سلمنا ما قالوا فتكون رواية الشعبيِّ، عن عليٍّ منقطعة؛ لأنَّه لا علة في السند الممرض غير رواية الشعبيِّ، عن عليٍّ. قلت: - والقول للعيني -: لعل البخاريَّ لم يصح عنده سماع الشعبيِّ من عليٍّ إلا هذا الحرف كما ذكر الدارقطنيُّ فأتى به هنا مسنداً، والذي في الحيض لم يصح عنده سماع الشعبيِّ منه فمرضه».
قلت: الذي يظهر أنَّ الحرف الذي قصده الدارقطني هو هذا الحديث، فإنَّ البخاريَّ قد أخرجه في " صحيحه " كما تقدم في أول التخريج، قال العلائي في "جامع التحصيل": 204: «روى - يعني: الشعبي - عن عليٍّ رضي الله عنه وذلك في " صحيح البخاري "، وهو - يعني: البخاري - لا يكتفي بمجرد إمكان اللقاء .. »، ويؤيده ما أخرجه الحاكم 4/ 365 من طريق جعفر بن عون، قال: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، قال: سمعتُ الشعبيَّ وسُئل: هل رأيت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه؟ قال: رأيته أبيض الرأس واللحية. قيل: فهل تذكر عنه شيئاً؟ قال: نعم، أذكر أنَّه جلد شراحة يوم الخميس ورجمها يوم الجمعة، فقال: جلدتُها بكتابِ اللهِ، ورجمتُها بسنةِ رسولِ الله صلى الله عليه وآله وسلم. قال الحاكم: «وهذا إسنادٌ صحيح».
وعلى العموم فإنَّ الحديث روي عن علي من وجوه أخرى من غير طريق الشعبي.
فأخرجه: إسحاق بن راهويه كما في " إتحاف الخيرة المهرة " 4/ 245 (3192)، والمروزيُّ في " السنة " (358)، والطحاوي في " شرح معاني الآثار " 3/ 140 وفي ط. العلمية (4751)، والخطيب في " الأسماء المبهمة " كما في " مسند علي بن أبي طالب " 2/ 501 - 502 من طريق مسلم بن كَيْسان الأعور(1)، عن حبة العرني(2).--------------------------------------------
(1) وهو: «ضعيف» " التقريب " (6641).
(2) وهو: «صدوق، له أغلاط» " التقريب " (1081). ورد في بعض الروايات: «حبة
العوفي» وهو خطأ.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 184)