وقال فيما نقله الذهبي في " ميزان الاعتدال " 4/ 392 (9567): "كان أحمد وعلي يتكلمان فيه"، إلا أنَّ يحيى بن معين وثّقه(1)، وقال عنه محمَّد بن عبد الله بن نمير: "كذاب"، وقال مرة: "ثقةٌ"، وقال ابن عدي في "الكامل" 9/ 98: "ولم أرَ في مسنده وأحاديثه أحاديث مناكير فأذكرها، وأرجو أنَّه لا بأس به"، وقال الذهبي في " ميزان الاعتدال " 4/ 392 (9567): "إلا أنَّه شيعيٌ بغيض .. "، وقال أيضًا: "ضُعِّف"، وقال ابن حجر في " التقريب " (7591): "حافظ إلا أنَّهم اتّهموه بسرقة الحديث".
وروي الحديث عن ابن عباس من وجه آخر.
فأخرجه: الطبراني في " الكبير " (11193) من طريق عبد الله بن لهيعة، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، به.
ذكره الهيثمي في " مجمع الزوائد " 5/ 101 قال: "رواه الطبراني وفيه ابن لهيعة، وحديثه حسن، وبقية رجاله ثقات".
قلت: قال ابن حجر في " التقريب " (3563): "صدوق، خلط بعد احتراق كتبه" ولعله من تخاليطه، إذ لم يتابعه أحد على رواية الحديث عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس.
وانظر: " تحفة الأشراف " 4/ 758 (6575)، " وإتحاف المهرة " 8/ 188 (9187).
مثال آخر: روى كثير بن نافع النَّواء، قالَ: سمعْتُ عبد الله بن مليل قالَ: سمعتُ عليًا يقول: قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إنَّه لم يكُنْ قَبْلي نبيٌ--------------------------------------------
(1) قال المعلمي اليماني في حاشية " الفوائد المجموعة ": 34: "وعادة ابن معين في الرواة الذين أدركهم أنَّه إذا أعجبته هيئة الشيخ يسمع منه جملة من أحاديثه، فإذا رأى أحاديث مستقيمة ظنَّ أنَّ ذلك شأنه فوثقه، وقد كانوا يتقونه ويخافونه، فقد يكون أحدهم ممن يخلط عمدًا، ولكنه استقبل ابن معين بأحاديث مستقيمة، ولما بعد عنه خلط، فإذا وجدنا ممن أدركه ابن معين من الرواة من وثقه ابن معين وكذبه الأكثرون أو طعنوا فيه طعنًا شديدًا، فالظاهر أنَّه من هذا الضرب فإنما يزيده توثيق ابن معين وهنًا، لدلالته على أنَّه كان يتعمد"

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 308)