القصة"(1) وهو مما اضطرب فيه وأمكن الجمع بين رواياته. قال ابن قيم الجوزية: "وهذه الطريقة يسلكها كثير ممن لا تحقيق عنده، وهي احتمال التكرار في كل حديث اختُلفت ألفاظه بحسب اختلافها، وهو مما يقطع ببطلانه في أكثر المواضع .. "(2).
من خلال ما قدمناه من أقوال أهل العلم نستطيع أنْ نضع قواعد لمنع وصف حديثين متضادين بالاضطراب:
1 - أن يكون الحديثان صحيحين.
2 - أن تكون إمكانية الجمع بين الحديثين قائمة.
3 - أن يكون الحديث مما يحتمل تعدد الوقائع.
4 - أن يأتي دليل على نسخ أحدهما.
5 - مما يساعد أو يدل على تعدد الوقائع أن يكون في أحد الحديثين ما ليس في الآخر.
6 - إذا سلم الحديثان مما تقدم وكانا متضادين فتوقّف وتروَّ، واعلم أن لا محالة في إعلال أحدهما؛ لأنَّ احتمال التضاد من فيِ الرسول صلى الله عليه وسلم معدوم لا محالة في ذلك، وسد ابن خزيمة الباب على أيِ معترض بهكذا حجة، فقال: "لا أعرف أنَّه روي عن النبيِ صلى الله عليه وسلم حديثان -بإسنادين صحيحين- متضادين، فمن كان عنده فليأتني به، لأؤلف بينهما"(3)، والله أعلم.--------------------------------------------
(1) " العلة وأجناسها ": 427.
(2) " تهذيب سنن أبي داود " 2/ 337.
(3) نقله عنه ابن الصلاح في " معرفة أنواع علم الحديث ": 391 بتحقيقي، وراجع النص في "الكفاية ": 432 - 433 مسندًا مع اختلاف طفيف.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 321)