يكون الحمل على محمد بن عوف، زيادة على أنَّ الاختلافات حينما يكون الخطأ ممن نَدَّ بخلافٍ على ذلك المدار، والله أعلم.
وما دمنا قد جعلنا الحمل على محمد بن عوف فسنشرع في ذكر من خالفه فأقول وبالله التوفيق: إنَّ محمد بن عوف قد خالفه عدد من الثقات الأثبات في عدم ذكر هذه الزيادة! وهؤلاء المخالفون له جمع، ومنهم من كبار الحفاظ، وسأفصّل في ذلك فقد روى الحديث:
البخاري في " صحيحه "(1) 1/ 159 (614) و 6/ 108 (4719) وفي "خلق أفعال العباد "، له (108)، ومن طريقه البغوي (420).
وأحمد 3/ 354، ومن طريقه أبو داود (529)، وابن المنذر في "الأوسط" (1194). ومحمد بن سهل بن عسكر عند الترمذي (211)، والسرّاج في "مسنده " (57)، وابن عساكر في " تاريخ دمشق " 56/ 123.
وإبراهيم بن يعقوب عند الترمذي (211).
ومحمد بن يحيى الذهلي عند ابن ماجه (722)، وابن حبان (1689).
والعباس بن الوليد الدمشقي عند ابن ماجه (722)، وابن حبان كما في " إتحاف المهرة " 3/ 545 (3704).
ومحمد بن أبي الحسين وهو ابن جعفر السمناني عند ابن ماجه (722).
ومحمد بن مسلم بن وارة عند ابن أبي عاصم في " السنة " (826).
وعبد الرحمان بن عمرو الدمشقي عند الطحاوي في " شرح المعاني " 1/ 188 وفي ط. العلمية (863)، والطبراني في " الأوسط " (4654) كلتا الطبعتين وفي "الصغير"، له (662)، وعند ابن حجر في " نتائج الأفكار " 1/ 368.--------------------------------------------
(1) قال القسطلاّني في " إرشاد الساري " 2/ 259: «وللكشميهني مما ليس في الفرع وأصله
[بعد] الذي وعدته: إنك لا تخلف الميعاد». أقول: ذكر هذه الجملة خطأ على البخاري فهو لم يذكرها في "خلق أفعال العباد"، ولم ترد عند البغوي الذي روى الحديث من طريق البخاري، ولم يذكرها الحافظ جمال الدين يوسف بن عبد الهادي الحنبلي في كتابه " الاختلاف بين رواة البخاري " وكذا لم يعرّج على هذه الجملة ابن حجر في " الفتح " ولا العيني.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 193)