به مرسلاً مرة، وموصولاً تارة أخرى، مثاله ما روى عبد الرزاق، قال: حدثنا معمر، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كلوا الزيتَ وادَّهنوا بِهِ، فإنَّه منْ شجرةٍ مباركةٍ».
أخرجه: عبد بن حميد (13)، وابن ماجه (3319)، والترمذي (1851) وفي "العلل الكبير" (331) وفي " الشمائل "، له (158) بتحقيقي، والبزار (275)، والطحاوي في " شرح المشكل " (4450) وفي (تحفة الأخيار) (4490)، والحاكم 4/ 122، والضياء المقدسي في " المختارة " 1/ 174 - 175 (82) و (83) من طريق عبد الرزاق، به.
وأخرجه: معمر في " جامعه " (19568)، ومن طريقه الترمذي (1851 م) وفي " الشمائل "، له (159) بتحقيقي عن زيد بن أسلم، عن أبيه، به مرسلاً.
قال الترمذي في جامعه عقب تخريجه لهذا الحديث: «هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث عبد الرزاق، عن معمر. وكان عبد الرزاق يضطرب في رواية هذا الحديث، فربما ذكر فيه عن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وربما رواه على الشك فقال: أحسبه عن عمر، عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، وربما قال: عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلاً».
وقال في " العلل ": «سألت محمداً عن هذا الحديث، فقال: هو حديث مرسل، قلت له: رواه آخر عن زيد بن أسلم غير معمر؟ قال: لا أعلمه».
وقال أبو حاتم في "العلل" لابنه (1520): «حدّث مرة عن زيد بن أسلم، عن أبيه، أنّ النبي صلى الله عليه وسلم .. هكذا رواه دهراً، ثم قال بعد: زيد بن
أسلم، عن أبيه - أَحْسَبُهُ - عن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، ثم لم يَمُتْ حتى جعله

عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم بلا شك».
قال يحيى بن معين في "تاريخه" (595) برواية الدوري: «حدث معمر، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كلوا الزيت وادّهنوا به». ليس هو بشيء، إنَّما هو عن زيد مرسلاً» فعلى هذا فالحديث معلول بسبب اضطراب عبد الرزاق فيه، والمرسل أصح.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 290)