الأول: أنَّه أسند هذا الحديث عن محمود بن عمير بن سعد(1)، والصواب فيه أنَّه: (محمود بن الربيع) كما رواه الثقات، وكما هو مثبت في مصادر التخريج، قال ابن رجب في " فتح الباري " 3/ 177: "وقوله: عن محمود بن عمير بن سعد، الظاهر أنَّه وهم … ". وأما الموضع الثاني الذي وهم فيه: فإنَّه اختصر الإسناد في موضع ثانٍ.
فقد أخرجه: النَّسائيُ في " الكبرى" (10943) ط. العلمية و (10877) ط. الرسالة وفي " عمل اليوم والليلة "، له (1104) من طريق شيبان، عن قتادة، عن أنس، قال: ذكر أصحاب النبيِ صلى الله عليه وسلم مالك بن الدُّخْشم عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فوقعوا فيه وشتموه … .
هكذا رواه قتادة من دون محمود بن الربيع من جهة، ومن دون ذكر عتبان بن مالك في الحديث من جهة أخرى وهو في كل واهم، قال ابن رجب في " فتح الباري " 3/ 177: "وروى هذا الحديث قتادة واختُلف عليه فيه، فرواه شيبان، عن قتادة، عن أنس، عن النَّبيِ صلى الله عليه وسلم، لم يذكر في إسناده عتبان، وخالفه حجاج بن حجاج فرواه عن قتادة، عن أبي بكر بن أنس، عن محمود بن عمير بن سعد: أنَّ عتبان أصيبَ ببصره … فذكر الحديث". هكذا قال، ولم يذكر "عن أبيه" وقد اعتمد على رواية النسائي.
ومما يقطع بوهم قتادة أنَّه روي عنه إسناد آخر.
فقد أخرجه: البخاري في " التاريخ الكبير " 6/ 390 - 391 (368)، والطبراني في " الكبير" 18/ (44) من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن أبيه.
وقد روي من غير طريق قتادة عن أنس.
أخرجه: أحمد 4/ 44، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (1936)، والطبراني في " الكبير " 18/ (45)، والحاكم 3/ 590 من طريق علي بن زيد ابن جدعان، قال: حدَّثني أبو بكر بن أنس بن مالك، قال: قدِمَ--------------------------------------------
(1) وهو: "مقبول" " التقريب " (6515)

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 291)