال الإمام أحمد في رواية عنه: كنت أتهيب حديث مالك (من المسلمين) يعني: حتى وجده من حديث العمريينِ، قيل له: أمحفوظ هو عندك (من المسلمين)؟ قال: نعم». " شرح علل الترمذي " 1/ 420 ط. عتر و 2/ 632 ط. همام. والله أعلم.
= أقول: سعيد ليست حاله ممن يحتمل له مثل هذا التفرد لاسيّما مع شدة المخالفة فقد قال الإمام أحمد: «الجمحي روى حديثين عن عبيد الله بن عمر، حديث منهما في صدقة الفطر. وقال: أُنكر على الجمحي هذين الحديثين». مسائل صالح لأبيه الإمام أحمد 2/ 458. وقال ابن عدي
: «له أحاديث غرائب حسان وأرجو أنها مستقيمة، وإنما يَهِمُ عندي في الشيء بعد الشيء: يرفع موقوفاً ويوصل مرسلاً، لا عن تعمد». " الكامل " 4/ 456.
قال الدكتور بشار في تعليقه على " الموطأ " 1/ 382، وعلى " جامع الترمذي " 2/ 54
: «في هذا نظر فقد تابع سعيداً سفيان الثوري في روايته هذه عن عبيد الله».
كذا قال متوهماً!! وأنت خبير بأن تسعة من أصحاب عبيد الله بن عمر رووه عنه بلا ذكر لهذه الزيادة البتة، في حين أن سفيان الثوري رواه أيضاً من غير هذه الزيادة، ومن ادَّعى أنه رواه عن عبيد الله بهذه الزيادة فقد حمَّل روايته ما لا تحتمله، وإليك البيان:
روى الدارمي هذا الحديث عن الفريابي عن الثوري، ورواه البقيّة من طريق قبيصة عن الثوري، كلاهما الفريابي وقبيصة لم يذكرا فيه هذه الزيادة عن الثوري.
ولكن الرواية التي يدعي الدكتور متابعة سفيان فيها لسعيد الجمحي، أخرجها: عبد الرزاق (5763)، ومن طريقه الدارقطني 2/ 139 ط. العلمية و (2070) ط. الرسالة عن الثوري، عن عبيد الله وابن أبي ليلى (مقرونين).
وروى الدارقطني 2/ 139 ط. العلمية و (2069) ط. الرسالة من طريق ابن زنجويه، عن
عبد الرزاق، عن سفيان، عن عبيد الله، غير مقرون بابن أبي ليلى، به، وفيه هذه الزيادة. والراجح رواية الفريابي وقبيصة؛ لأن العدد أولى أن يسلّم له بالصواب؛ ولأن عبد الرزاق ضُعِّفَ بالاختلاط، ومن الراجح أن سماع ابن زنجويه كان بعده.
ومن هذا يظهر أن هذه الزيادة في حديث سفيان الثوري عن عبيد الله غير محفوظة، والصحيح أنه روى الحديث كسائر أصحاب عبيد الله بن عمر من غير زيادة. … =
=2 - كثير بن فرقد: عند الدارقطني 2/ 139 ط. العلمية و (2074) ط. الرسالة، والحاكم 1/ 410، والبيهقي 4/ 162، وابن عبد البر في " التمهيد " 5/ 371.
3 - عبد الله بن عمر: عند عبد الرزاق (5765)، وأحمد 2/ 114، والدارقطني 2/ 139
ط. العلمية و (2075) ط. الرسالة. وكذا ابن الجارود (356)؛ لَكِنْ وقع فِيْهِ تحريف
«عبيد الله» مصغراً. وجاء عَلَى الصواب في " غوث المكدود ".
4 - ابن أبي ليلى: أخرجه: عبد الرزاق (5763)، ومن طريقه الدارقطني 2/ 138 ط. العلمية
و (2070) ط. الرسالة عن الثوري، عن ابن أبي ليلى وعبيد الله بن عمر (مقرونين). وأخرجه: الطحاوي في " شرح معاني الآثار " 2/ 44 وفي ط. العلمية (3044) من طريق يحيى بن عيسى الفاخوري، عن ابن أبي ليلى، وليس فيه الزيادة، قال ابن حجر: «يحتمل أن يكون بعض رواته حمل لفظ ابن أبي ليلى على لفظ عبيد الله». " فتح الباري " 3/ 466 عقب (1504).
5 - يونس بن يزيد: عند الطحاوي في " شرح المعاني " 2/ 44 وفي ط. العلمية (3048) وفي
"شرح المشكل "، له (3427) وفي (تحفة الأخيار) (1544)، وابن عبد البر في " التمهيد " 5/ 371.
6 - المعلى بن إسماعيل: عند ابن حبان (3304)، والدارقطني 2/ 139 ط. العلمية و (2073) ط. الرسالة.
7 - عمر بن نافع: عند البخاري 2/ 161 (1503)، وأبي داود (1612)، والنسائي 5/ 84، والطحاوي في " شرح مشكل الآثار " (3426) وفي (تحفة الأخيار) (1543)، وابن حبان (3303)، والدارقطني 2/ 138 ط. العلمية و (2072) ط. الرسالة، والبيهقي 4/ 162، والبغوي (1594).
8 - الضحاك بن عثمان: عند مسلم 3/ 69 (984) (16)، وابن حبان (3302).
قال الدارقطني 2/ 139: «وكذلك رواه سعيد بن عبد الرحمان الجمحي، عن عبيد الله بن عمر، وقال فيه: (من المسلمين). وكذلك رواه مالك بن أنس، والضحاك بن عثمان،
وعمر بن نافع، والمعلى بن إسماعيل، وعبد الله بن عمر العمري، وكثير بن فرقد، ويونس بن يزيد، وروي عن ابن شوذب عن أيوب عن نافع كذلك».
وبهذا تبين أنَّ الإمام مالكاً لم ينفرد بهذه الزيادة، وإن لم يكن مَنْ تابعه يبلغ مرتبةً في الحفظ والإتقان، إلا أنَّ دعوى التفرد لا تصح في كل حال قال ابن رجب: «وقد قال الإمام أحمد في رواية عنه: كنت أتهيب حديث مالك (من المسلمين) يعني: حتى وجده من حديث العمريينِ، قيل له: أمحفوظ هو عندك (من المسلمين)؟ قال: نعم». " شرح علل الترمذي " 1/ 420 ط. عتر و 2/ 632 ط. همام. والله أعلم.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 128)