ثبت ضعف الحديث، فلا حاجة إلى تكلف تأويله؛ لأنه يوهم صحته".
وللحديث شاهد أورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 5/ 228 من حديث النعمان بن بشير، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "استقيموا لقريش ما استقاموا لكمْ، فإنْ لم يستقيموا لكمْ، فضعوا سيوفكم على عواتِقكم، فأبيدوا خضراءَهم".
وقال الهيثمي: "رواه الطبراني، وفيه من لم أعرفه".
إلا أنَّ المناوي في "فيض القدير" 1/ 637، قال: "رمز المصنِّف -يعني: السيوطي- لحسنه ولعله لاعتضاده، وإلا ففيه شعيب بن بيان الصفار قال الجوزجاني: يروي المناكير"(1).
وهناك شاهد آخر: إذ روى الخلَّال في "السُّنة" (82) عن مُهنّأ أنه قال: "سألته -يعني أحمد بن حنبل- عن علي بن عابس يحدث عنه الحماني، عن أبي فزارة، عن أبي صالح مولى أم هانئ، عن أم هانئ، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مثل حديث ثوبان): "استقيموا لقريش" فقال ليس بصحيح هو منكر".
وهذا حديث ضعيف؛ لضعف علي بن عابس، والحماني اتهموه بسرقة الحديث، ولضعف أبي صالح - باذام - ويرسل أيضًا.
زيادة على ضعف هذه الطرق فإنّ متن هذه الأحاديث مخالف للأحاديث الصحيحة كما تقدم، التي تدعو إلى السمع والطاعة، وعدم الخروج على الأئمة؛ مما يدعو إلى تفرّق الأمة وضياعها.
وهناك حديث صحيح روي من حديث أبي هريرة.
أخرجه: أحمد 2/ 301، والبخاري 4/ 242 (3604)، ومسلم 8/ 186 (2917) (74)، وأبو يعلى (6093)، وأبو عمرو الداني في "الفتن" (189)، والبيهقي في "دلائل النبوة" 6/ 464 من طريق شعبة، عن أبي التياح، عن أبي--------------------------------------------
(1) وقال العقيلي في " الضعفاء " 2/ 183: «يحدث عن الثقات بالمناكير، وكاد أنْ يغلب على حديثه الوهم».
وللحديث شاهد أورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 5/ 228 من حديث النعمان بن بشير، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "استقيموا لقريش ما استقاموا لكمْ، فإنْ لم يستقيموا لكمْ، فضعوا سيوفكم على عواتِقكم، فأبيدوا خضراءَهم".
وقال الهيثمي: "رواه الطبراني، وفيه من لم أعرفه".
إلا أنَّ المناوي في "فيض القدير" 1/ 637، قال: "رمز المصنِّف -يعني: السيوطي- لحسنه ولعله لاعتضاده، وإلا ففيه شعيب بن بيان الصفار قال الجوزجاني: يروي المناكير"(1).
وهناك شاهد آخر: إذ روى الخلَّال في "السُّنة" (82) عن مُهنّأ أنه قال: "سألته -يعني أحمد بن حنبل- عن علي بن عابس يحدث عنه الحماني، عن أبي فزارة، عن أبي صالح مولى أم هانئ، عن أم هانئ، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مثل حديث ثوبان): "استقيموا لقريش" فقال ليس بصحيح هو منكر".
وهذا حديث ضعيف؛ لضعف علي بن عابس، والحماني اتهموه بسرقة الحديث، ولضعف أبي صالح - باذام - ويرسل أيضًا.
زيادة على ضعف هذه الطرق فإنّ متن هذه الأحاديث مخالف للأحاديث الصحيحة كما تقدم، التي تدعو إلى السمع والطاعة، وعدم الخروج على الأئمة؛ مما يدعو إلى تفرّق الأمة وضياعها.
وهناك حديث صحيح روي من حديث أبي هريرة.
أخرجه: أحمد 2/ 301، والبخاري 4/ 242 (3604)، ومسلم 8/ 186 (2917) (74)، وأبو يعلى (6093)، وأبو عمرو الداني في "الفتن" (189)، والبيهقي في "دلائل النبوة" 6/ 464 من طريق شعبة، عن أبي التياح، عن أبي--------------------------------------------
(1) وقال العقيلي في " الضعفاء " 2/ 183: «يحدث عن الثقات بالمناكير، وكاد أنْ يغلب على حديثه الوهم».
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 202)