وخالفهم إبراهيم بن بشار الرمادي، فرواه عن ابن عيينة بإسناد مختلف.
إذ أخرجه: القطيعي في زوائده على " فضائل الصحابة " (1082)، والطبراني في " الكبير " (6048)، والحاكم 3/ 199 من طريق إبراهيم بن بشار الرمادي، قال: حدّثنا سفيان بن عيينة، عن كثير النواء، عن المسيب بن نجبة، عن علي رضي الله عنه: أنَّ النَّبي صلى الله عليه وسلم قال: … فذكره. ولم يذكر أبا إدريس بن كثير والمسيب.
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه" وتعقبه الذهبي في " التلخيص " فقال: "بل كثير واه، وابن بشار صاحب عجائب عن ابن عيينة".
أقول: إبراهيم حافظ له أوهام(1)، والحمل في هذا الحديث كله على كثير، لا على غيره.
وأخرجه: الطحاوي في " شرح مشكل الآثار " (2770) وفي (تحفة الأخيار) (6526) من طريق سعد بن غيلان الشيباني، قال: حدّثنا كثير بياع النوى يكنى أبا إسماعيل، قال: حدَّثني يحيى بن أم طويل الشمالي، عن عبد الله ابن مُلَيل البجلي، قال: قال علي رضي الله عنه وهو على المنبر، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لكل نبيٍ سبعة رفقاءَ نجباءَ، ولي أربعةَ عشرَ" قال عليٌ: أنا وابناي، وحمزة، وجعفر، وأبو بكر، وعمر، وأبو ذر، والمقداد، وسلمان، وحذيفة، وابن مسعود، وعمار بن ياسر، وبلال.
والظاهر من الروايات الأخيرة أنَّ كلام النبيِ صلى الله عليه وسلم ليس فيه تفصيل لأسماء النجباء أو الرفقاء بل إنَّه من كلام علي بن أبي طالب، وربما أدرج في الرواية الأولى. فهذا لو صح لأعل حديث كثير سندًا ومتنًا.
وهذه الروايات الثلاثة كلها عن كثير، وقد ذهب أهل العلم إلى ترجيح رواية فطر، فقد قال الطحاويُ عقبه: "ففي هذا الحديث إدخال يحيى بن أم طويل بين كثير النواء وبينَ عبد الله بن مُلَيل، ويحيى بن أم طويل هذا فغيرُ--------------------------------------------
(1) " التقريب " (155).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 311)