فرفعه ابن وهب، عن مالك، عن مسلم بن أبي مريم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم. وخالفه القعنبيُّ، ويحيى بن يحيى، وعبد الرحمان بن القاسم، فرووه عن مالك، عن مسلم بن أبي مريم موقوفاً على أبي هريرة».
وقال ابن عبد البر في " التمهيد "5/ 157: «هكذا روى يحيى بن يحيى هذا الحديث موقوفاً على أبي هريرة، وتابعه عامة رواة " الموطأ " وجمهورهم على ذلك. ورواه ابن وهب عن مالك مرفوعاً إلى النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم بإسناده هذا .. ومعلوم أنَّ هذا ومثله لا يجوز أنْ يكون رأياً من أبي هريرة، وإنَّما هو توقيف لا يشك في ذلك أحد له أقل فهم، وأدنى منزلة من العلم؛ لأنَّ مثل هذا لا يُدرك بالرأي، فكيف وقد رواه ابن وهب وهو من أجلِّ أصحاب مالك عن مالك مرفوعاً. وروي عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم مرفوعاً من وجوه».
وقد روي الحديث عن ابن عيينة واختلف عليه أيضاً.
فأخرجه: الحميدي (975)، ومن طريقه البيهقي في " شعب الإيمان " (6627) ط. العلمية و (6203) ط. الرشد.
وأخرجه: مسلم 8/ 11 (2565) (36) من طريق ابن أبي عمر.
كلاهما: (الحميدي، وابن أبي عمر) عن سفيان، عن مسلم بن أبي مريم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: رفعه مرةً.
قال الدارقطني في " العلل " 10/ 89 س (1884): «وقال غيره عن ابن عيينة موقوفاً».
قلت: أخرجه: البيهقي في " شعب الإيمان " (3860) و (6627)
ط. العلمية و (3577) و (6203) ط. الرشد من طريق سعدان بن نصر، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، بالإسناد نفسه موقوفاً.
قال الدارقطني في " العلل " 10/ 88 - 89 س (1884): «واختلف عن ابن عيينة، فرواه الحميدي، عن ابن عيينة، عن مسلم بن أبي مريم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة أنَّه رفعه مرة. وقال غيره: عن ابن عيينة موقوفا، فرفعه أبو بكر عبد الله بن أبي سبرة، عن مسلم بن أبي مريم».

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 521)