فقوموا. قال أبي: أحسب أن ذلك خطأ، وإنما أراد حديث عمر هذا».
قلت: والناظر فيما ذهب إليه رحمه الله سيجد أنَّه وهم في موضعين:
الأول: أنَّ حماد بن زيد إنَّما يروي هذا الحديث عن جندب، وليس عن عمر، وقد تقدم تخريج هذا الطريق.
والآخر: على فرض استقامة ما ذكره أبو حاتم، فإنَّه أسقط من الإسناد عبد الله بن الصامت، فالناظر في طريق ابن عون - الراوي الوحيد لهذا الحديث عن عمر - سيجد أن بين أبي عمران، وعمر، عبد الله بن الصامت رحمه الله. والله أعلم.
انظر: "تحفة الأشراف" 2/ 594 (3261)، و"إتحاف المهرة" 4/ 83 (3985)، و"أطراف المسند" 2/ 210 (2119).
ومما رُجح فيه الوقف على الرفع لزيادة الحفظ والضبط ما روى المحاربي، عن ليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن مرثد بن عبد الله، عن عقبة بن عامر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لأنْ أمشي على جمرةٍ أو سيفٍ أحبُ إليَّ من أنْ أمشي على قبرِ امرئ مسلمٍ، وما أبالي وسطَ القبورِ قضيتُ حاجتي أم وسط السُّوق»(1).
أخرجه: ابن ماجه (1567)، وأبو يعلى في " مسنده " كما في "مصباح الزجاجة" 2/ 42، والروياني في " مسنده " (171)، والذهبي في "سير أعلام النبلاء " 9/ 138.
والمحاربي هو عبد الرحمان بن محمد بن زياد، أبو محمد الكوفي لا بأس به، وكان يدلس قاله أحمد(2)، وقد تَوهّم العلاّمة الألباني فظنّه--------------------------------------------
(1) لفظ رواية الذهبي.
(2) كذا في " التقريب " (3999)، وفي " الكاشف " (3305): «ثقة يغرب»، وحينما نرجع إلى " تهذيب الكمال " 4/ 466 (3937) والتعليق عليه نجد هذه الأقوال: قال ابن معين: ثقة، وقال النسائي: ثقة وفي موضع آخر: ليس به بأس، وقال أبو حاتم: صدوق إذا حدث عن الثقات، ويروي عن المجهولين أحاديث منكرة فيفسد حديثه بروايته عن المجهولين، وقال ابن سعد في " الطبقات " 6/ 363: «ثقة كثير الغلط»، وقال العجلي في "الثقات" (1075)
: «لا بأس به».
قلت: والناظر فيما ذهب إليه رحمه الله سيجد أنَّه وهم في موضعين:
الأول: أنَّ حماد بن زيد إنَّما يروي هذا الحديث عن جندب، وليس عن عمر، وقد تقدم تخريج هذا الطريق.
والآخر: على فرض استقامة ما ذكره أبو حاتم، فإنَّه أسقط من الإسناد عبد الله بن الصامت، فالناظر في طريق ابن عون - الراوي الوحيد لهذا الحديث عن عمر - سيجد أن بين أبي عمران، وعمر، عبد الله بن الصامت رحمه الله. والله أعلم.
انظر: "تحفة الأشراف" 2/ 594 (3261)، و"إتحاف المهرة" 4/ 83 (3985)، و"أطراف المسند" 2/ 210 (2119).
ومما رُجح فيه الوقف على الرفع لزيادة الحفظ والضبط ما روى المحاربي، عن ليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن مرثد بن عبد الله، عن عقبة بن عامر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لأنْ أمشي على جمرةٍ أو سيفٍ أحبُ إليَّ من أنْ أمشي على قبرِ امرئ مسلمٍ، وما أبالي وسطَ القبورِ قضيتُ حاجتي أم وسط السُّوق»(1).
أخرجه: ابن ماجه (1567)، وأبو يعلى في " مسنده " كما في "مصباح الزجاجة" 2/ 42، والروياني في " مسنده " (171)، والذهبي في "سير أعلام النبلاء " 9/ 138.
والمحاربي هو عبد الرحمان بن محمد بن زياد، أبو محمد الكوفي لا بأس به، وكان يدلس قاله أحمد(2)، وقد تَوهّم العلاّمة الألباني فظنّه--------------------------------------------
(1) لفظ رواية الذهبي.
(2) كذا في " التقريب " (3999)، وفي " الكاشف " (3305): «ثقة يغرب»، وحينما نرجع إلى " تهذيب الكمال " 4/ 466 (3937) والتعليق عليه نجد هذه الأقوال: قال ابن معين: ثقة، وقال النسائي: ثقة وفي موضع آخر: ليس به بأس، وقال أبو حاتم: صدوق إذا حدث عن الثقات، ويروي عن المجهولين أحاديث منكرة فيفسد حديثه بروايته عن المجهولين، وقال ابن سعد في " الطبقات " 6/ 363: «ثقة كثير الغلط»، وقال العجلي في "الثقات" (1075)
: «لا بأس به».
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 473)