وسواساً، فاتَّقوا وسواسَ الماء» وهذا يعني: أنَّ محمداً خالف الثوري، والثوري أجدر بحمل الإسناد من محمد، هذا من جهة، ومن جهة أخرى فلو كان إسناد محمد محفوظاً - أعني: المتصل - لما عدل عنه يونس إلى تجهيل شيخه، وجعل الحديث مقطوعاً، والله أعلم.
على أنَّ الحديث روي من غير هذا الطريق.
فأخرجه: الطيالسي (547)، ومن طريقه ابن ماجه (421)، والترمذي (57).
وأخرجه: عبد الله بن أحمد في " زوائده " 5/ 136، وابن خزيمة (122) بتحقيقي، وابن عدي في " الكامل " 3/ 497، والحاكم 1/ 162، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة " (757)، والبيهقي 1/ 197، وابن الجوزي في " العلل المتناهية " (567) و (572)، والضياء المقدسي في "المختارة " 4/ 16 (1247) و (1248) و 4/ 17 (1249)، والمزي في " تهذيب الكمال " 2/ 335 (1576) و 5/ 100 (4377)، من طريق خارجة، عن يونس، عن الحسن، عن عتي بن ضمرة(1)، عن أبيّ، به مرفوعاً.
وخارجة ضعيف، إذ نقل المزي في " تهذيب الكمال " 2/ 334 (1576) عن الإمام أحمد أنَّه قال فيه: «لا يكتب حديثه»، ونقل عن عباس الدوري عن يحيى بن معين أنَّه قال فيه: «كذاب»، وقال عنه النَّسائيُّ في
"الضعفاء والمتروكون " (174): «متروك الحديث».
وحمل بعض أهل العلم الخطأ فيه على خارجة إذ قال أبو حاتم في … " العلل " لابنه (130): «كذا رواه خارجة وأخطأ فيه، ورواه الثوري، عن يونس، عن الحسن قوله، ورواه غير الثوري، عن يونس، عن الحسن: أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم … مرسلاً»، وقال أبو زرعة: «رَفْعُهُ إلى النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم منكرٌ» وقال في (158): «هو عندي منكرٌ»، وقال الترمذي عقب (57): «حديث أبيّ بن كعب حديث غريب، وليس إسناده بالقوي، والصحيح عند أهل الحديث؛ لأنا لا--------------------------------------------
(1) تحرف في " مستدرك الحاكم " إلى: «يحيى بن ضمرة».

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 513)