أحمد(1)، وأبو داود(2)، والترمذي(3)، والنسائي(4). و قد صححه أحمد بن حنبل و يحيى بن معين و ابن حزم(5).
وقد جاء هذا الحديث من طريق ضعيف عن أبي أمامة الباهلي، عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم: «إنَّ الماءَ لا ينجّسُهُ شيءٌ، إلا ما غَلَبَ على ريحِهِ وطعمِهِ ولونِهِ»(6). فزيادة قوله: «إلا ما غلب على ريحه … الخ» ضعيفة؛ لأنَّها من طريق رشدين بن سعد(7) وهو رجل صالح لكنه ضعيف أدركته غفلة الصالحين فخلط في حديثه(8).
فالشافعي - رحمه الله تعالى - يشير إلى هذه الزيادة، فهو قد احتج بها مع ضعفها؛ لأنَّ الأمة تلقتها بالقبول، حيث لا خلاف بين العلماء أنَّ الماء إذا غيرته النجاسة تنجس.
وقال الكمال بن الهمام: «ومما يصحح الحديث أيضاً: عمل العلماء على وفقه»(9).
وقال السيوطي - بعد أنْ ذكر حديث حنش، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ جَمعَ بينَ الصَّلاتينِ مِنْ غيرِ عُذرٍ فقدْ أتى بَاباً مِنْ أبوابِ الكبائر»(10) - «أخرجه الترمذي(11) وقال: العمل على هذا عند أهل العلم؛ فأشار بذلك إلى أنَّ الحديث اعتضد بقول أهل العلم، وقد صرح غير واحد بأنَّ دليل صحة الحديث قول أهل العلم به وإنْ لم يكن له إسناد يعتمد على مثله»(12).--------------------------------------------
(1) في "مسنده " 3/ 31 و 86.
(2) في " سننه " (66) و (67).
(3) في " جامعه " (66).
(4) في " المجتبى " 1/ 174.
(5) انظر: " التلخيص الحبير " 1/ 126 (2).
(6) أخرجه: ابن ماجه (521).
(7) قال الحافظ في " التلخيص " 1/ 130 (3): «وفيه رشدين بن سعد، وهو متروك».
(8) انظر: " التقريب " (1942).
(9) " فتح القدير " 3/ 143.
(10) سيأتي إعلال هذا الحديث، وإبراز الصنعة الحديثية فيه.
(11) " جامع الترمذي " (188).
(12) " التعقبات على الموضوعات ": 12

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 152)