موصولاً فضلاً عن أنْ يحيى معروف بكثرة خطئه في رواية " الموطأ ".
وروي بنفس علة هذا الطريق من غير طريق.
فأخرجه: الحازمي في " الاعتبار ": 264 ط. الوعي و (280) ط. ابن حزم من طريق عباد - وهو ابن كثير-، عن الزهري، عن حرام به.
وهذا إسناد ضعيف؛ لضعف عباد بن كثير، إذ قال عنه يحيى بن معين في " تاريخه " (4319) برواية الدوري: «في حديثه ضعف»، وقال عنه البخاري في " التاريخ الكبير " 5/ 322 (1642): «تركوه»، وقال عنه النَّسائيُّ في " الضعفاء والمتروكون " (408): «متروك الحديث»، ونقل ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " 6/ 102 (433) عن أبيه أنه قال فيه: «ضعيف الحديث، وفي حديثه عن الثقات إنكار». وهو على ضعفه البَيِّنِ فإنَّ روايته معلولة بالانقطاع فلا يلتفت إليها.
وقد روي هذا الحديث من طريق ابن إسحاق ولا يصح.
فأخرجه: أحمد 5/ 436، وابن أبي عاصم في " الآحاد والمثاني " (2119)، والطبرانيُّ في " الكبير " 20/ (743) عن محمد بن إسحاق، عن الزهريِّ، عن حرام بن سعد بن محيصة، عن أبيه، عن جده.
قال ابن عبد البر في " التمهيد " 4/ 354: «ولا يتصل هذا الحديث عن ابن شهاب إلا من رواية ابن إسحاق هذه، ورواية ابن عيينة مثلها، وسائرها مرسلات».
وهذا كلام فيه نظر، سيأتي الكلام عليه. أما ما يخص الإسناد فإنَّه معلول بثلاث علل:
الأولى: أنَّ محمد بن إسحاق مدلس وقد عنعن.
والعلة الثانية: أنَّ رواية محمد عن الزهريِّ ضعيفة، فقد قال عنه يحيى بن معين في " تاريخه " (15) برواية الدارمي: «ليس به بأس، وهو ضعيف الحديث عن الزهريِّ».
وأما العلة الثالثة: وهي الأهم فهي اضطراب ابن إسحاق فيه، فكما

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 29)