وقد روي هذا الحديث من غير هذا الطريق، عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعاً ولا يصح.
فرواه عبد السلام بن عبد القدوس عند العقيلي في "الضعفاء" 3/ 67، ومن طريقه ابن الجوزي في "الموضوعات" (1526) ط. أضواء السلف و 3/ 92 ط. الفكر عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس.
وهذا إسناد ضعيف؛ لضعف عبد السلام، فقد قال عنه أبو حاتم فيما نقله عنه ابنه في "الجرح والتعديل" 6/ 62 (253): «هو وأبوه ضعيفان»، وقال الآجري في "سؤالاته" (556) سألت أبا داود عن عبد القدوس الشامي، فقال: «ليس بشيء، وابنه شرّ منه»، وقال العقيلي في "الضعفاء" 3/ 67: «لا يتابع على شيء من حديثه، وليس ممن يقيم الحديث».
مما تقدم يتبين أنَّ المحفوظ من طريق ابن عباس الموقوف.
وقد روي من غير حديث ابن عباس، ولا يصح منها شيء.
فأخرجه: إسحاق بن راهويه كما في " إتحاف الخيرة " (2974)، والطبراني في " الكبير " (2762) من طريق يحيى بن سعيد الواسطي - وهو العطار - قال: حدثنا يحيى بن العلاء، عن طلحة بن عبيد الله، عن الحسن بن علي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أتتهُ هديةٌ وعنده قومٌ جلوس فهم شركاؤه فيها».
وهذا إسناد ضعيفٌ؛ لضعف العطار، فقد قال عنه يحيى بن معين في "تاريخه" (883) برواية الدارمي: «ليس بشيء»، ونقل المزي في "تهذيب الكمال" 8/ 43 (7430) عن ابن خزيمة أنَّه قال فيه: «لا يحتج بحديثه»، ونقل عن الدارقطني أنَّه قال فيه: «ضعيف»، ونقل عن ابن عدي قوله: … «وهو بَيّنُ الضعف»، وقال العقيلي في "الضعفاء" 4/ 403: «منكر الحديث».
وفيه أيضاً يحيى بن العلاء وهو أضعف من تلميذه، فقد نقل المزي في "تهذيب الكمال" 8/ 76 (7490) عن الإمام أحمد أنه قال: «كذاب يضع الحديث»، وعن يحيى بن معين قوله فيه: «ليس بثقة»، ونقل عن عمرو بن عليٍّ، والنَّسائي، والدارقطني: «متروك الحديث».

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 466)