وقال أيضاً في 3/ 500 (1271): «والمتحصل من هذا، هو أنَّ حديث الزهري، عن سالم، عن أبيه من رواية معمر في قصة غيلان صحيح، ولم يَعتلَّ عليه مَن ضعفه بأكثر من الاختلاف على الزهري، فاعلم ذلك» انتهى كلام ابن القطان.
أقول: وهذا الكلام ليس بجيد، وهذا العلم لا يحتمل الاحتمال والنظر العقلي، فهو غير الفقه وغير الأصول، وإنما المعول في معرفة الصحيح من السقيم ما يأتي به كل حديث من قرينة، فإننا إذا وافقنا ما ذهب إليه ابن القطان في جملة الاختلاف على الزهري فإنا كذلك لا نشك قيد أُنملة في وهم معمر، وتفرده في سياقة الحديث موصولاً ومخالفته للثقات، ما يقطع الشك به، فإن كان ابن القطان يحتج بحفظ معمر وتثبيته فأين هو عن مالك، بل إنَّ سياقه الذي قدمنا به طريق معمر يوضح للعيان أنَّه حدثه به على وجهين فاحتمل الخطأ.
وانظر: "تحفة الأشراف" 5/ 155 (6949)، و"أطراف المسند" 3/ 372 (4180).
وقد روي هذا الحديث من غير هذا الوجه.
إذ أخرجه: الدارقطني 3/ 268 ط. العلمية و (3683) ط. الرسالة، والبيهقي 7/ 183 من طريق الواقدي، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الزهري، عن عبد الله بن أبي سفيان، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: أسلم غيلان بن سلمة، وتحته عشر نسوة فأمره النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنْ يمسك أربعاً ويفارق سائرهن.
قال: وأسلم صفوان بن أمية، وعنده ثمان نسوة فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أنْ يمسك أربعاً ويفارق سائرهن.
والحديث بهذا الإسناد منكر، فيه الواقدي متروك(1)، وكذلك فيه عبد الله بن أبي سفيان وهو مقبول(2) يعني: حيث يتابع، ولم يتابع.
وقد روي الحديث من غير هذا الطريق.--------------------------------------------
(1) " التقريب " (6175).
(2) " التقريب " (3362).
أقول: وهذا الكلام ليس بجيد، وهذا العلم لا يحتمل الاحتمال والنظر العقلي، فهو غير الفقه وغير الأصول، وإنما المعول في معرفة الصحيح من السقيم ما يأتي به كل حديث من قرينة، فإننا إذا وافقنا ما ذهب إليه ابن القطان في جملة الاختلاف على الزهري فإنا كذلك لا نشك قيد أُنملة في وهم معمر، وتفرده في سياقة الحديث موصولاً ومخالفته للثقات، ما يقطع الشك به، فإن كان ابن القطان يحتج بحفظ معمر وتثبيته فأين هو عن مالك، بل إنَّ سياقه الذي قدمنا به طريق معمر يوضح للعيان أنَّه حدثه به على وجهين فاحتمل الخطأ.
وانظر: "تحفة الأشراف" 5/ 155 (6949)، و"أطراف المسند" 3/ 372 (4180).
وقد روي هذا الحديث من غير هذا الوجه.
إذ أخرجه: الدارقطني 3/ 268 ط. العلمية و (3683) ط. الرسالة، والبيهقي 7/ 183 من طريق الواقدي، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الزهري، عن عبد الله بن أبي سفيان، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: أسلم غيلان بن سلمة، وتحته عشر نسوة فأمره النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنْ يمسك أربعاً ويفارق سائرهن.
قال: وأسلم صفوان بن أمية، وعنده ثمان نسوة فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أنْ يمسك أربعاً ويفارق سائرهن.
والحديث بهذا الإسناد منكر، فيه الواقدي متروك(1)، وكذلك فيه عبد الله بن أبي سفيان وهو مقبول(2) يعني: حيث يتابع، ولم يتابع.
وقد روي الحديث من غير هذا الطريق.--------------------------------------------
(1) " التقريب " (6175).
(2) " التقريب " (3362).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 325)