سمي مرسلًا، وإذا كان في وسطه، وكان الساقط واحدًا سمي منقطعًا، وإذا توالى سقوط رجلين من وسط الإسناد سمي معضلًا، وإذا سقط رجلان لا على التوالي، يكون السند منقطعًا في موضعين(1).
وقد يكون في الإسناد مدلس لم يصرح بالسماع؛ فيخشي سقوط رجل، فله حكم الانقطاع.
وعد بعضهم وجود رجل مبهم في الإسناد انقطاعًا(2).
والمنقطعات ليست على درجة واحدة من الضعف: فمنها: الضعيف، ومنها: ما هو أشد ضعفًا؛ فالانقطاع آخر السند أيسر من الانقطاع في أوله أو وسطه، وإذا كان الساقط واحدًا أيسر من سقوط اثنين، وتدليس من يدلس عن الثقات أيسر من الذي يدلس عن الضعفاء.
وسوف أتكلم عن الانقطاع في خمسة أنواع، وعلى النحو الآتي:
1 - التعليق:
الحديث المعلَّق: -هو ما حذف من من مبتدإ إسناده راوٍ واحد أو راويان أو ثلاثة أو أكثر أو الإسناد(3)، كل ذلك جميع يسمى معلقًا. "وسمي بهذا الاسم؛ لأنَّه مأخوذ من تعليق الجدار أو الطلاق؛ لاشتراكهما في قطع--------------------------------------------
(1) " معرفة أنواع علم الحديث ": 92 و 127 و 128 بتحقيقي.
(2) كما صنع الحاكم في " معرفة علوم الحديث ": 28 ط. العلمية وقبل (50) ط. ابن حزم، والبيهقي في " السنن الكبرى " 3/ 333 و 4/ 54 و 7/ 134، والجياني في " تقييد المهمل " 3/ 798 - 807، وابن الصلاح في " معرفة أنواع علم الحديث ": 132 بتحقيقي، وقارن بالنكت 2/ 561 و: 336 - 337 بتحقيقي، و" المنهل الروي ": 49، و" غرر الفوائد
المجموعة ": 120، وقال العلائي في " جامع التحصيل ": 108: «والتحقيق أنَّ قول الراوي: عن رجل و نحوه متصل، ولكن حكمه حكم المنقطع لعدم الاحتجاج به».
(3) انظر: " معرفة أنواع علم الحديث ": 92 بتحقيقي، و" التقريب " المطبوع مع " التدريب " 1/ 117، و" الخلاصة ": 47، و " شرح ألفية السيوطي ": 79 محمد محيي الدين عبد الحميد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 186)