أما العلة الثالثة: فإن هذا الطريق على ما فيه من علل، فإنَّه جاء بزيادة في أوله، لم ترد في الطرق التي قدّمناها، فتكون منكرة، والله أعلم.
قال الإمام أحمد في " العلل " (257) برواية المروذي عندما سُئل عن حديث إسماعيل بن رافع، قال: حدَّثني ابن أبي مليكة، عن عبد الرحمان بن السائب، فنفضَ يده، وقال: "ليس منْ هذا شيء، وضعّفه".
وانظر: " تحفة الأشراف " 3/ 266 (3900).
وأما الطريق الآخر.
فأخرجه: الدورقي في " مسند سعد " (128) و (129)، والقضاعي في " مسند الشهاب " (1198) من طريق عبد الرحمان بن أبي بكر بن عبيد الله بن أبي مليكة، عن ابن أبي مليكة، عن عبد الله بن السائب، عن سعد.
وهذا الإسناد ليس بأفضل من سابقه؛ لضعف عبد الرحمان، إذ قال عنه يحيى بن معين فيما نقله ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " 5/ 271 (1026): "ضعيف"، ونقل عن أبيه قوله فيه: "ليس بقوي الحديث"، وقال البخاري في " التاريخ الكبير " 5/ 149 (839): "منكر الحديث".
أقول: فهذان طريقان لا يصحان، والمحفوظ رواية الجماعة، قال البزار عقب طريق محمَّد بن دينار: "وهذا الحديث عن سعد لا نعلم له إسنادًا أحسن من هذا الإسناد".
وقد روي هذا الحديث من طريق آخر.
فأخرجه: الحاكم 1/ 570 من طريق عبد الله بن وهب قال: أنبأنا عمرو ابن الحارِث، عن ابن أبي مليكة: أنَّه حدَّثه عن ناسٍ دخلوا على سعد بن أبي وقاص … ، فذكر الحديث. ولابن أبي مليكة متابع على روايته.
فأخرجه: عبد الرزاق (4170) من طريق ابن جريج، عن عطاء، قال: دخل عبد الله بن عمر القاري، والمتوكل بن أبي نهيك على سعد بن أبي وقاص، فقال سعد لعبد الله: من هذا؟ قال: المتوكل بن أبي نهيك، قال:

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 253)