وخالف الرواةَ عن هشامٍ حمادُ بنُ زيد، فزاد في متن الحديث عبارة: «وتوضئي».
أخرجه: ابن ماجه (621)، والنسائي 1/ 123 - 124 و 185 وفي "الكبرى "، له (222) ط. العلمية و (217) ط. الرسالة، والطحاوي في " شرح مشكل الآثار " (2733) وفي (تحفة الأخيار) (334)، والطبراني في " الكبير " 24/ (892)، وابن حزم في " المحلى " 1/ 236 من طريق حماد بن زيد.
قال مسلم 1/ 180 (333) (62): «وفي حديث حماد بن زيد زيادة حرف تركنا ذكره».
وقال النسائي في المجتبى 1/ 124: «لا أعلم أحداً ذكر في هذا الحديث:
«وتوضئي» غير حماد بن زيد، وقد روى غير واحد عن هشام ولم يذكر فيه: «وتوضئي»».
قلت: بل قالها غير واحد، قالها حماد بن سلمة عند الطحاوي، وقالها أبو حنيفة، ويحيى بن هشام ثلاثتهم عن هشام بن عروة، وقالها الزهري عن عروة في حديث فاطمة.
قال الطحاوي في " شرح معاني الآثار " 1/ 102 وفي ط. العلمية (619) و (620): «فهكذا روى الحفّاظ هذا الحديث عن هشام بن عروة - يعني من دون زيادة وتوضئي - لا كما رواه أبو حنيفة رحمه الله تعالى، فكان من الحجة عليهم أنَّ حماد بن سلمة قد روى هذا الحديث عن هشام فزاد فيه حرفاً يدل على موافقته لأبي حنيفة رحمه الله تعالى .. ففي هذا الحديث أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرها بالوضوء مع أمره إياها بالغسل، فذلك الوضوء هو الوضوء لكل صلاة فهذا معنى حديث أبي حنيفة رحمه الله تعالى، وليس حماد بن سلمة عندكم في هشام بن عروة بدون مالك والليث وعمرو بن الحارث».
قال اللالكائي فيما نقله ابن الجوزي في " التحقيق " عقب (193): «قوله «فتوضئي لكل صلاة» من قول عروة. وهكذا أخرج في الصحيحين(1).--------------------------------------------
(1) قال ابن عبد الهادي في " تنقيح التحقيق " 1/ 160 (212) معقباً على هذا الكلام: «قوله
: «في الصحيحين» وهْمٌ، وصوابه: في الصحيح، فإنَّ مسلماً لم يخرجه بل أخرجه البخاري وحده .. ».

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 61)