قد اختلفوا عليه، والأقرب للصواب هو رواية من رواه عن عمرو مرسلاً، كما قال الدارقطني في " العلل " 8/ 41 والله أعلم.
وروي حديث أبي هريرة من غير طريق عمرو بن دينار، عن أبي سلمة، وقال فيه: «بشر بن البراء» بدل «عمرو بن الجموح»، فروى محمد بن يعلى، عن محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ سيِّدكم يا بني سلمة» قالوا: الجدّ بن قيس إلا أنَّ فيه بخلاً، قال: «وأيُّ داءٍ أدوى من البخلِ، بل سيِّدكم بشر بن البراء بن معرور».
أخرجه: الحاكم 3/ 219 من طريق محمد بن إسحاق الصاغاني.(1)
وأخرجه: الحاكم 3/ 219 من طريق سهل بن عمار العتكي.
كلاهما: (ابن إسحاق، وسهل بن عمار) عن محمد بن يعلى، به.
قال الحاكم: «صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه».
قلت: في هذا السند محمد بن يعلى وهو ضعيف، قال البخاري في "التاريخ الكبير " 1/ 265 (861): «يتكلم فيه»(2)، وقال أبو حاتم: «متروك الحديث»، وقال النسائي: «ليس بثقة»، نقله عنهما المزي في "تهذيب الكمال " 6/ 570 (6305)، وقال الذهبي في " الكاشف ": «متروك»، وقال ابن حجر في " التقريب " (6412): «ضعيف».
ومحمد بن يعلى توبع، فقد أخرجه: البزار كما في " كشف الأستار " (2704)، وأبو عروبة في " الأمثال " كما في " تخريج أحاديث الإحياء " عقب (3065)، والطبراني في " الكبير " (1203)، وابن عدي في "الكامل " 4/ 459، والحاكم 4/ 163 من طريق سعيد بن محمد الوراق، عن محمد بن عمرو، به(3).--------------------------------------------
(1) تحرف في المطبوع من " مستدرك الحاكم " وكذا في طبعة علوش إلى: «أحمد بن إسحاق الصنعاني» والصواب ما أثبتنا كما جاء في " الإتحاف " 16/ 182 (20608).
(2) زاد المزي في " تهذيب الكمال ": «وهو ذاهب الحديث».
(3) عند الطبراني وابن عدي والحاكم: «من سيدكم يا بني عبيد».

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 346)