قال ابن أبي حاتم في " العلل " (189): «سألت أبي عن حديث رواه الحسين بن حفص الأصبهاني، عن سفيان، عن أيوب بن موسى، عن سعيد المقبريِّ، عن أبي رافع، عن أم سلمة، قالتْ: قلتُ: يا رسول الله، إني امرأةٌ أَشُدُّ ضفرَ رأسي؛ أفأنقضُهُ منَ الجنابةِ؟ قال: «لا، إنَّما يكفيك ثلاثُ حَثيَاتٍ، ثم صُبِّي عليكِ الماءَ فتطهري». فسمعتُ أبي يقول: هذا خطأ، إنَّما هو سعيد المقبري، عن عبد الله بن رافع - مولى أم سلمة - عن أم سلمة، عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم».
قلت: لا أدري ماذا يعني أبو حاتم بقوله: «هذا خطأ»؟! فإن كان يعني أنَّه عن أبي رافع، فإن أبا رافع هو نفسه عبد الله بن رافع(1).
قال ابن عبد الهادي المقدسي في " تعليقة على العلل لابن أبي حاتم ": 284: «وفي قول أبي حاتم: «هذا خطأ» نظر، فإنَّ عبد الله بن رافع - مولى أمِّ سلمةَ - كنيتُه: أبو رافع، فبعضهم ذكرهُ باسمه، وبعضهم بكنيته. وقد ذكر ابن أبي حاتم، عن أبيه - في كتابه(2) -: أنَّ كنيتهُ أبو رافع، وأنَّ بعضهم قال فيه: (عبد الله بن أبي رافع) والصحيح (ابن رافعٍ) قاله أبو
زرعة، والله أعلم» انتهى كلامه.
وقال ابن حزم في " المحلى " 2/ 28 بعد رواية الحديث: «قوله هاهنا - يعني للحيضة والجنابة - راجع إلى الجنابة لا غير، وأما النقض في الحيض فالنص قد ورد به، ولو كان كذلك لكان الأخذ به واجب. إلا أنَّ حديث عائشة رضي الله عنها نسخ ذلك بقول النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم لها في غسل الحيض: «انقضي رأسك واغتسلي» فوجب الأخذ بهذا الحديث قلنا: نعم، إلا أنَّ حديث هشام بن عروة، عن عائشة الوارد بنقض ضفرها في غسل الحيضة هو زائد حكماً ومثبت شرعاً على حديث أم سلمة، والزيادة لا يجوز تركها». وقال النووي في " شرح صحيح مسلم " 2/ 210 عقب (331): «فمذهبنا ومذهب الجمهور أنَّ ضفائر--------------------------------------------
(1) انظر: " التقريب " (3305) وعبد الله بن رافع: «ثقة».
(2) " الجرح والتعديل " 5/ 61 (247).

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 237)