فبيّن، وأما قوله: (حجر أبو العنبس) فكذلك ذكره مُحَمَّد بن كثير عن الثوري(1)،
وأما قوله: عن علقمة فَقَدْ بيّن في روايته أنَّ حجراً سمعه من علقمة، وَقَدْ سمعه أَيْضاً من وائل نفسه(2)، وَقَدْ روَاهُ أبو الوليد الطيالسي عن شعبة نحو رِوَايَة الثوري»(3).
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: «كَذَا قَالَ شعبة: وأخفى بِهَا صوته، ويقال: إنَّه وهم فِيْهِ؛ لأنَّ سفيان الثوري ومحمد بن سلمة بن كهيل وغيرهما، رووه عن سلمة، فقالوا: ورفع صوته بآمين، وَهُوَ الصواب»(4).
والذي يهمنا في مجال بحثنا هُوَ خطأ الإمام شعبة بقوله: «أخفى بِهَا صوته»، والمرجح هنا هُوَ رِوَايَة سفيان، وعند الاختلاف من غَيْر مرجحات فرواية سفيان أقوى من رِوَايَة شعبة؛ إِذْ قَالَ شعبة نفسه: «سُفْيَان أحفظ مني»، وَقَالَ لَهُ رجل: وخالفك سُفْيَان قَالَ: «دمغتني»، وَقَالَ يحيى بن سعيد القطان: «ليس أحدٌ أحب إليّ من شعبة، ولا يعدله عندي، وإذا خالفه سفيان أخذت بقول سفيان»(5). وَقَالَ البيهقي: «لا أعلم اختلافاً بَيْنَ أهل العلم بالحديث أنَّ--------------------------------------------
(1) رِوَايَة مُحَمَّد بن كثير عن الثوري عِنْدَ أبي داود (932)، والطبراني في " الكبير " 22/ (111).
ويزاد على هَذَا أنَّ رِوَايَة وكيع بن الجراح - وَهُوَ ثقة - " التقريب " (7414) -، والمحاربي: عَبْد الرحمان بن مُحَمَّد بن زياد، وَهُوَ ثقة - انظر: " تهذيب الكمال " 4/ 466 (3937) -، روياه عِنْدَ الدَّارَقُطْنِي 1/ 332 ط. العلمية و (1267) ط. الرسالة عن سفيان الثوري، عن سلمة، عن حجر أبي عنبس، بِهِ لذا نجد المزي صدّر الترجمة بقوله: «حجر بن العنبس الحضرمي، أبو العنبس» " تهذيب الكمال " 2/ 69 (1120).
(2) كَمَا بينا - فِيْمَا سبق - في تخريج حَدِيْث شعبة، فبعض الرُّوَاة رووا الْحَدِيْث عن حجر، عن علقمة، عن وائل، أو حجر عن وائل فيشبه، أن يَكُوْن حجر قَدْ سمعه من علقمة، ومن أبيه وائل أَيْضاً.
(3) " السنن الكبرى " 2/ 57 - 58.
(4) سنن الدَّارَقُطْنِيِّ 1/ 333 ط. العلمية وعقب (1270) ط. الرسالة.
(5) نقل هذه الأقوال المزي في " تهذيب الكمال " 3/ 220 (2391).
وأما قوله: عن علقمة فَقَدْ بيّن في روايته أنَّ حجراً سمعه من علقمة، وَقَدْ سمعه أَيْضاً من وائل نفسه(2)، وَقَدْ روَاهُ أبو الوليد الطيالسي عن شعبة نحو رِوَايَة الثوري»(3).
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: «كَذَا قَالَ شعبة: وأخفى بِهَا صوته، ويقال: إنَّه وهم فِيْهِ؛ لأنَّ سفيان الثوري ومحمد بن سلمة بن كهيل وغيرهما، رووه عن سلمة، فقالوا: ورفع صوته بآمين، وَهُوَ الصواب»(4).
والذي يهمنا في مجال بحثنا هُوَ خطأ الإمام شعبة بقوله: «أخفى بِهَا صوته»، والمرجح هنا هُوَ رِوَايَة سفيان، وعند الاختلاف من غَيْر مرجحات فرواية سفيان أقوى من رِوَايَة شعبة؛ إِذْ قَالَ شعبة نفسه: «سُفْيَان أحفظ مني»، وَقَالَ لَهُ رجل: وخالفك سُفْيَان قَالَ: «دمغتني»، وَقَالَ يحيى بن سعيد القطان: «ليس أحدٌ أحب إليّ من شعبة، ولا يعدله عندي، وإذا خالفه سفيان أخذت بقول سفيان»(5). وَقَالَ البيهقي: «لا أعلم اختلافاً بَيْنَ أهل العلم بالحديث أنَّ--------------------------------------------
(1) رِوَايَة مُحَمَّد بن كثير عن الثوري عِنْدَ أبي داود (932)، والطبراني في " الكبير " 22/ (111).
ويزاد على هَذَا أنَّ رِوَايَة وكيع بن الجراح - وَهُوَ ثقة - " التقريب " (7414) -، والمحاربي: عَبْد الرحمان بن مُحَمَّد بن زياد، وَهُوَ ثقة - انظر: " تهذيب الكمال " 4/ 466 (3937) -، روياه عِنْدَ الدَّارَقُطْنِي 1/ 332 ط. العلمية و (1267) ط. الرسالة عن سفيان الثوري، عن سلمة، عن حجر أبي عنبس، بِهِ لذا نجد المزي صدّر الترجمة بقوله: «حجر بن العنبس الحضرمي، أبو العنبس» " تهذيب الكمال " 2/ 69 (1120).
(2) كَمَا بينا - فِيْمَا سبق - في تخريج حَدِيْث شعبة، فبعض الرُّوَاة رووا الْحَدِيْث عن حجر، عن علقمة، عن وائل، أو حجر عن وائل فيشبه، أن يَكُوْن حجر قَدْ سمعه من علقمة، ومن أبيه وائل أَيْضاً.
(3) " السنن الكبرى " 2/ 57 - 58.
(4) سنن الدَّارَقُطْنِيِّ 1/ 333 ط. العلمية وعقب (1270) ط. الرسالة.
(5) نقل هذه الأقوال المزي في " تهذيب الكمال " 3/ 220 (2391).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 428)